بغداد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

تواصلت المواجهات بين الجيش الباكستاني والمسلحين المتحصنين في المسجد الأحمر في العاصمة الباكستانية إسلام آباد اليوم الأربعاء لليوم الثاني على التوالي؛ حيث لا تزال تسمع بين الحين والآخر إطلاق نار، فيما أعلن الجيش أنه يتجه لحسم الموقف.

 

من جانبه قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال وحيد أرشد- في مؤتمرٍ صحفي أمس الثلاثاء-: إن المسلحين لا يزالون يسيطرون على حوالي 25% من مساحة المسجد، إلا أنه أكد أن الأزمة قد قاربت على الانتهاء، موضحًا أن قوات الجيش تتقدم بحذرٍ؛ حفاظًا على حياةِ أي مدني قد يكون داخل المجمع.

 

وأكد وحيد نبأ مقتل عبد الرشيد غازي نائب إمام المسجد وقائد المتحصنين فيه، مشيرًا إلى أن غازي قُتِلَ في مواجهاتٍ وقعت داخل قبو في مدرسة النساء التابعة للمسجد، وأشار إلى أن قوات الجيش تواجه مقاومةً شرسةً للغاية إلا أنها تُحقق تقدمًا.

 

وكان المتحدث جواد شيما باسم وزارة الداخلية قد أعلن أن غازي البالغ من العمر 43 عامًا قد لقي مصرعه بعد تحديد مكانه في قبو المدرسة مع 4 أو 5 من المسلحين الآخرين، موضحًا أن المعارك دارت من غرفةٍ إلى غرفةٍ في دلالةٍ على حدة المواجهات.

 

 الصورة غير متاحة

طلاب باكستانيون يحتجون على عملية المسجد الأحمر

 وقد نفى الجيش الباكستاني استخدام غاز الأعصاب في المواجهات التي تشير الأرقام إلى أن 50 مسلحًا و8 جنودٍ قد لقوا مصرعهم خلالها، فيما أُصيب 30 من أفراد وحدة القوات الخاصة و20 من المسلحين، لكن الجيش الباكستاني أعلن أن 10 من المسلحين فقط قد لقوا مصرعهم.

 

وعلى عكسٍ من الأنباء السابقة التي تحدثت عن عدم العثور على أي مدني داخل المسجد إلا بعض الأطفال، فقد أشارت أنباء لاحقة إلى فرار 20 طفلاً من المسجد بعد اندلاع المواجهات بالإضافةِ إلى عشرات النساء اللاتي كُنَّ داخله وسط أنباء عن إطلاق المسلحين النار على كل مَن يحاول الخروج من المسجد.

 

وقد لُوحظ خلال الاشتباكات استخدام الطلبة المتحصنين داخل المسجد أسلحةً من أنواع مختلفة من بينها القذائف الصاروخية والأسلحة الآلية؛ مما دعا الجيش الباكستاني إلى تأكيد وجود "عناصر متشددة" بين الطلبة في المسجد، وأن الأمر ليس قاصرًا عليهم، فمن بينهم عناصر مطلوبة للأمن الباكستاني في محاولة اغتيال سابقة للرئيس برويز مشرف.

 

مواقف داخلية ودولية

وفيما يتعلق بالمواقف الدولية والداخلية من الأزمة، تراجعت الولايات المتحدة عن موقفها السابق الذي اعتبرت فيه الأزمة "شأنًا داخليًّا باكستانيًّا"؛ حيث قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إن "المتشددين تلقوا تحذيرات كثيرة"، واصفًا الرئيس الباكستاني أنه "شريكٌ في التقدم الديمقراطي"!!

 

وفي الداخل الباكستاني، أعلنت رئيس الحكومة السابقة بينظير بوتو تأييدها للعملية العسكرية قائلةً إنها ترى أن مشرف قام بالتصرف الصحيح هذه المرة على الرغم من أية خلافات سياسية بينها وبينه، فيما قال رئيس الحكومة الأسبق تشودري شجاعت حسين زعيم حزب الرابطة الإسلامية الحاكم الذي قاد جهود الوساطة لإنهاء الأزمة "لم أشعر بخيبة أمل في حياتي كما في هذه المرة".

 

 الصورة غير متاحة