الصورة المضطربة في الشرق الأوسط استقطبت اهتمام الصحف الصادرة يومي الجمعة 6/7 والسبت 7/7/2007م، ولهذا ما يبرره فهناك القضية الفلسطينية والأزمة العراقية والملف اللبناني.
في الملف الفلسطيني، اهتمت الصحف الصهيونية بإعلان كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس مسئوليتها عن إطلاق صاروخين على مغتصبة بئيري جنوب الكيان الصهيوني مساء أمس الجمعة، وبررت الـ(جيروزاليم بوست) الصهيونية في تقريرٍ لها أسباب هذا الاهتمام، فماذا قالت الجريدة؟
قالت الجريدة في تقريرها إن هذه العملية تعتبر الأولى من نوعها منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة 9 يونيو الماضي؛ حيث كانت عمليات إطلاق الصواريخ التي تقوم بها الكتائب منذ ذلك التاريخ قاصرة على التجمعات العسكرية الصهيونية المجاورة للقطاع؛ مما يثير المخاوف الصهيونية من أن تكون هذه العملية بدايةً لتفعيل الحركة عملياتها ضد الكيان بما يتجاوز مجرد إطلاق الصواريخ، وهو ما يعززه وصف القسام للعملية بأنها "مجرد تحذير للعدو" بما يعني أن هذين الصاروخين هما مجرد خطوة تمهيدية للمزيد من العمليات.
ويضيف التقرير أيضًا أن هذه العملية تأتي على الرغم من أن إعلان جيش الحرب الصهيوني أنه عثر على 8 منصاتٍ لإطلاق الصواريخ عند بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة منها منصة معدة للإطلاق، وهو ما يعتبر مؤشرًا على أن القسام تنوي بالفعل تصعيد عمليات إطلاق الصواريخ، وبالإضافة إلى ذلك تأتي دلالة إطلاق الصواريخ رغم الاجتياح الصهيوني؛ حيث يدل ذلك على أن المقاومة قادرة على الفعل والقيام بمهامها حتى وإن كان الاحتلال الصهيوني داخل القطاع؛ مما يعطي صورةً عن حجم المأزق الذي سيواجهه الاحتلال إذا اجتاح القطاع!!
إلا أن التقارير الصهيونية التي تناولت إطلاق الصاروخين توضح وجود سياسة تعمية إعلامية على المناطق التي تقع فيها الصواريخ بهدف التقليل من حجم الخسائر التي سببتها المقاومة للكيان؛ حيث قال تقرير الـ(جيروزاليم بوست) إن الصاروخين سقطا في "منطقة مفتوحة" جريًا على عادة الصهاينة إلا أن الـ(هاآرتس) قالت إن أحد الصاروخين سقط في "منطقة مفتوحة" بينما سقط الآخر على تقاطع أحد الطرق في المغتصبة المستهدفة!!
أليكس فيشمان المحلل السياسي في الـ(يديعوت أحرونوت) كتب يقول أيضًا إن حماس أصبحت تمتلك حاليًا صواريخ مضادة للطائرات والدبابات كانت ضمن الأسلحة التي حصلت عليها الحركة بعد سيطرتها على مقرات الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية يونيو الماضي؛ الأمر الذي يزيد من قدرة الحركة على التصدي لقوات الاحتلال.
ويضيف الكاتب أن هذا الأمر أثار قلق المسئولين عن الجيش الصهيوني بصورةٍ كبيرةٍ بالنظر إلى أن كمية الأسلحة التي حصلت عليها الحركة جرَّاء سيطرتها على القطاع قد تساعدها في زيادة عدد أفرادها بما يصل إلى الضعف، ويقول الكاتب إن بعض تلك الصواريخ من طراز "جراد بي" عيار 112 ملليمتر أو ما يُعرف بالـ"كاتيوشا" وقد دخلت إلى القطاع لصالح حركة الجهاد الإسلامي إلا أن الأجهزة الأمنية التي تسيطر عليها فتح صادرتها، ومن ثَمَّ انتقلت إلى أيدي حماس بعد التطورات الأخيرة في القطاع.
وبالإضافة إلى ذلك حصلت حركة حماس على رشاشات آلية ثقيلة قادرة على استهداف الطائرات وكميات كبيرة من المتفجرات وآلاف المسدسات وبضعة آلاف من قذائف الـ"آر بي جي" وملايين الطلقات النارية من مختلف الأعيرة وبعض أنظمة الرؤية الليلية والاتصالات إلى جانب عدد المناظير المقربة.
ويقول فيشمان إن ذلك الأمر سيساعد الحركة في تنفيذ خططها لزيادة عدد عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري التابع لها، إلا أن الزيادة ستكون أكبر من خطط حماس؛ حيث كانت الحركة قد خططت إلى زيادة عناصرها من 6 إلى 12 ألف مقاتل إلا أن الرقم الجديد سيكون من 9 إلى 15 ألفًا؛ مما يُثير مخاوف القادة العسكريين الصهاينة وبخاصة قادة المنطقة الجنوبية.
مأساة لاجئي العراق
الـ(واشنطن بوست) الأمريكية ن