أظهر تقريرٌ صادرٌ عن الكونجرس الأمريكي أنَّ الحرب في العراق تُكلف الولايات المتحدة 10 ملياراتٍ من الدولارات شهريًّا، وهو ما اعتبرته قيادات ديمقراطية دليلاً جديدًا على ضرورة إنهاء الحرب في العراق في أسرع وقت، متهمةً إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بـ"تبديد الأموال في غير صالح الشعب الأمريكي".

 

وأفاد التقرير الصادر عن خدمة أبحاث الكونجرس، أنَّ الكونجرس قد أقرَّ تمويل العمليات العسكرية في العمليات الخارجية، في العراق وأفغانستان والحرب على الإرهاب بـ610 مليارات دولار، وقدَّر التقرير أنَّ الحرب في العراق سوف تحصل على 450 مليار دولار (أي 74%) من إجمالي الـ610 مليارات التي تم تخصيصها.

 

وقال التقرير إنَّ متوسط الالتزامات الشهرية لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في النصف الأول من العام المالي الحالي 2007م للعقود والأجور تشير إلى أنَّ الإنفاق سوف يقترب من 12 مليار دولار شهريًّا، وهو ما يفوق بكثير متوسط الإنفاق الشهري في السنة المالية 2006م، والذي بلغ 8.7 مليارات دولار.

 

وتوصل التقرير إلى أنَّ متوسط إنفاق وزارة الدفاع خلال العام المالي 2007م سوف يكون 10 مليارات دولار تقريبًا في العراق وحدها، إضافةً إلى 1.9 مليار دولار في أفغانستان.

 

وفي تعليقها على التقرير اعتبرت النائبة الديمقراطية نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي أنَّ هذا التقرير يمثل دليلاً إضافيًّا على أنَّ الحرب في العراق قد أصبحت باهظة التكاليف على الشعب الأمريكي والقوات الأمريكية وعائلاتهم.

 

وأضافت بيلوسي في بيانٍ لها: "فكروا فيما يمكن أنْ تعنيه 10 مليارات دولار شهريًّا في حماية الأمريكيين من "الإرهاب"، وتحسين الأمن في موانئنا ومطاراتنا، وزيادة أمن الحدود"، وأضافت: "فكروا فيما يمكن أنْ تعنيه 10 مليارات دولار شهريًّا بالنسبة لـ47 مليون أمريكي ليس لديهم تأمين صحي، وبالنسبة للناجين من إعصار كاترينا، وبالنسبة لتعليم أطفالنا، فكروا فيما يمكن أنْ تعنيه 10 مليارات دولار شهريًّا في تخفيض العجز حتى لا تكون الأجيال القادمة مثقلة بالديون".

 

وقال البيان إنَّ "الشعب الأمريكي غاضب؛ لأنَّ إدارة بوش وضعت الأولويات في غير موضعها؛ ولهذا السبب فإنَّ الكونجرس سوف يحاسب الإدارة من خلال التصويت هذا الشهر لإنهاء الحرب وإعادة نشر القوات".

 

وأشارت بيلوسي إلى أنَّ هذا التصويت سوف يشمل تشريعًا للبدء في إعادة نشر القوات الأمريكية خلال 120 يومًا، وينتهي في أول أبريل من العام المقبل 2008م، باستثناء القوات التي ستبقى في العراق "لمحاربة الإرهابيين" وحماية الدبلوماسيين الأمريكيين.

 

ودعت رئيسة مجلس النواب الجمهوريين في الكونجرس إلى الانضمام إلى الديمقراطيين في تأييد إنهاء الحرب؛ حيث قالت إنَّ هذا التشريع المؤكد من ناحية التاريخ "يعطي لزملائنا الجمهوريين فرصة أخرى للانضمام إلى الديمقراطيين في الانتباه إلى رغبات الشعب الأمريكي الذي يريد تهدئة هذه الحرب وإعادة القوات إلى الوطن".