غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
اتهم رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان الكيان الصهيوني بعرقلة اتفاق تبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية بدعوى عدم الرغبة في الشعور بأنهم "رهينة" في يد حركة المقاومة الإسلامية حماس.
ونقلت جريدة (معاريف) الصهيونية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء عن سليمان قوله لوفد تكتل "ميرتس يحاد" الذي زار القاهرة مؤخرًا: إن المسئولين في الكيان رفضوا أن تقوم حماس باختيار أسماء الأسرى الفلسطينيين المفترض الإفراج عنهم ضمن تبادل الأسرى بين الجانبين، مبررين ذلك بأنهم لا يريدون أن يشعروا بأنهم أسرى لدى حركة حماس، مطالبًا تل أبيب بأن تكون أكثر مرونةً وأن تسمح لحماس بأن تختار أسماء الأسرى الذين تريد الإفراج عنهم.
![]() |
|
أسرى أفرج الصهاينة عنهم في صفقة سابقة |
ووفق الجريدة، فقد أشار سليمان إلى أن صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني ستتم على عدة مراحل الأولى منها إطلاق الكيان 350 أسيرًا فلسطينيًّا مقابل تسليم حركة حماس للجندي الصهيوني جلعاد شاليط إلى مصر، بينما تتم المرحلة الثانية بإطلاق 100 معتقل إضافيين مقابل تسليم مصر شاليط إلى الكيان على أن تكون المرحلة الأخيرة بعد 3 أشهر بإطلاق الصهاينة لـ550 أسيرًا فلسطينيًّا؛ مما يعني أن عدد الأسرى المفترض الإفراج عنهم في تلك الصفقة سيكون 1000 أسير.
وأضاف سليمان أن الجدل يدور في الفترة الحالية حول القائمة الأولى التي تضم 350 أسيرًا؛ حيث قدمت حركة حماس قائمةً بالأسماء إلا أن الكيان الصهيوني لم يوافق إلا على 40 اسمًا منها فقط.
في هذه الأثناء، ذكرت مصادر فلسطينية أن الكيان الصهيوني سلَّم إلى مصر قائمةً بأسماء الأسرى المراد الإفراج عنهم ضمن المرحلة الأولى من عملية تبادل الأسرى إلا أن المصادر لم تشر إلى موقف حركة حماس من تلك القائمة.
![]() |
|
جلعاد شاليط |
وكانت المقاومة قد أسرت الجندي شاليط خلال عملية "الوهم المتبدد" التي نفذتها في 25 يونيو من العام 2006م ضد موقع عسكري صهيوني قرب معبر كرم أبو سالم، وهي العملية التي قادتها كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وشارك فيها ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وجيش الإسلام.
وقادت مصر جهود وساطة بين المقاومة والكيان من أجل إتمام تبادل الأسرى إلا أن الصفقة تعطلت أكثر من مرة بسبب العراقيل الصهيونية، ومن بينها رفض الصهاينة إعطاء ضمانات بإتمام صفقة التبادل، وقد بثَّت القسام شريطًا صوتيًّا لشاليط دعا فيه حكومته إلى بذل المزيد من الجهود من أجل إطلاق سراحه؛ مما شكَّل ضغطًا على الحكومة أمام الرأي العام داخل الكيان.
القوات الدولية
وبينما تحاول المقاومة إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين تستمر مساعي رئيس السلطة محمود عباس لضرب تلك المقاومة؛ حيث جدد عباس اليوم الثلاثاء دعوته لإرسال قوات دولية إلى قطاع غزة.

