الخرطوم- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
هددت الحركة الشعبية لتحرير السودان باللجوء إلى الولايات المتحدة لإنهاء الأزمة القائمة مع الحكومة المركزية في الخرطوم حول منطقة أبيي الثرية بحقول النفط والتي تقع في ولاية غرب كردفان جنوب السودان.
وقال الأمين العام للحركة الشعبية باجان أموم- في مؤتمرٍ صحفي أمس الثلاثاء- إنه سيتم اللجوء إلى الولايات المتحدة إذا لم يتم حل الأزمة الناشبة بين الجانبين حول تلك المنطقة وفق الاتفاقات المُوقَّعة بين الجانبين.
وكان اتفاق السلام الذي تم توقيعه في يناير من العام 2005م في منتجع نيفاشا بين الحكومة السودانية والجبهة الشعبية لتحرير السودان قد تضمَّن بندًا ينصُّ على منح منطقة أبيي وضعًا خاصًّا بحيث يتم اعتبار سكانها مواطنين في ولايتي شمال كردفان التي تتبع شمال السودان وبحر الغزال التي تتبع جنوب السودان على أن يقوم مجلس تنفيذي محلي ينتخبه سكانها بإدارة شئونها خلال الفترة الانتقالية التي ينص عليها اتفاق السلام ومدتها 6 سنوات بعد 6 أشهر من توقيع ذلك الاتفاق وهي الفترة التي تسبق إجراء استفتاء في جنوب السودان حول حق تقرير المصير بين البقاء في ظل دولة وحدة أو الانفصال وتشكيل دولة مستقلة.
وتنص الخطة أيضًا على نشر مراقبين لمراقبة تنفيذ مفردات البند الخاص بوضع منطقة أبيي حتى تصل الأمور إلى موعد إجراء في استفتاء بين سكانها حول تقرير مصيرها بين الانضمام إلى ولاية شمال كردفان بحيث تبقى جزءًا من شمال السودان أو تنضم إلى ولاية بحر الغزال الواقعة في إقليم جنوب السودان، وسيتم إجراء ذلك الاستفتاء بالتزامن مع إجراء استفتاء تقرير مصير إقليم جنوب السودان كله.
وقد ردَّ حزب المؤتمر الوطني الحاكم على تلك الاتهامات مكذبًا إياها؛ حيث وصف ربيع عبد العاطي مسئول الإعلام الخارجي بالحزب حديث أموم بأنه "يجافي الحقيقة ولا يُمثِّل رأي الحركة الشعبية"، مشيرًا إلى استمرار الجهود المبذولة لاحتواء كافة الخلافات بين الجانبين بخصوص منطقة أبيي.
ولم تتوقف تصريحات أموم حول تلك النقطة، بل شكك في إمكانية العيش المشترك مع الحكومة السودانية في ظل دولةٍ موحدةٍ؛ مما يعتبر تمهيدًا سياسيًّا لانفصال الجنوب، وقال أموم إن جنوب السودان "يعيش حالةً من الإحباط واليأس من إمكانية العيش في دولة موحدة"، متهمًا تيارًا داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم بأنه "لا يرغب في الوصول إلى تسويةٍ بسبب مصالح معينة".
يُشار في هذا السياق إلى أن انفصال جنوب السودان عن شماله يمثل هدفًا إستراتيجيًّا للصهاينة والأمريكيين؛ حيث يسعى الطرفان إلى تحقيق ذلك من خلال تقديم الدعم للحركة الشعبية لتحرير السودان حتى يتحقق الانفصال بما يتيح إيجاد دولة تابعة للصهاينة والأمريكيين جنوب السودان تُمثِّل قاعدةَ انطلاقٍ جديدةٍ لهما في العالم العربي، كما تعمل على إيجاد حاجزٍ بين العالم العربي وظهيره الأفريقي الذي يكتسب أهميةً بالغةً للعرب على المستويين الاقتصادي والديني.