جاءت وفاة شريف الفيلالي جاسوس الكيان الصهيوني اليوم الإثنين 2/7/2007م أثناء قضائه فترة عقوبة السجن لمدة 15 عامًا في سجن طرة كحدثٍ مفاجئٍ وخاصةً لتزامنه مع ضبط شبكتَي تجسس لصالح الكيان وإصدار أحكام مشددة في تلك القضايا.

 

وقد دفعت تلك الأهمية العديد من وسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم إلى متابعة تلك القضايا، وقد اختلف تناول كل وسيلة إعلامية للحدث باختلاف توجهاتها، وقد تناولت الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية الحدثَ من زاوية ارتباطه بتعدُّد حالات التجسس الراهنة التي تم اكتشافها في مصر في الوقت الحالي، موضحةً أن اكتشاف خلايا التجسس لصالح الكيان على مصر قد زاد من توتر العلاقات المصرية الصهيونية الراهن، والذي وصل إلى ذروته في نوفمبر العام 2000م بعدما سحبت مصر سفيرَها لدى الكيان إثْر استخدام الصهاينة للقوة المفرطة بعد انتفاضة الأقصى، لكنَّ السفير عاد بعد هدوء الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

 

من عزام إلى الفيلالي

وفي نفس السياق أيضًا ذهب تقرير هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) حول الموضوع في نفس الاتجاه الذي ذهبت إليه الصحيفة الأمريكية بالتركيز على أن قضية الفيلالي لا يمكن اجتزاؤها عن باقي قضايا التجسس التي كشفت عنها المخابرات المصرية بقيام بعض الشبكات بالتجسس لصالح الكيان الصهيوني.

 

 شارون يحتضن الجاسوس عزام عزام

 

لكنَّ التقرير أشار إلى أن القضية الأبرز كانت تلك التي تم الكشف عنها في العام 1997م، والتي تم فيها اعتقال عزام عزام الضابط في المخابرات الصهيونية (الموساد)، والذي قام بتجنيد أحد الشباب المصريين ويُدعى عماد إسماعيل، وعملت شبكته في مصر تحت غطاء مصنع للملابس الجاهزة.

 

وأضاف التقرير أن عزام عزام تمَّ الإفراجُ عنه في العام 2004م، وفق صفقة بين المصريين والصهاينة تتعلق بإفراج السلطات الصهيونية عن 6 من الطلاب المصريين قال الصهاينة إنهم تسلَّلوا إلى داخل الكيان لأسْرِ دبابة.

 

دفاع صهيوني ضمني

ولم يكن الصهاينة بعيدين عن تلك المتابعات؛ حيث أوردت الـ(يديعوت أحرونوت) اليوم تقريرًا مختصرًا عن الحدث، قالت فيه: إن الفيلالي حُكم عليه بالسجن 15 عامًا كان يقضيها في سجن طرة جنوب القاهرة.

 

الرئيس مبارك

 

وذكر التقرير أن الكيان الصهيوني أنكَرَ كلَّ صلةٍ له بالفيلالي، ونفى أن يكون جاسوسًا لحسابه، وفي محاولةٍ من الجريدة للتشكيك في مصداقية القضية قالت إن الرئيس المصري حسني مبارك أصدر قرارًا بإعادة محاكمة الفيلالي بعدما صدر حكم ببراءته.

 

وفي الـ(جيروزاليم بوست) الصهيونية ورد تقرير يتناول القضية بصورة مختصرة إلا أنه ركَّز على الجزئية الخاصة بأن قضية الفيلالي تمَّت إعادتها إلى القضاء بقرار من الرئيس مبارك، فيما يبدو أنها محاولةٌ من الصهاينة لدفع التهمة عن الفيلالي وتصوير قضيته على أنها قضية سياسية في دفاع ضمني عن الفيلالي.

 

وبصفة عامة فقد اختلف تناول كل وسيلة إعلام عن الأخرى، إلا أن ما وضح في التغطيات الصهيونية هو أن الصحف الصه