رفح- خاص إخوان أون لاين
أبدى الفلسطينيون العالقون في الجانب المصري من معبر رفح بين قطاع غزة ومصر رفضَهم التامَّ لاستخدام معبر كرم أبو سالم الذي يقع بين مصر والقطاع والكيان الصهيوني للعودة إلى غزة بدلاً من معبر رفح؛ بسبب خضوع معبر كرم أبو سالم للسيطرة الصهيونية.
وأكد الفلسطينيون الموجودون في معبر رفح لـ(إخوان أون لاين) أنهم يرفضون استخدام معبر كرم أبو سالم قطعيًّا حتى ولو استمرت معاناتهم في معبر رفح شهورًا؛ لأن موافقتهم على استخدام معبر كرم أبو سالم يعني إعادة سيطرة الاحتلال على قطاع غزة مرةً أخرى من خلال التحكُّم في الداخلِين إلى القطاع والخارِجِين منه.
ويسيطر الصهاينة على معبر كرم أبو سالم- المعروف عبريًّا باسم (كيريم شالوم)- فيما يخضع معبر رفح للسيطرة المصرية الفلسطينية مع وجود مراقبين دوليين تابعين للاتحاد الأوروبي، يقومون بمراقبة حركة تنقُّل الأفراد والبضائع في المعبر.
![]() |
|
فلسطينيات يحملن تأشيرات بانتظار السماح لهن بدخول غزة |
وكان وفدٌ من لجنة الإغاثة والطوارئ (غوث) باتحاد الأطباء العرب قد قام بزيارة تفقُّدية للفلسطينيين العالقين بمطار العريش الدولي والمرضى المحجوزين بمستشفى العريش العام؛ للتعرف على الاحتياجات الإنسانية للمرضى والعالقين، وقال الدكتور جمال عبد السلام- مدير اللجنة ورئيس الوفد-: إن الجولة بدأت بزيارة أكثر من 20 مريضًا وجريحًا بالمستشفى؛ حيث اطلع الوفد على احتياجات المرضى، مشيرًا إلى أن الوفد قام بتوزيع مساعداتٍ ماليةٍ عاجلةٍ على المرضى، كما قام بتلبية طلبات اثنين منهم، بتوفير كرسيَّيْن متحرِّكَيْن وحصر احتياجات باقي المرضى لتلبيتها.
وأضاف الدكتور عبد السلام أن الوفد قام بزيارة 80 فلسطينيًّا عالقًا في مطار العريش الدولي، موضحًا أن الوفد كان يتواصل مع العالقين منذ بدء أزمتهم؛ حيث وفرت لجنة (غوث) المراتب والأغطية اللازمة و3 وجبات غذائية يوميًّا، كما أوضح أن الوفد خصَّص سيارةً للعالقين بالمطار لإجراء الكشف على المرضى منهم، والذين أجرَوا عملياتٍ جراحيةً ويحتاجون إلى توقيع الكشف الطبي عليهم.
![]() |
|
د. جمال عبد السلام |
ودعا الدكتور جمال عبد السلام السلطات المصرية إلى التدخل السريع ومحاولة فتح المعبر تخفيفًا عن آلاف الفلسطينيين بالعريش، إلى جانب العالقين بمطار العريش الدولي، و"الذين ينتظرون التواصل مع أهلهم بالقطاع أو هؤلاء المرضى الذين يحتاجون رعايةً طبيةً لهم".
وقد تزايدت حدَّة أزمة الفلسطينيين العالقين على المعبر في الفترة الأخيرة؛ بسبب استمرار أمد الأزمة وارتفاع درجات الحرارة بصورة كبيرة في المنطقة؛ حيث أعلن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن وفاة 11 مواطنًا منهم خلال الأيام القليلة الماضية نتيجة الظروف الصعبة التي يعيشها العالقون، وطالب المركز كافة الدول والحكومات والمنظمات الإنسانية والدولية والأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات السريعة لضمان فتح معبر رفح وإنهاء معاناة العالقين.

