صنعاء- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

تشهد اليمن حاليًّا إجراءاتٍ أمنيةً مكثفةً، خاصةً حول المصالح الغربية والمواقع السياحية كردِّ فعلٍ على التفجير الذي استهدف قافلةً للسياح في موقع معبد الملكة بلقيس السياحي في مدينة مأرب شرق البلاد، وأسفر عن مقتل 10 أشخاص بينهم 7 من السياح الأسبان وإصابة 6 سياح آخرين.

 

وقد اتهمت السلطات اليمنية تنظيم القاعدة بالوقوف وراء التفجير الذي وقع أمس الإثنين 3/7/2007م، فقد نقلت وكالة (رويترز) عن مصادر أمنية يمنية قولها إن المؤشرات تقول بمسئولية عناصر من تنظيم القاعدة فرُّوا من السجن في العام 2006م عن التفجير.

 

وأضافت المصادر أن الحادث جاء بعد صدور بيان عن التنظيم الأسبوع الماضي يدعو السلطات اليمنية إلى الإفراج عن عناصر التنظيم المسجونين حاليًّا، مشيرةً إلى أن البيان دعا أيضًا السلطات اليمنية إلى إعادة النظر في علاقاتها مع الولايات المتحدة، وقد حذَّر البيان من أن التنظيم سوف يتخذ العديد من الإجراءات التي لم يحددها إذا لم تتم الاستجابة لمطالبه.

 

وكان الحادث قد وقع بعدما اقتحمت سيارةٌ موقعَ معبد الملكة بلقيس السياحي في مدينة مأرب الواقعة على بُعد 150 كيلو مترًا شرق العاصمة صنعاء، واصطدمت بالقافلة السياحية التي كانت تضمُّ 14 سائحًا أسبانيًّا وعددًا من المرافقين السياحيين اليمنيين، وترافقها سيارات تابعة للأمن اليمني، وأعلن مصدر أمني في وزارة الداخلية أن الانفجار أسفر عن مقتل 10 أشخاص هم 7 من السائحين الأسبان و3 من اليمنيين، بالإضافة إلى إصابة 6 آخرين من السائحين.

 

 الصورة غير متاحة

آثار انفجار مأرب تظهر بوضوح على سيارة السياح

وأضاف المصدر أن التفجير وقع في الخامسة والنصف عصرًا بالتوقيت المحلي (الثانية والنصف ظهرًا بالتوقيت الدولي)، وشدَّد على أن "الأجهزة الأمنية لن تتوانى في تعقُّب كل العناصر الإرهابية التي تقف وراء هذا العمل الارهابي الإجرامي وضبطهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع".

 

وفي تعليق على الحادث قال وزير الخارجية الأسباني ميجيل أنخيل موراتينوس- في مؤتمر صحفي-: إن السيَّاح كانوا يتحركون في قافلة مكوَّنة من 4 سيارات؛ حيث يسير الأمن اليمني أمامهم وخلفهم، مضيفًا أن منفِّذ العملية اصطدم بسيارته بالسيارتين اللتين كانتا في وسط القافلة وهما سيارتا السائحين.

 

وأوضح موراتينوس أنه سيتوجَّه خلال الساعات المقبلة إلى صنعاء لإعادة جثث الضحايا والمصابين؛ حيث سيرافقه وزير الصناعة والسياحة خوان كلوس ووزير الدولة للشئون الخارجية برناردينو ليون.

 

يُذكر أن اليمن يشهد منذ سنواتٍ نشاطًا لتنظيم القاعدة؛ حيث قام التنظيم بالعديد من العمليات، ومن بينها تفجير المدمرة الأمريكية كول في العام 2000م؛ مما أدى إلى مقتل 17 من عناصر البحرية الأمريكية، كما شهد العام 2002م هجومًا على ناقلة النفط الفرنسية ليمبورج؛ مما أسفر عن مقتل بحَّار بلغاري.

 

وعلى الرغم من أن المراقبين يقولون إن السلطات اليمنية نجحت في الحدِّ من مخاطر تنظيم القاعدة إلا أن العام 2006م شهد هروبَ 23 من قيادات التنظيم من أحد السجون اليمنية، كما وقعت في نفس العام عملية مزدوجة ضد بعض المنشآت النفطية في مدينة شبوة، إلا أن السلطات اليمنية نجحت في إحباطها.

 

ويعيش اليمن حالةً من الاضطراب الأمني بصفة عامة بسبب انتشار السلاح في أيدي المواطنين، وهو الأمر الذي يرجع إلى التقاليد العشائرية التي تحتِّم حمل السلاح؛ مما يجعل الخلافات بين المواطنين تتحوَّل إلى اشتباكات مسلَّحة في غالبيتها، وقد أدى انتشار