واشنطن- أمريكا إن أرابيك

مع تزايد الجدل بشأن قضية الهجرة غير الشرعية في الولايات المتحدة يواجه المهاجرون الشرعيون عقباتٍ كبرى في سعيهم للحصول على الجنسية الأمريكية، ويأتي العرب والمسلمون على رأس قائمة المتضرِّرين من إجراءات الحصول على الجنسية الأمريكية، وذلك بسبب القوائم الأمنية التي تستهدف العرب والمسلمين بشكل خاص؛ حيث أشارت تقارير إلى أنَّ الكثيرين من طالبي الجنسية يواجهون عقباتٍ من نوع فرض رسوم باهظة، فضلاً عن سنوات من التأجيل والتعقيدات البيروقراطية في المكاتب القنصلية ومكاتب الهجرة، وهو ما دفع البعض إلى اختيار وسائل غير قانونية للهجرة للولايات المتحدة.

 

هذا في الوقت الذي يواجه فيه المهاجرون الشرعيون للولايات المتحدة أعباء البواعث الأمنية بشأن الأصل العرقي والاعتقادات الدينية لهؤلاء الراغبين في الهجرة.

 

وكان السيناتور الديمقراطي روبرت مينينديز قد تقدَّم مؤخرًا بتعديل على قانون الهجرة يقضي بإعطاء الأولوية لإصدار تأشيرات للأشخاص الموجودين في الولايات المتحدة بشكل قانوني، ويريدون الحصول على الجنسية الأمريكية، لكنَّ التعديل تم إحباطه بشكل كامل.

 

وقال مينينديز: "أنت مواطن أمريكي، ودفعت ضرائبك، وخدمت أمتك، وتحضر إلى الكنيسة، وتعيش حياة جيدة، وقد تقدمتَ بطلب لإحضار ابنك البالغ إلى أمريكا، لكنك فعلت هذا بعد تاريخ 1 مايو 2005م التعسفي، وبموجب هذا القانون سوف يفقد المواطن الأمريكي هذا الحق".

 

 الصورة غير متاحة

تعنت حكومي ضد المسلمين في أمريكا

 وتقول تقارير ودراسات أعدتها منظمات عربية وإسلامية أمريكية إن الحكومة تقوم بشكل غير قانوني بتأخير طلبات الحصول على الجنسية التي يتقدم بها المهاجرون، من خلال التمييز ضد الأفراد الذين تعتقد أنهم مسلمون، كما تُخضعهم لسلسلة لا نهائية من المراجعات الأمنية، وتتهم هذه التقارير الحكومةَ الأمريكية بتحويل المؤسسات المعنية بالهجرة إلى محطات أمنية تعاقب الأفراد بسبب دينهم وأصلهم العرقي.

 

وقد أسست الحكومة الأمريكية في عام 2002م ما يُسمَّى ببرنامج "نظام تسجيل الوافدين والمغادرين للأراضي الأمريكية؛ بغية تحقيق الأمن القومي"، والمعروف أيضًا باسم برنامج "التسجيل الخاص"، والذي يشترط على الذكور غير الأمريكيين من الدول العربية والإسلامية غالبًا- التي تم تصنيفها باعتبارها تمثل تهديدًا للأمن القومي- أنْ يسجِّلوا أنفسهم بشكل رسمي لدى الحكومة.

 

وقالت صحيفة (ذي ريكورد) الأمريكية إنه كان من المدهش أنَّ أيًّا من الـ93 ألف رجل الذين سجَّلوا أنفسهم في برنامج "التسجيل الخاص" لم يتم اتهامه بأية تهمة تتعلق بالإرهاب، في حين كانت نتيجة هذا التسجيل الخاص هي عمليات ترحيل واعتقالات ضخمة؛ بسبب تُهَم تتعلق بانتهاكات ثانوية أو فنية لقوانين الهجرة.

 

وقالت الصحيفة إن مما لا شك فيه أن الولايات المتحدة تواجه قضايا خطيرة تتعلق بالهجرة غير الشرعية، لكنَّها قالت إن المشكلات التي يواجهها العرب والمسلمون المهاجرون بشكل قانوني يتعين التعامل معها من خلال الإجراءات والشروط الخاصة بالهجرة الشرعية.

 

ودعا فرع مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" في ولايتي فرجينيا وميريلاند يوم الجمعة الماضي هيئة الجنسية والهجرة ووزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة إلى الإسراع بالنظر في قضايا المسلمين الذين ينتظرون طوال ما يقرب من سبع سنوات للحصول على الجنسية.

 

وقال المجلس إنَّ الأشخاص الذين يواجهون التأخير هم مهاجرون شرعيون ومقيمون بشكل قانوني، والتزموا بالشروط اللازمة ليصبحوا