الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية حماس موافقة الحكومة الصهيونية مبدئيًّا على إطلاق 250 أسيرًا من أسرى حركة فتح، معتبرةً إياها تعميقًا للانقسام بين الفلسطينيين، وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري: إن القرار إهانة للفلسطينيين؛ حيث يتضمن عددًا من الأسرى ممن أوشك اعتقالهم على الانتهاء!!

 

ونقلت وكالات الأنباء عن أبو زهري قوله: إن الإفراج عن الأسرى بهذه الطريقة يمثِّل "خطوةً مهينةً للشعب الفلسطيني وتدخلاً سافرًا للاحتلال لصالح طرف دون آخر"، مضيفًا أن الاحتلال يتعامل مع رئيس السلطة محمود عباس على أنه رئيس لفتح وليس لكل الفلسطينيين.

 

 الصورة غير متاحة

سامي أبو زهري

واعتبر أن الصهاينة يهدفون بهذه الخطوة إلى "ذرِّ الرماد في العيون" من خلال تحسين صورتهم أمام المجتمع الدولي دون تقديم أي شيء حقيقي للشعب الفلسطيني، واصفًا الوعود الصهيونية المقدَّمة للسلطة بأنها "كاذبة وفارغة المضمون، ولا ينبغي أن يعوّل عليها أي طرف فلسطيني"، مجددًا التأكيد أن الحوار الوطني الفلسطيني هو الأجدر بالاهتمام بدلاً من السعي وراء الوعود الصهيونية.

 

وفي نفس الاتجاه جاءت تصريحات خالدة جرار- عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ورئيسة لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني- حيث حذَّرت من محاولات الصهاينة إحداث انقسام داخل الشارع الفلسطيني بإطلاق أسرى فتح، لكنها قالت إن الشعب الفلسطيني يدرك تمامًا المحاولات الصهيونية لإحداث الفرقة بين أبنائه، و"سيظل موحدًا تجاه قضية الأسرى".

 

وقالت إن الفلسطينيين يرحِّبون بإطلاق أيٍّ من أسراهم، إلا أن الطريقة التي جاء بها الإفراج عن الأسرى تأتي ضمن محاولات الصهاينة الظهورَ كـ"الحَمَل الوديع" بعد التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية، وبخاصة بعد قرار رئيس السلطة محمود عباس إقالة حكومة الوحدة برئاسة إسماعيل هنية وتشكيل حكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض، داعيةً إلى الحوار الفلسطيني كردٍّ وحيدٍ على الاحتلال.

 

وكانت الحكومة الصهيونية قد أقرت مبدئيًّا أمس إطلاق 250 من أسرى حركة فتح ممن لم يقوموا بعمليات مقاومة قُتِل فيها صهاينة؛ تطبيقًا للوعود التي قدمها رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت لعباس خلال اجتماع شرم الشيخ الأخير، في إطار الخطوات الصهيونية لتعزيز مكانة عباس ودعم حكومة الطوارئ فاقدة الشرعية، إلا أن اللافت هو أن الأسرى الذين وردت أسماؤهم في القائمة كانوا ممن قاربت مُدَد اعتقالهم على الانتهاء، وهو الأمر الذي أثار انتقادات داخل السلطة الفلسطينية نفسها؛ حيث أعرب محمود عباس عن خيبة أمله من القائمة الصهيونية!!

 

الطوارئ و"أبو سالم"

وفي تواصُل للتحركات المرفوضة من جانب الفلسطينيين أعلنت حكومة الطوارئ أنها توافق على العرض الصهيوني باستخدام معبر كرم أبو سالم الواصل بين قطاع غزة والكيان الصهيوني ومصر بديلاً لمعبر رفح، على الرغم من رفض مختلف التيارات داخل الشارع الفلسطيني ذلكَ المعبر ورفض العالقين على الجانب المصري من معبر رفح استخدام كرم أبو سالم.

 

ويأتي رفض الفلسطينيين استخدام معبر كرم أبو سالم لأن المعبر يخضع للسلطات الصهيونية؛ الأمر الذي يعني أن الاحتلال سيعود إلى السيطرة على حركة الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة على عكس معبر رفح الذي يخضع للسيطرة المصرية الفلسطينية، بينما يوجد فيه مراقبون دوليون تابعون للاتحاد الأوروبي ويعتبر وجودهم ضروريًّا لإدارة المعبر.

 

ويستغل الصهاينة تلك النقطة في ترحيل المراقبين الأوروبيين بي