الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
شنَّت طائرات الاحتلال الصهيونية غارةً جديدةً على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة فجر اليوم الإثنين 16/7/2007م ضد منصَّتين لإطلاق الصواريخ على الكيان، إلا أن الغارة لم تُسفر عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين، وذكرت وسائل الإعلام الفلسطينية والصهيونية أن الصواريخ كانت معدَّةً للإطلاق على المغتصبات الصهيونية المحاذية لشمال قطاع غزة، إلا أن الغارة دمَّرت المنصَّتين اللتين كانتا تحملانها.
وتأتي هذه العملية لتؤكد استمرار الاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني؛ مما يوضح أهمية مواصلة حمل المقاومة لسلاحها ضد الاحتلال، بعيدًا عن الموافقة على عقد الصفقات المتبادلة بين الاحتلال وعناصر المقاومة، وهو الاتجاه الذي تتبنَّاه السلطة الفلسطينية في الفترة الحالية.
فقد أشارت الأنباء إلى أن 180 من عناصر كتائب شهداء الأقصى وكتائب العودة التابعتَين لحركة فتح قد سلَّموا أسلحتهم إلى السلطة وتعهَّدوا بوقف عمليات المقاومة ضد الاحتلال، مقابل وقف الأجهزة الأمنية الصهيونية عمليات ملاحقتهم وفق اتفاق بين السلطة والكيان بإعلان الصهاينة ما يسمونه "العفو" عن عناصر المقاومة التي تسلّم أسلحتها وتعلن وقف عملياتها ضد الاحتلال.
وقد ندَّد العديد من الأطراف الفلسطينية بتلك الصفقة، ودعا أبو عبيدة- المتحدث باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس)- كل عناصر المقاومة إلى عدم الانسياق في الفخ الصهيوني الرامي إلى تصفية المقاومة في الضفة الغربية، معربًا عن شكوكه في إمكانية وفاء الصهاينة بتعهداتهم للفلسطينيين.
وعبَّر أبو عبيدة في تصريح صحفي أمس عن خشيته من أن يكون هذا القرار يستهدف حركة حماس من خلال إطلاق يدِ المسلَّحين الذين أوقف الصهاينة ملاحقتهم ضد عناصر حماس في مناطق الضفة الغربية، وقال: "هذا الأمر إذا تحقق فإنه خطير للغاية وسيفقدهم رصيدهم الوطني والنضالي".
كما أكد وليد العبيدي- قائد سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في شمال الضفة الغربية)- رفْضَ السرايا عرض السلطة بوقف الملاحقات الأمنية ضد عناصرها مقابل تسليم أسلحتهم، ونقل موقع (فلسطين اليوم) عن العبيدي قوله بأن السلطة عرضت على الحركة البدء بـ20 من عناصر السرايا.
وأضاف العبيدي أن السرايا أعلنت رفضَها ذلك العرض، مشيرًا إلى أنه لا يمثل وجهة الجهاد الحقيقية في مواجهة العدوان الصهيوني و"إبقاء البندقية مشرعة في وجه الاحتلال الذي يواصل سياسة الاغتيالات بحق كوادر سرايا القدس"، كما أكد عدم وجود إمكانية للثقة في وعود الاحتلال.
لقاء عباس أولمرت
عباس وأولمرت

وفي نفس إطار موافقة السلطة على تلقِّي الدعم الصهيوني على حساب القضية الفلسطينية يلتقي اليوم الإثنين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت في مدينة القدس المحتلة في لقاء تنخفض كثيرًا سقف توقعاته.
وفيما يتعلق بجدول أعمال المؤتمر تقول المؤشرات إن اللقاء له أجندتان: الأولى علنية والثانية سرية، وتتعلق الأجندة العلنية بالبدء في تطبيق خريطة الطريق وفق ما صرَّح به رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الذي أكد لقناة (الجزيرة) الفضائية أن اللقاء يهدف إلى بحث كيفية البدء في تنفيذ خريطة الطريق.
ويشار إلى أن تلك الخريطة من إعداد الولايات المتحدة، ووافقت عليها اللجنة الرباعية الدولية، وتنص على ضرورة وقف الفلسطينيين للمقاومة ووقف الصهاينة لبناء وتوسيع المغتصبات، وكان رئيس الحكومة الصهيونية السابق آرييل شارون قد تحفَّظ على كثير من بنودها في طريقة اعتبرها المراقبون نسفًا للخريطة.
وحتى الآن لم تتوقف أنشطة المغتصبات الصهيونية فيما بدأت السلطة تحركاتٍ حقيقيةً نحو لتصفية المقاومة؛ حيث تتضمن البنود العلنية للقاء تقديم عباس لأولمرت قائمةَ مسلحي فتح الذين وافقوا على إلقاء أسلحتهم مقابل "العفو" الصهيوني، فيما سيقوم أولمرت بتسليم عباس قائمة الـ250 أسيرًا فتحاويًّا الذين قرر الصهاينة الإفراج عنهم، وهم من الذين اقتربت مدد سجنهم على الانتهاء.
أما البنود السرية فتشمل طلب عباس من أولمرت السماح بإدخال سيارات مصفحة إلى الضفة الغربية، بالإضافة إلى بعض العتاد العسكري كالسُّترات الواقية من الرصاص والخيام العسكرية، والمطالبة أيضًا بإدخال قوات بدر- وهي جيش التحرير الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية- والمتمركزة في الأردن حاليًّا إلى الضفة الغربية.
مطالبة بالحوار
![]() |
|
إسماعيل هنية |
وتأتي تلك الدعوة تجديدًا للتصريحات التي أطلقها العديد من قيادات حماس والفصائل الفلسطينية بضرورة الحوار غير المشروط بين حركتَي حماس وفتح، ويرفض عباس تلك الدعوات للحوار، بينما يسعى إلى عقد اللقاءات مع الاحتلال..!!
