الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
وجَّه العديد من الأطراف الفلسطينية انتقادات حادَّة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بسبب قراره بتحويل حكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض إلى حكومة تسيير أعمال؛ نظرًا لعدم توافق تلك الخطوة مع القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية.
وفي أقوى تلك الانتقادات قال المتحدث باسم حركة حماس إسماعيل رضوان: إن هذا القرار لا سندَ له في القانون الأساسي للسلطة، مشيرًا إلى أنه يمثِّل انقلابًا على القانون والشرعية، وحذَّر من أن يكون الاجتماع القادم للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية "خطوةً أخرى على طريق تكريس الانقسام الفلسطيني".
![]() |
|
إسماعيل رضوان |
وشدَّد رضوان خلال تصريحات صحفية- في ساعة متأخرة من مساء الجمعة 13/7/2007م- على أن الحكومة التي يقودها إسماعيل هنية هي حكومة تسيير أعمال وفق القانون الفلسطيني، مجددًا تأكيد أن ما يجري الترويج له من أن حكومة الطوارئ التي تم تعيينها أصبحت حكومة تسيير أعمال هو خطوة انقلابية على الشرعية الفلسطينية.
وفي السياق نفسه جاءت تصريحات أحمد الخالدي- رئيس لجنة صياغة الدستور الفلسطيني- التي نفى فيها تمتع منظمة التحرير الفلسطينية أو مجلسها المركزي بسلطة منح الثقة لأية حكومة، مشيرًا إلى أن تحويل حكومة الطوارئ إلى حكومة تسيير أعمال أمرٌ لا يتفق مع القانون الأساسي الفلسطيني.
وأوضح الخالدي- في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية- أسباب عدم قانونية هذا الإجراء عندما ذكر أن القانون الأساسي الفلسطيني لا يشير إلى كيان سياسي اسمه حكومة الطوارئ، وبالتالي فإن حكومة تسيير الأعمال المترتبة عليها هي حكومة غير دستورية؛ الأمر الذي يجعل من حكومة الوحدة برئاسة هنية حكومة تسيير أعمال شرعية.
كان محمود عباس قد أصدر مرسومًا بتحويل حكومة الطوارئ المعينة إلى حكومة تسيير أعمال، وقام بتوسيع عدد وزرائها بإضافة 3 جدد، وأعلنت السلطة الفلسطينية أن حكومة الطوارئ تحوَّلت إلى حكومة تسيير أعمال منذ مساء أمس في خطوةٍ استفزازية جديدة تعيق جهود التوصل إلى حلٍّ للأزمة الفلسطينية الحالية.
دعم صهيوني
محمود عباس

وبصفة عامة تلقَى كلُّ خطوات محمود عباس ضد الشرعية والمقاومة في الأراضي الفلسطينية دعمًا من جانب الصهاينة والأمريكيين، وفي آخر ملامح ذلك الدعم نقل الموقع الإليكتروني لجريدة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية عن مصادر أمنية فلسطينية قولها إن تل أبيب قرَّرت إصدار "عفو" عن المئات من عناصر كتائب شهداء الاقصي (الجناح العسكري لحركة فتح) في مدن الضفة الغربية المحتلة، بشرط عدم تنفيذ أية عمليات ضد الكيان، فيما تعهدت السلطة بضمان ذلك وبإدماجهم داخل الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة!!
وأضاف الموقع أن "قرار العفو" يعني شطْب أسماء العناصر البالغ عددها 178 عنصرًا من قائمة العناصر التي تلاحقها سلطات الاحتلال، ومن بين تلك العناصر قائد شهداء الأقصى في جنين زكريا الزبيدي وقائد شهداء الأقصى في رام الله كمال غانم وقائد شهداء الأقصى في نابلس علاء سناقرة وقادة آخرون.
وذكرت الجريدة أن المحادثات دارت بين قائد الأمن الوقائي في الضفة زياد هبّ الريح ووفد صهيوني الخميس الماضي، مشيرًا إلى أن هناك مباحثاتٍ ستجري الإثنين القادم بين الجانبين حول قائمة تضم 206 عناصر آخرين، وسط تحذيرات صهيونية من أن أيًّا من تلك العناصر سيدخل في مجال المقاومة من جديد سيعود لقوائم المطاردات الصهيونية.
وذكرت المصادر الصهيونية وفق الجريدة أن الاتفاق لا يشمل عناصر كلٍّ من حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.
ويأتي هذا الاتفاق ليؤكد ما ذهبت إليه حركة حماس من أن الكثير من عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية مرتبطٌ بالكيان الصهيوني، بالإضافة إلى ما أشارت إليه الحركة أكثر من مرة من أن رئيس السلطة تحوَّل إلى رئيس لحركة فتح وليس لكل الفلسطينيين؛ حيث تفرج السلطات الصهيونية عن أسرى فتح وتوقف ملاحقات العناصر المسلحة في الحركة.
استمرار المقاومة
عناصر من كتائب القسام

في هذه الأثناء استمرت المقاومة الفلسطينية في عملياتها ضد الاحتلال الصهيوني، سواءٌ في الضفة الغربية أو القطاع، فقد أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) مسئوليتها عن إطلاق 11 قذيفة هاون على مواقع عسكرية صهيونية قرب قطاع غزة، وعلى القوات المتوغلة داخل القطاع، ومن بينها الموقع العسكري المجاور لمعبر كرم أبو سالم الواقع شرق رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت الكتائب في بيان لها: "إننا في كتائب القسام إذ نعلن عن هذه المهام الجهادية لَنؤكد أننا سنلاحق جنود الاحتلال وآلياته الغازية، وستبقى أرض غزة شوكةً في حلق الصهاينة ومقبرةً للغزاة الغاصبين"، كما أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) عن قصفها مغتصبة كفار عزة الواقعة جنوب الكيان بصاروخ من نوع "ناصر 3"، كما أعلنت قصف معبر كرم أبو سالم بـ4 قذائف هاون.
وفي الضفة الغربية تبنَّت كلٌّ من القسام وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى (الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) هجومًا مشتركًا على آلية عسكرية صهيونية قرب حاجز حوارة العسكري، وأكد الفصيلان في بيان مشترك أن العملية شملت إطلاق نار استمر أكثر من ربع ساعة إلى جانب استخدام القنابل؛ مما أدى إلى إصابة عدد من جنود الاحتلال وإعطاب الآلية (وهي أمريكية من طراز "همر") بشكل كامل، وأوضحا أن الاحتلال اعترف بإعطاب الآلية.
