بيروت- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

بدأ الجيش اللبناني صباح اليوم الخميس 12/7/2007م عمليةً واسعةَ النطاق في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في طرابلس شمال البلاد ضد المواقع المتبقية لعناصر فتح الإسلام، فيما يعتبر مؤشرًا على أن الجيش اللبناني بدأ في المراحل الأخيرة من الحسم العسكري للأزمة المستمرة من 20 مايو الماضي.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) عن مصادر في الجيش اللبناني قولها إن 2 من عناصر الجيش قُتلا خلال الاشتباكات، فيما قال ضابط في الجيش اللبناني: إن "قصف اليوم هو خطوة أولى في المعركة النهائية ضد المجموعة الإرهابية التي يرفض عناصرها الاستسلام للجيش منذ 20 مايو الماضي".

 

ويشهد المخيم منذ الصباح الباكر قصفًا مكثفًا من جانب الجيش على المواقع التي يتحصَّن فيها عناصر فتح الإسلام، ويترافق القصف العنيف مع اشتباكات بالأسلحة الخفيفة بين الجنود وأعضاء الجماعة على المحورين الجنوبي والشرقي في المخيم.

 

 الصورة غير متاحة

عمليات إجلاء واسعة لفلسطينيي نهر البارد

وقد كانت هناك العديد من المؤشرات على أن الجيش اللبناني سوف يبدأ عمليةً عسكريةً موسعةً من أجل إنهاء الأزمة التي أسفرت للآن عن مقتل 180 شخصًا هم 80 من عناصر الجيش و60 من فتح الإسلام و40 من سكان المخيم، بالإضافة إلى نزوح كل سكان المخيم تقريبًا والبالغ عددهم 45 ألفًا إلى مناطق أخرى خارجه، من بينها مخيم البداوي القريب والعاصمة بيروت.

 

ومن أبرز المؤشرات على أن الجيش اللبناني بدأ بالفعل المراحل الأخيرة من عملية الحسم العسكري هو سعي الجيش إلى إجلاء اللاجئين الفلسطينيين المتبقين في المخيم، وهو ما علَّق عليه مصدر فلسطيني بقوله إن عمليات الإخلاء الجديدة هذه "تُفسح المجال أمام الجيش اللبناني للقيام بعملياته العسكرية بدون أن يعرِّض المدنيين للأذى".

 

وكان أمس قد شهد إجلاء نحو 20 امرأةً و140 من عناصر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من المخيم، فيما رفضت عائلات عناصر فتح الإسلام المغادرة، وتشير التقديرات إلى أن عدد اللاجئين المتبقين في المخيم حوالي 400 لاجئ.

 

وبالإضافة إلى ذلك فقد وصلت إمدادات من الأسلحة والذخائر التي كان الجيش اللبناني قد طلبها؛ حيث اكتملت ذخائر الجيش بوصول الشحنة الأخيرة من مصر، إلى جانب ما صدر عن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة- في كلمته أمس في بيروت بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاندلاع الحرب الصهيونية العدوانية على لبنان- من تأكيد ضرورة حسم المواجهة في مخيم نهر البارد سريعًا.

 

تطورات ميدانية

على الصعيد الميداني واصل الجيش اللبناني أمس تعزيز مواقعه على تخوم الجزء القديم من المخيم القديم؛ حيث يتحصن من تبقَّى مِن عناصر فتح الإسلام داخل جيب صغير في الجزء الجنوبي من نهر البارد.

 

 الصورة غير متاحة

حصار لبناني مشدد لحسم معركة نهر البارد

ونقلت قناة "الجزيرة"