تركيا- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

أعلنت المحكمة الدستورية العليا في تركيا اليوم الخميس 5/7/2007م رفضها الطعن الذي قدَّمه الرئيس التركي أحمد نجدت قيصر وحزب الشعب الجمهوري الاشتراكي الديمقراطي العلماني بإلغاء التعديل الدستوري الذي أقرته الحكومة التركية بإجراء الانتخابات الرئاسية بالاقتراع الشعبي المباشر، وهو التعديل الذي أقره البرلمان، ويعني قرار المحكمة أن الانتخابات الرئاسية التركية سوف تجري بالاقتراع المباشر.

 

وقال رئيس المحكمة الدستورية هاشم كيليتش إن 6 من قضاة المحكمة الـ11 أيَّدوا رفض طلب الإلغاء، وقال إن "6 من قضاة المحكمة رأوا أنه لا يوجد شيء غير دستوري في حزمة الإصلاحات التي اتخذتها الحكومة".

 

وبذلك تكون المحكمة الدستورية قد قضت بدستورية التعديل مما يعني أن الرئيس التركي لن يكون قادرًا على رفض التعديل مرةً أخرى، وبالتالي سيضطر إلى طرحه على الاستفتاء الشعبي المباشر، وهو ما يعتبر المرحلة الأخيرة قبل إقراره رسميًّا في خطوة تعتبر انتصارًا كبيرًا لحزب العدالة والتنمية الحاكم ذي التوجهات الإسلامية الذي صاغ التعديل.

 

وكانت الحكومة التركية التي يقودها حزب العدالة قد صاغت التعديل بإجراء الانتخابات من خلال اقتراعٍ شعبي مباشر بدلاً من نظام الانتخاب البرلماني المعمول به حاليًا وقدمته إلى البرلمان الذي يتمتع فيه حزب العدالة والتنمية بالأغلبية.

 

وقد أعطى البرلمان موافقته على التعديل ثم طرحه على الرئيس التركي وفق القواعد التي تنظم عملية تعديل الدستور إلا أن الرئيس التركي رفضه وأعاده إلى البرلمان الذي وافق من جديدٍ على التعديل فأعلن الرئيس التركي رفضه له مرةً أخرى، وبالتالي تم الاحتكام إلى الاستفتاء الشعبي المباشر؛ حيث ينص القانون التركي على أن الرئيس لا يمكنه رفض التعديل إلا لمرتين فقط، وبعدها يُحال إلى الاستفتاء المباشر.

 

إلا أن الرئيس أحمد نجدت قيصر وحزب الشعب الاشتراكي الديمقراطي الذي يقود المعارضة العلمانية طعنا في دستورية التعديل أمام المحكمة الدستورية العليا التي أصدرت حكمها برفض الطعن، ومن ثَمَّ طرح التعديل على الاستفتاء الشعبي المباشر، وهو ما يجعله في حكم المقبول بالنظر إلى الشعبية الكاسحة التي يتمتع بها الحزب في أوساط الناخبين الأتراك وبخاصة الشباب.

 

ويأتي هذه التعديل الدستوري ضمن حزمةٍ من التعديلات كان حزب العدالة والتنمية قد نجح في الحصول على الموافقة عليها، ومن بينها انتخاب الرئيس لدورة رئاسية واحدة مدتها 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحد فقط بدلاً من النظام المعمول به بانتخاب الرئيس لفترة واحدة مدتها 7 سنوات غير قابلة للتجديد، بالإضافة إلى خفض سن الترشيح في الانتخابات التشريعية إلى سن الـ30، وهو ما سيفيد حزب العدالة والتنمية كثيرًا بالنظر إلى اتساع قاعدته الشعبية بصورةٍ كبيرةٍ بين الشباب بعدما قام بالعديد من الإصلاحات الاقتصادية أدَّت إلى خفض نسبة البطالة والتضخم.

 

أهمية القرار

ويكتسب قرار المحكمة الدستورية العليا اليوم أهميةً بالغةً بالنظر إلى أنه سيتيح لمرشح العدالة والتنمية الفوز بالانتخابات الشعبية المباشرة؛ حيث تقول التقديرات إن الحزب يتمتع بشعبيةٍ تمكن مرشحه من الفوز بـ40% من إجمالي الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات، وبالتالي فإنه سيكون قادرًا على التغلب على أي من منافسيه في الجولة الثانية؛ نظرًا لطبيعة الشعب التركي اليمينية والتدين العام في صفوف المجتمع التركي.

 

 عبد الله جول وزوجته خير النساء

 

وسيؤدي فوز مرشح العدالة والتنمية- المتوقع أن يكون عبد الله جول- إلى العد