الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين وجه رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت المزيد من الصفعات لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال اللقاء الذي جرى بينهما اليوم الإثنين 16/7/2007م، في الجزء الغربي من مدينة القدس المحتلة. وتتمثل الصفعات الجديدة في رفض أولمرت إعطاء عباس أي تعهد بأن يوقف جيش الاحتلال عملياته في الضفة الغربية سواء الممثلة في التوغلات أو الاغتيالات على الرغم من إطلاع عباس له على ما تم الاتفاق عليه بين السلطة و180 من المسلحين التابعين لحركة فتح بوقف مشاركتهم في عمليات المقاومة مقابل شطب الصهاينة أسماءهم من قوائم الملاحقة الأمنية. وبالإضافة إلى ذلك، فقد ذكرت جريدة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية في موقعها الإلكتروني أن أولمرت طالب عباس بأن تقوم الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة بعمليات حازمة ضد من زعم أولمرت أنهم "الناشطون الإرهابيون" في إشارةٍ لعناصر المقاومة الفلسطينية، مشيدًا بالإجراءات التي تتخذها السلطة حاليًا في هذا الصدد. ولم يناقش اللقاء أية قضايا أساسية أو جوهرية مثل قضايا اللاجئين والحدود وملف القدس المحتلة إلى جانب أنه لم يناقش خطة (خريطة الطريق) في مخالفة لتصريحات رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الذي قال إن اللقاء سيناقش تلك الخطة إلا إذا كان مقصد عريقات من مناقشة خريطة الطريق هو مناقشة كيفية تصفية المقاومة حيث تنص الخطة التي وضعتها إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في أول بنودها على ضرورة تصفية المقاومة!!! وبالإضافة إلى ذلك لم يشهد اللقاء إعطاء أولمرت تأكيدات لعباس بأنه سيفي بالوعد الذي قدمه خلال اجتماع شرم الشيخ في 25 يونيو الماضي بين الاثنين بأن الكيان سيطلق سراح 250 من أسرى حركة فتح لدى العدو ممن لم يشاركوا في عمليات قُتِلَ فيها صهاينة، واكتفى أولمرت بالقول لعباس في الاجتماع اليوم إن الحكومة الصهيونية ستجتمع غدًا للنظر في قائمة الأسرى التي أعدتها الأجهزة الأمنية الصهيونية بحيث يتم إطلاق سراح الأسرى الجمعة القادم إذا تمت الموافقة عليها ولم يكن هناك أي إجراء قانوني يحول دون إطلاق سراح الأسرى. وفي مقابل ذلك، تعهد رئيس السلطة الفلسطينية لرئيس الحكومة الصهيونية بعدم إجراء أي حوار مع حركة المقاومة الإسلامية حماس أو الدخول في حكومة وحدة من جديد معها، مستجيبًا لتحذيرات أولمرت من الدخول في مثل هذا الحوار حيث قال أولمرت: إن بدء ذلك الحوار يعني "نسف عملية التسوية السلمية" دون الإشارة إلى المؤشرات التي تقول بوجود تلك العملية!!! وقد انتهى اللقاء بالاتفاق على عقد لقاء جديد بعد أسبوعين دون تحديد المكان وذلك في إطار اللقاءات الدورية التي تم الاتفاق على عقدها في إحدى زيارات وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى الشرق الأوسط، وقد أعرب أولمرت عن أمنياته بعقد اللقاء في مدينة أريحا في الضفة الغربية وهي المدينة التي كان من المفترض أن تستضيف هذا اللقاء إلا أنه تم نقله للقدس بدعوى وجود تهديدات أمنية مما قد يكون مؤشرًا على نية الصهاينة استخدام ورقة عقد اللقاءات بين عباس وأولمرت كورقة مساومة جديدة لعباس بحيث يمثل مجرد عقد أي لقاء في أريحا مزيدًا من الدعم له أمام حركة حماس يتطلب قيام عباس بالمزيد من التنازلات من أجل الحصول عليه!! مبادرة مشعل وبينما جدد عباس "تعهداته" بعدم الحوار مع حركة حماس طرح خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة مبادرة من أجل إنهاء الأزمة السياسية القائمة في الأراضي الفلسطينية وفي مقدمة بنود تلك المبادرة التمسك بالحوار بين مختلف الأطراف الفلسطينية كمخرج رئيسي من تلك الأزمة. وأضاف مشعل في كلمة له اليوم أمام ندوة في العاصمة القطرية الدوحة أن هناك عدة نقاط ينبغي القيام بها من أجل تحقيق المصالحة الوطنية وفي مقدمتها تشكيل الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أساس وطني بعيدًا عن المصالح الفئوية ولا تتبع حماس أو فتح، مؤكدًا ضرورة أن تكون أية محاولات لحل الخلاف الفلسطيني برعاية عربية وإسلامية. خالد مشعل وأوضح مشعل أن اتفاق مكة المكرمة يجب أن يكون المحور الرئيسي لتسوية أي خلاف بما يعني ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق ما ينص الاتفاق، مؤكدًا اعتراف حماس بالشرعيات الفلسطينية وهي شرعية رئاسة السلطة وشرعية المجلس التشريعي وشرعية حكومة الوحدة. وتأتي تصريحات مشعل بعد أيام من تقديمه مقترحات مماثلة لإنهاء الأزمة تتضمن الاعتراف بشرعية السلطة والبدء في حوار مع حركة فتح يتم خلاله الاتفاق على موعد لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة إلى جانب رفع الشرعية عن حكومة سلام فياض إلا أن عباس رفض تلك الشروط. ويذكر في هذا السياق أن محمود عباس يحضر لإصدار مرسوم رئاسي يمنح فيه "الشرعية" لحكومة سلام فياض بتحويلها إلى حكومة تسيير أعمال إذا رفض المجلس التشريعي الفلسطيني منحها الثقة كحكومة تسيير أعمال بعد انتهاء المدة القانونية لها كحكومة طوارئ.
