يواجه العالم حاليًّا العديد من الملفات الساخنة، فتتلاحق التقارير الصحفية لتتابع التطورات المختلفة في تلك الملفات، وهو ما حدث في الصحف العالمية اليوم الثلاثاء 3/7/2007م؛ حيث تعددت القضايا التي تناولتها الصحف، فهناك الحرب الإعلامية الآخذة في التفاعل بين الغرب وإيران، إلى جانب مرارة لبنان التي لا تزال في الحلوق الصهيونية، وتطورات الحملة الأمنية في بريطانيا بعد أحداث لندن وجلاسجو.

 

الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية تناولت القرار الإيراني بإنشاء قناة إخبارية ناطقة بالإنجليزية، فقال تقرير أعدته نظيلة فتحي: إن إيران قررت تفعيل آلتها الإعلامية؛ حيث أطلقت أمس قناةً فضائيةً إخباريةً جديدةً "بل وبالإنجليزية أيضًا" باسم "برس تي في"، وهو ما يعني بالعربية تليفزيون الصحافة.

 

وأشار التقرير إلى أن هذا القرار يأتي في إطار التحركات الإيرانية لمواجهة الضغوط المتصاعدة عليها من الولايات المتحدة، وينقل التقرير عن الموقع الإليكتروني للقناة توضيحه لهدفها، وهو "كسر سيطرة وسائل الإعلام الغربية على الإعلام العالمي"، كما ينقل عن بعض المسئولين في القناة قولهم إنها سوف تبث نشرةً إخباريةً كل نصف ساعة، وستركِّز على التطورات في الشرق الأوسط والولايات المتحدة، ويضيف محمد سارافراز- نائب مدير القناة للشئون الدولية- أن القناة تسعى إلى تقديم رؤية جديدة للمشاهدين في مختلف أنحاء العالم.

 

ويوضح التقرير الأمريكي أن تلك القناة ستسعى لمنافسة نظيراتها الإخبارية الناطقة بالإنجليزية ومثل تليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" وشبكة "سي إن إن" الأمريكية، بل وحتى (الجزيرة) الإنجليزية التي تُبَثَّ من قطر لتحقيق الأهداف التي حدَّدها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وهي "الوقوف بجوار المقهورين في العالم وتقديم الحقائق بأسرع ما يمكن وكشف المؤامرات التي تقوم بها الشبكات الدعائية للأعداء".

 

ويقول التقرير: إن بثَّ هذه القناة لا يمكن أن ينفصل بأي حال من الأحوال عن التوتر المتصاعد بين الأمريكيين والإيرانيين؛ بسبب البرنامج النووي الإيراني الذي يشكُّ الأمريكيون في أن له جانبًا عسكريًّا، بينما يقول الإيرانيون إنه سلمي الأهداف.

 

رؤية بريطانية

البريطانيون أيضًا اهتموا بالحدث، فالـ(جارديان) البريطانية أوردت تقريرًا عن القناة قالت إنها تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الإعلام العالمي، "وهو ما يبدو أن القناة سوف تنجح فيه"، إلا أنه أشار إلى وجود بعض الملاحظات الفنية على أداء القناة الإعلامي خلال أول يوم من أيام عملها، ومن بين تلك الملاحظات عدم اتباع الوسيلة الصحيحة في مخاطبة الاهتمامات الإخبارية للمشاهد الغربي، كما انتقد طريقة صياغة استطلاع الرأي الوارد على الموقع الإليكتروني للقناة؛ حيث يقول إنه كان مصاغًا بحيث يدفع القارئ إلى خيار معيَّن يتطابق مع السياسة العامة للقناة في مناهضة الاحتلال الأمريكي بالعراق.

 

وينقل التقرير عن مديرة مكتب القناة في بريطانيا إيفون ريدلي- وهي صحفية اعتنقت الإسلام بعد احتجازها على يد حركة طالبان في العام 2001م-: إن القناة تهدف إلى تقديم مادة مضادة لما يقدَّم في قناة (فوكس نيوز) الإخبارية الأمريكية؛ بحيث تعطي قراءةً للأحداث تختلف عن تلك التي تقدمها القنوات الإخبارية الغربية؛ مما يحقق نوعًا من التوازن، ونفت أن يكون اعتناقها الدين الإسلامي له علاقة بالعمل في القناة، مشيرةً إلى أن الدين لم يكن العنصر الفاعل في قبولها العمل في القناة.

 

وأشار التقرير إلى أن القناة لا تزال غير معروفة في الداخل الإيراني، كما يوضح أن هيئة الإذاعة البريطانية شاركت في تدريب طاقم القناة، بالإضافة إلى أن الموقع الإليكتروني لهذه القناة الجديدة يشابه موقع "بي بي سي"، إلا أن المحتوى في الموقعين مختلف تمامًا!!
الصهاينة.. وهم وارتباك

 

بعد حوالي أسبوع من الآن تحلُّ الذكرى الأولى لبدء الحرب الصهيونية على لبنان التي لا تزال تشغل الكثير من المساحة في الأذهان الصهيونية والعربية والعالمية على حدٍّ سواء، على ا