بغداد- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

أعلن جيش الاحتلال الأمريكي في العراق مقتل اثنَيْن من جنوده في العراق يومَي السبت والأحد الماضيَيْن، وبينما تواصلت أعمال العنف في البلاد مُوقِعةً العشرات من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين وقوات الأمن العراقية هددت ما تُعرف باسم (إمارة العراق الإسلامية) بمهاجمة الإيرانيين "ما لم تُوقف طهران دعمَها للحكومة العراقية في غضون شهرَيْن"، من جهته أكد الدكتور طارق الهاشمي- نائب الرئيس العراقي- على أحقيَّة المواطن العراقي في الدفاع عن نفسه ما دامت الحكومة العراقية عاجزةً عن ذلك.

 

وفي تفاصيل الوضع الأمني في العراق قُتل أحد جنود الاحتلال الأمريكي في عملية استشهادية نفَّذها أحد عناصر المقاومة العراقية بسيارة مفخخة استهدفت دوريته في بغداد، وقال جيش الاحتلال الأمريكي في بيانٍ له: إن العملية أدَّت أيضًا إلى إصابة 3 جنود آخرين بجراحٍ، كما قُتِل الجندي الآخر بانفجار عبوة ناسفة في محافظة صلاح الدين شمال بغداد يوم السبت الماضي، وأدَّت أيضًا إلى إصابة أربعة آخرين؛ ليرتفع بذلك عدد العسكريين الأمريكيين الذين قُتِلوا منذ اجتياح العراق في مارس 2003م إلى 3601 جندي وضابط، طبقًا لأرقام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).

 

على جانب آخر من الوضع الأمني والميداني قُتل أكثر من 40 عراقيًّا في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية في هجمات متفرقة، وكانت أبرز العمليات تلك التي وقعت بشاحنة ملغومة وأسفرت عن مقتل 23 متطوعًا جديدًا بالجيش العراقي وإصابة 27 آخرين أمس الأحد 8/7/2007م، عندما اصطدمت الشاحنة بشاحنة المتطوعين أثناء تنقلها على طريق جنوب بغداد بالقرب من بلدة الحصوة، والمتطوعون من العرب السنة من محافظة الأنبار الغربية، وفق ما ذكرته وكالة (رويترز) للأنباء، وكانوا قد انضمُّوا لتوِّهم لقوات الأمن العراقية، وكان المتطوعون في مركز للتطوع ببلدة الفلوجة في وقت سابق من يوم أمس الأحد.

 

ووفق التقارير الواردة من العراق فإنَّ زعماء العشائر في الأنبار قد جمعوا الآلاف من الشباب للانضمام لقوات الأمن المحلية، ومحاربة تنظيم القاعدة في المحافظة؛ بسبب أعمال القتل التي ينفذها التنظيم دون تمييز ضد المدنيين هناك، وقد أرغمت العشائر العديد من عناصر ومقاتلي القاعدة على الخروج من الأنبار، ولكن آخرين عاودوا القتال؛ مما أثار صراعًا دمويًّا للسيطرة على هذه المحافظة الإستراتيجية.

 

في غضون ذلك أدَّى انفجار سيارتين مفخختين في حيَّي الكرادة والجادرية في بغداد إلى مقتل ثمانية أشخاص، كما أسفر انفجار قنبلة على جانب طريق في حي الشورجة وسط بغداد عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 5 آخرين، وفي الحلة جنوب العاصمة لقي مهاجم انتحاري و3 من شركائه مصرعهم عندما انفجرت شاحنتهم المفخخة قبل موعدها، كما عثرت الشرطة العراقية على جثث 4 أشخاص: اثنتَيْن لزوجَيْن كانا يعملان في السفارة الأمريكية وخُطفا في مايو الماضي.

 

وفي شأنٍ متصل قال مسئولون عراقيون محليون إنَّ عدد ضحايا هجوم الشاحنة الملغومة يوم السبت في سوق طوز خورماتو شمال العراق ارتفع إلى 150 قتيلاً و250 جريحًا، وقالت المصادر إنَّ عمليات البحث عن جثثٍ يتوقع أنَّها ما زالت تحت الأنقاض الناجمة عن الانفجار لا تزال مستمرة.

 

من جهة أخرى تعهَّد زعيم ما يُعرف بإمارة العراق الإسلامية- في تسجيل صوتي بُثَّ على أحد مواقع الإنترنت- بمهاجمة الإيرانيين ما لم تُوقف إيران دعمَها للحكومة العراقية في غضون شهرَيْن، وقال أبو عمر البغدادي: "نمهل الفرس عمومًا وحكام إيران خصوصًا شهرَيْن لسحب كل أنواع الدعم في العراق".

 

وفي موقفٍ مماثل قال عزت إبراهيم الدوري- نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي السابق، في تسجيلٍ صوتي بثَّته وكالة (أسوشييتد برس)-: إنَّ مقاتلي حزب البعث سوف يواصلون عملياتهم القتالية في العراق حتى مغادرة آخر جندي تابع للاحتلال الأجنبي في البلاد، وأشار إلى أنَّ العدو وعملاءه يتعرَّضون للهزيمة في العراق.

 

الصدر

على الصعيد السياسي قالت مصادر عسكرية تابعة للاحتلال الأمريكي في العراق: إنَّ لديها معلوم