مقديشو- وكالات الأنباء

في دليل على فشل الحكومة الانتقالية الصومالية في ضبط الأوضاع الأمنية قُتل 7 أشخاص على الأقل وأُصيب آخرون بجروح عندما أطلق جنود تابعون للحكومة النارَ على بعض المواطنين في العاصمة الصومالية مقديشو.

 

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية (أ. ف. ب) نقلاً عن شهود عيان إنَّ إطلاق النار حدَثَ في حيَّيْ هاولودق ووارديجلي أثناء دورية للجنود جنوب العاصمة الصومالية، وبحسب أحد هؤلاء الشهود فإنَّ الجنود فتحوا النار وقتلوا 5 مدنيين في محطة حافلات قرب سوق بكارة، مشيرًا إلى أنَّ جثث القتلى لا تزال على الأرض، ولا يجرؤ أحد على الاقتراب منها؛ لأنَّ القوات الحكومية تطلق النار بشكل عشوائي.

 

كما قتل الجنود مواطنَيْن آخرين في حي وارديجلي، بينما كانا يعبران الطريق بحسب أحد شهود العيان من السكان المحليين، وقال إنَّ أشخاصًا آخرين أصيبوا بجراح بينما كانوا يحاولون الفرار من إطلاق النار العشوائي.

 

إلا أنه وفقًا لبعض المصادر الأخرى فإنَّ مسلَّحين ألقَوا قنابل على القوات الحكومية في سوق البكارة، ورد الجنود بإطلاق النار عشوائيًّا، وهذا هو اليوم الثاني على التوالي الذي تقع فيه هجمات في سوق البكارة، التي تُعدُّ واحدةً من أكبر أسواق السلاح المفتوحة في العالم، والتي ازدهرت في ظل الفوضى المستشرية في الصومال منذ العام 1991م، وإنْ عرفت ركودًا كبيرًا في الفترة القصيرة التي سيطرت فيها قوات اتحاد المحاكم الإسلامية الصومالية على العاصمة.

 

وفي تطور آخر لقِي 16 شخصًا مصرعهم وأصيب عشرات آخرون بينهم عشرون طفلاً عندما انقلبت شاحنة كانوا يستقلونها هربًا من العنف المنتشر في العاصمة، وأوضح محافظ هيران حسين محمد ملين أنَّ الشاحنة التي كانت مكتظَّةً بالركاب انقلبت بقرية ماتابان النائية في هيران الواقعة شمال البلاد يوم السبت الماضي، مضيفًا أنَّ ضحايا الحادث كانوا متَّجهين إلى ميناء بوساسو الشمالي لاستقلال قارب يعبُر بهم خليج عدن إلى اليمن، مشيرًا إلى أن سوء الطريق والسرعة ربما كانا سببَي الحادث.

 

جيدي في السعودية
 
 الصورة غير متاحة

محمد جيدي

على المستوى السياسي أجرى رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي محادثاتٍ في مدينة جدة السعودية أمس الأحد مع خادم الحرمَيْن الشريفَيْن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس): إنَّ هذه المحادثات "تركَّزت على الأوضاع الراهنة في الصومال، إضافةً إلى آفاق التعاون بين البلدَين الشقيقَين".

 

وتأتي الزيارة قبل أيامٍ من افتتاح مؤتمر للمصالحة الوطنية في الصومال، والمقرر بدؤه في الخامس عشر من الشهر الجاري في العاصمة الصومالية، بمشاركة 2375 موفَدًا من الدول العربية والعالمية، والهدف من هذا المؤتمر الذي سبق وأُرجئ مرات عدة هو "المساعدة على إحلال السلام في الصومال".