استهجن مشير المصري- المتحدث باسم كتلة حركة المقاومة الإسلامية حماس في المجلس التشريعي- تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتي اتهم فيها حركة حماس بإيواء تنظيم القاعدة والسماح له بالوجود داخل قطاع غزة، نافيًا أي وجودٍ لتنظيم القاعدة داخل القطاع.

 

ووصف المصري في تصريحاتٍ خاصة لـ"إخوان أون لاين" هذه التصريحات بالسخيفة واعتبرها استقواءً واضحًا بالقوى الدولية على حماس، وهي اصطفاف واضح بجانب العدو الصهيوني وأمريكا لمحاربة إرادة الشعب الفلسطيني، والذي تُعبِّر عنه حركة حماس المنتخبة من قِبل الشعب في انتخاباتٍ حرةٍ ونزيهة.

 

وقال المصري: إن الرئيس عباس قد حرق كل السفن وقطع كل الخيوط بينه وبين شعبه، وأصبح يُحرِّض على سكان غزة بهدف إبادتهم حتى يحلو له الانفراد ببيع ما تبقَّى من القضية الفلسطينية، فقد أصبح الرئيس مهندس مشروع الانبطاح والانهزام.

 

وأكد أنه قد بات واضحًا أن جوهر النزاع والخلاف الآن هو بين فريقٍ وطني يتبنَّى مشروع البناء والمقاومة وبين فريقٍ صهيوني أمريكي يُطبِّق الأجندة الخارجية.

 

ودعا المصري الرئيسَ عباس للعودة إلى حضن شعبه والعودة إلى رُشده بدلاً من الانزلاقِ إلى هذا المستنقع الرذيل والارتماء في أحضان الصهاينة والأمريكان.

 

وأضاف أنَّ كلَّ هذه المواقف الغريبة التي يُروِّج لها الرئيس عباس وزمرته هي محاولة لتشويه صورة حركة حماس، ولكننا نؤكد أن هذه المحاولة لن تصل لأهدافها، وأن المستقبل سيكون شاهدًا على ذلك بإذن الله تعالى؛ لأن مَن يستمد شرعيته من شعبه ليس كمَن يستمد شرعيته من أعداء شعبه.

 

حائط صد
 
 الصورة غير متاحة

 د. عمرو الشوبكي

بينما اعتبر د. عمرو الشوبكي (المتخصص في شئون الحركات الإسلامية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام) وجودَ حركة حماس كتنظيمٍ قوي ضمانةً لعدم وجود القاعدة أو تغلغلها داخل فلسطين، مضيفًا أن حركة حماس بعيدة كل البعد عن المستوى الفكري والأيدولوجي عن تنظيم القاعدة، كما أن الحركة تُمثِّل حائط صد أيدولوجي وإستراتيجي ضد فكر القاعدة.

 

وحول توقع البعض أن فشل حركة حماس في قطاع غزة سيكون سببًا لتغلغل القاعدة داخل فلسطين، كما كان فشل حكومة العراق سببًا لتغلغل القاعدة، قال د. الشوبكي: إن هذا الفشل ليس مرتبطًا بحركة حماس، مشيرًا إلى أن فشل الحركة خطرٌ يهدد المنطقة كلها، ومن مصلحة العالم العربي والدولي رأب الصدع الموجود بين الفلسطينيين.

 

وأشار إلى أن حركة حماس ترفض التلاقي مع فكر القاعدة، ومنهجها يتناقض مع أيدولوجية القاعدة؛ فحماس تخوض الانتخابات التشريعية، وهذا يخالف فكر القاعدة التي تريد من حماس أن تتحول إلى مجرَّد مجموعاتٍ متفككةٍ متفرقةٍ في الجبال.

 

وأكد أن هذه الاتهامات التي رددها الرئيس عباس لا أساسَ لها من الصحة، مضيفًا أن هناك تحدياتٍ كبيرة أمام حركة حماس في القدرة على قيادة وإدارة قطاع غزة وتوفير المتطلبات المعيشية والأمن، وكذلك الانفتاح والتواصل مع حركة فتح بشكلٍ أكبر.