أكد عدد من واضعي الدستور الفلسطيني المؤقت، والذي عُرف بالقانون الأساسي، أن الرئيس محمود عباس تجاوز صلاحياته بتعيين حكومة طوارئ محلَّ حكومة الوحدة التي تقودها حماس من دون موافقة البرلمان.
وأشار أنيس القاسم- الذي أشرف على وضع القانون الأساسي- والمحامي الدستوري الفلسطيني المستقل يوجين قطران، في تصريحات نقلتها وكالة (رويترز) أن الوثيقة التي بدأ الاثنان صياغتها قبل أكثر من عشرة أعوام تمنح عباس صلاحيةَ عزل هنية، ولكنهما أضافا أنها لا تمنحه حقَّ تعيين حكومة جديدة من دون موافقة تشريعية، ولا حقَّ تعطيل مواد في القانون الأساسي، وهو ما فعله الشهر الماضي لتجنيب رئيس الوزراء الجديد سلام فياض خوْضَ عملية تصويت في البرلمان.
وقال القاسم إن سلطات الرئيس مقيَّدة بصورة صريحة ومتعمَّدة، محذِّرًا من الوصول إلى استنتاجات جامحة، ولا سيما حين يكون من الممكن أن تؤدي هذه الاستنتاجات بسهولة إلى الدكتاتورية، وهذا شيء سعى القانون الأساسي في جميع مواده للحيلولة دون وقوعه، مشيرًا إلى أنه من الواضح أنهم يبحثون عن أوهى الدفوع كي يبنُوا فوقها جبلاً.. إنهم يهدمون الأساس الذي أقيم عليه القانون الأساسي.
وقال القاسم وقطران إن القانون الأساسي ينص على بقاء حكومة الوحدة المقالة بقيادة هنية لتصريف الأمور لحين حصول عباس على موافقة برلمانية على الحكومة الجديدة.
وأوضح أنه بموجب المادة 79، فإنه "لا يجوز لرئيس الوزراء أو لأيٍّ من الوزراء ممارسة مهام منصبه إلا بعد الحصول على الثقة به من المجلس التشريعي"، مضيفًا أن القانون الأساسي لا يتضمن أي بنود خاصة بحكومة طوارئ.