طالب خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين القابعين في السجون الصهيونية ليتمتعوا بحريتهم مثلما أُطْلِقَ سراح الصحفي البريطاني آلان جونستون مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في غزة.
وأضاف مشعل- في مقال نشرته جريدة (الجارديان) البريطانية في عددها الصادر اليوم الخميس 5/7/2007م- أن الشعب الفلسطيني يأمل في أن يتحرك المجتمع الدولي لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلهم الاحتلال الصهيوني مثلما تمَّ إطلاق سراح الصحفي جونستون الذي خرج الآلاف حول العالم متضامنين معه.
يُشار إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يبلغ 12 ألف أسير من بينهم 40 من الوزراء والنواب عن حركة حماس، إلى جانب مئات من النساء والأطفال دون سن الـ18، ويعيش هؤلاء الأسرى في ظروف غير إنسانية، من بينها وضع الحشرات والقاذورات في الزنازين، والتعرُّض للتعذيب، مثلما جرى مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك، الذي أكد محاموه أنه تعرَّض لاعتداء جسدي صريح!!
![]() |
|
إسماعيل هنية |
وتابع مشعل قائلاً: إن اختطاف جونستون كان نتيجةً لحالة من الفوضى فُرِضت على الشعب الفلسطيني من الخارج، تمثَّلت في فرض الحصار الشامل على الشعب الفلسطيني ومقاطعة الحكومة المنتخبة ديمقراطيًّا، مشيرًا إلى أن تلك الإجراءات دعمتها تحركاتُ جهاتٍ داخليةٍ، شملت ممارسة الاغتيالات العشوائية التي طالت حتى رئيس الحكومة المنتخَبة إسماعيل هنية الذي تعرَّض للعديد من محاولات الاغتيال.
وكان الغرب قد فرض حصارًا على الشعب الفلسطيني بمجرد فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في العام 2006م؛ من أجل دفع حماس للاعتراف بالكيان الصهيوني، إلا أن حركة حماس رفضت ذلك، فبدأ التيار الانقلابي داخل حركة فتح في السعي إلى إثارة الوضع الداخلي الفلسطيني، في محاولةٍ لتحقيق ما فشلت فيه العقوبات الدولية، وقد بدأت حماس حملةً أمنيةً على التيار الانقلابي؛ حيث سيطرت على مقرَّات الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة في القطاع في منتصف يونيو الماضي، وفرضت بعدها حالةً من الاستقرار في القطاع لم يعرفها منذ فترة طويلة.
وأكد مشعل أن تلك الحالة الفوضوية هي ما دفعت حماس إلى السيطرة على قطاع غزة لوقف الانفلات الأمني، وإنهاء حالة الفوضى، وفرض حكم القانون، موضحًا أن رفض الفوضى هو مبدأ ثابت لحماس، سواءٌ كان داخل الأراضي الفلسطينية أو خارجها؛ حيث أدانت حماس محاولات الاعتداء التي شهدتها العاصمة البريطانية لندن ومدينة جلاسجو في أسكتلندا يومَي الجمعة والسبت الماضيين.
وفي نهاية مقاله أعرب مشعل عن تقديره لجهود المجتمع المدني العالمي الداعمة للحقوق الفلسطينية، مشدِّدًا على أنه يأمل في استمرار ذلك الدعم حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وحريته التي كافح من أجلها منذ أكثر من نصف قرن، رافضًا الانصياع لأية محاولات لدفعه للقبول بشروط الاحتلال، وهو الهدف التي تعرَّض الفلسطينيون بسببه للحصار.
![]() |
|
جونستون سعيد بإطلاق سراحه |
ي

