بدأت حكومة الوحدة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية ملاحقة عددٍ من مسئولي السلطة الفلسطينية المتورطين في عمليات سلبٍ للأموال العامة.
وأكد ديوان رئيس الحكومة أن الحكومةَ تعمل حاليًا على ترتيب الملفات والوثائق التي حصلت عليها والتي تدين بعض الشخصيات وكبار الرموز في السلطة الفلسطينية وخاصةً قيادات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة بالتورط في الاستيلاء على الأموال العامة وممتلكات الشعب الفلسطيني، وأنه سوف يتم البدء في اتخاذ الإجراءات والترتيبات القانونية لعرض هذه الملفات والوثائق على الجهات القانونية المختصة للبدء في ملاحقة ومحاسبة المتهمين واستعادة الأموال التي استولوا عليها، مشددًا على أن تلك الأموال حق للشعب الفلسطيني ويجب أن يستردها، كما حذَّر من التعامل على تلك الممتلكات قائلاً: إن كلَّ مَن سيقوم بشراء أي منها سيعتبر مسئولاً مثل الشخص الذي قام بالاستيلاء عليها.
ويأتي هذا الإجراء في إطار محاولات الحكومة الفلسطينية التخلص من ممارسات تيار الفساد داخل السلطة الفلسطينية والتي أثَّرت بالسلب على الأوضاع الاقتصادية للشعب الفلسطيني، وهي المحاولات التي تأتي تطبيقًا للبرنامج الحكومي الذي يقوم على أساس الشفافية والتصدي للفساد.
عودة الوفد المصري
وفي سياقٍ متعلقٍ بمحاولة ترتيب الأوضاع الفلسطينية ذكرت مصادر مصرية أن الوفد الأمني المصري سيعود إلى قطاع غزة الأسبوع المقبل لاستئناف مجهودات الوساطة بين حركتي حماس وفتح وإعادة الحوار بينهما مرةً أخرى.
وذكرت تقارير إعلامية فلسطينية ومصرية أن تحركات الوفد سوف تعمل على بدء حوار بين قادة الحركتين في الضفة الغربية؛ تمهيدًا لإجراء حوارٍ شاملٍ بين الجانبين في القاهرة يتناول مختلف ملفات الحوار الوطني الفلسطيني، وهو الحوار الذي كان قد بدأ بالفعل قبل تفجر الأوضاع في قطاع غزة.
لقاءات "الطوارئ" الأمنية!!
سلام فياض

في إطار متصل أشارت الأنباء إلى أن رئيس حكومة الطوارئ سلام فياض سوف يلتقي اليوم مع يوفال ديسكن رئيس جهاز الشاباك (جهاز الأمن العام) الصهيوني في تكرار للقاء كان قد سبق أن عقده فياض قبل أيام مع ديسكن، وكان حاضرًا في اللقاء أيضًا وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك.
وتم خلال اللقاء الذي جرى سرًّا مناقشة الخطوات التي تقوم بها حكومة الطوارئ الفلسطينية من أجل ضرب الفصائل المختلفة للمقاومة الفلسطينية، وقد طالب فياض خلال اللقاء- الذي كشفت عنه جريدة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية في عددها الصادر اليوم الأحد- السلطات الصهيونية بضرورة دعم "الجهود" التي تقوم بها حكومته من أجل التصدي للمقاومة التي وصفها فياض بأنها "ميليشيات"!!
وقد أكد بيان صادر عن مكتب فياض حدوث ذلك اللقاء، مشيرًا إلى أن تلك اللقاءات سوف تتكرر في المستقبل مع مختلف المستويات الصهيونية.