غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية حماس الدعوة التي أطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إلى عقْد مؤتمر دولي بمشاركة السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني وعدد من الدول العربية لتفعيل عملية التسوية في الشرق الأوسط.

 

وقال إسماعيل رضوان- المتحدث باسم حماس- إن هذا المؤتمر يأتي من أجل خدمة مصالح الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن التدخل الأمريكي في الشأن الفلسطيني يهدف إلى "ترسيخ الانقسام والخلاف على الساحة الفلسطينية".

 

 الصورة غير متاحة

إسماعيل رضوان

وكان بوش قد دعا في كلمة له في البيت الأبيض أمس إلى عقْد ذلك المؤتمر، زاعمًا أنه يأتي في إطار توسيع الدور الذي يلعبه المجتمع الدولي في إيجاد ظروف مناسبة للتسوية في الشرق الأوسط.

 

ووجَّه بوش تحذيره إلى الفلسطينيين من تأييد حركة المقاومة الإسلامية حماس، داعيًا الحركة إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني، وبما سمَّاها "الحكومة الفلسطينية الشرعية"، في إشارةٍ إلى حكومة الطوارئ التي شكَّلها سلام فياض بأمرٍ من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يقوم حاليًّا بخطوات تحويلها إلى حكومة تسيير أعمال، وهي كلها الإجراءات التي تخالف مواد القانون الأساسي الفلسطيني!!

 

وقال بوش إنه سيُرسل إلى حكومة فياض مبلغًا من المال قدره 190 مليون دولار، من بينها أموال للعمل الإغاثي، وقد علق ديفيد وولش- مساعد وزير الخارجية الأمريكية- على ذلك بقوله: إن المبلغ سيتم تحويله إلى وكالة الأونروا، بالإضافة إلى أكثر من 80 مليون دولار ستذهب مباشرةً إلى السلطة الفلسطينية لإصلاح الأجهزة الأمنية!!

 

وفي ردود الأفعال الأخرى رحَّبت بريطانيا بالدعوة التي أطلقها بوش لمؤتمر التسوية، ودعا وزير الخارجية ديفيد ميليباند المجتمعَ الدوليَّ إلى "تقديم دعمه الكامل لكل ما يمكن أن يحلّ النزاع"، كما أعرب عن دعم بلاده للجهود المبذولة لإقامة دولة فلسطينية.

 

ولم تتضمن تصريحات ميليباند أية إشارة صريحة إلى دعم بريطانيا لحكومة فياض؛ مما قد يعتبر مؤشرًا على التزام رئيس الحكومة البريطانية الجديدة برئاسة جوردون براون الحذَرَ في التعامل مع الملف الفلسطيني بدلاً من سياسة التأييد لكل المواقف الأمريكية التي كان يتبنَّاها رئيس الحكومة السابق توني بلير.

 

تواطؤ مع الاحتلال!!

وفي سياق التيار الانقلابي في فتح مع الأمريكيين والصهاينة قال سلام فياض إن قضية حق العودة لا يجب أن تقلق الحكومة الصهيونية، مشيرًا في تصريحات لجريدة (هاآرتس) إلى أن قضية حق العودة يجب أن يتم حلُّها بالتوافق بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية، التي قال إنها تمثل الفلسطينيين في العملية السياسية.

 

ويأتي هذا الموقف ليتطابق مع الموقف الصهيوني الرافض لفكرة حق العودة؛ حيث سبق أن طلب الصهاينة من الدول العربية حذْفَ البند الذي يؤكد حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي خرجوا منها في العام 1948م من المبادرة العربية للتسوية التي جدد العرب تبنِّيها في القمة العربية الأخيرة بالرياض، وتقول المبادرة بتطبيع العلاقات مع الكيان مقابل انسحاب الصهاينة من الأراضي المحتلة عام 1967م، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وتأسيس دولة فلسطينية عاصمتها القدس المحتلة.

 

وفي تواطؤ آخر قال محمود الزهار- القيادي البارز في حركة حماس-: إن الحركة لديها وثيقة تؤكد تورُّط الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة في تنسيق أمني مع الاحتلال الصهيوني ضد حركة حماس.

 

 الصورة غير متاحة

د. محمود الزهار

وقال الزهار- في ندوة سياسية بقرية الزوايدة وسط قطاع غزة-: إن الوثيقة يعود تاريخها إلى العام 1998م، وتكشف عن اجتماع أمريكي فلسطيني يناقش تحسين القدرات التجسسية للأجهزة الأمنية الفلسطينية على عدد من القادة البارزين في حركة حماس، من بينهم الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، ورئيس حكومة الوحدة إسماعيل هنية، ونائب القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أحمد الجعبري.