لندن، باريس- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
استمرت حالة التأهُّب الأمني عالية المستوى في صفوف الأجهزة الأمنية البريطانية في أعقاب الحوادث الأمنية التي تعرضت لها البلاد خلال الأيام الماضية، بالعثور على سيارتين مفخختين في شارعَين بالعاصمة لندن، واقتحام سيارة محترقة لمطار جلاسجو في أسكتلندا.
وفي هذا السياق قالت الشركة المسئولة عن تشغيل مطار هيثرو في العاصمة لندن في بيان لها: إنه تمت إعادة افتتاح صالة الركاب الثالثة مرةً أخرى بعد أن أغلقتها السلطات البريطانية أمس لفترة قصيرة للاشتباه في وجود طرد مفخَّخ، وقالت الشركة في بيانها إنه تم فحْصُ الطرد المشتبَه به والذي تم العثور عليه في قسم الرحلات المغادرة من الصالة، إلا أن البيان لم يوضح نتيجة الفحص، وما إذا كان قد كشف عن أن الطرد بالفعل يحتوي على متفجرات أو أية مواد ضارَّة أم لا، كما لم تعلن المصادر الأمنية نتيجة الفحص.
![]() |
|
النيران تأكل سيارة جيب بعد الهجوم على مطار جلاسجو |
وفي تطور آخر قام خبراء المفرقعات بتفجير سيارة قرب مستشفى بايزلي القريب من جلاسجو، وهو المستشفى الذي يخضع أحد ركاب السيارة المشتعلة التي اقتحمت مطار المدينة للعلاج بها بعدما أصيب خلال العملية، وقال خبراء أمنيون إن السيارة كانت متوقِّفة في مكان انتظار أحد المستشفيات الأخرى، مشيرين إلى إمكانية وجود صلة بينها وبين حادث جلاسجو.
وفي نفس إطار التأهُّب الأمني اعتقلت السلطات البريطانية 5 أشخاص كلهم من جنسيات الشرق الأوسط، وعلى الرغم من أن المصار الأمنية تتكتَّم على هوية المعتقلين إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أشارت إلى أن المعتقلين يضمُّون لبنانيًّا يُدعى محمد عشة، ويبلغ من العمر 25 عامًا، وهو طبيبٌ يعمل في أحد المستشفيات، إلى جانب امرأة تبلغ من العمر 27 عاما كانت معه عندما أوقفت الشرطة سيارتهما على أحد الطرق السريعة.
بينما أشارت وكالة (رويترز) إلى أن هناك إيرانيًّا من بين المعتقلين لم تتضح هويته، مشيرةً إلى أنه يعمل في مستشفى نورث ستافوردشير وسط إنجلترا، وذكرت (رويترز) أن المستشفى رفض التعقيب على تلك الأنباء، إلا أن قناة (العربية) نقلت عن مصادر أمنية بريطانية قولها إن هناك مؤشراتٍ على أن المنفِّذين لا يحملون الجنسية البريطانية، ورجَّحت تلك المصادر أن من نفَّذوا العمليات قد يكونون من بلدان المغرب العربي.
وبصفة عامة فإنه لم تتضح بعدُ التفاصيلُ الكاملةُ حول جنسيات المتورِّطين؛ حيث سبق أن قالت السلطات البريطانية إن الشخصَين اللذَين تم اعتقالُهما في جلاسجو أمس الأول هما من إحدى البلدان الأسيوية؛ مما يوضِّح وجود تضارب كبير في المعلومات حول هذا الأمر.
وفي تعليق على تلك الأحداث قال مفوض الشرطة بيتر كلارك- وهو أكبر مسئول بريطاني في قطاع مكافحة الإرهاب في بريطانيا-: إن الصلات بين أحداث لندن جلاسجو بدأت تتضح أكثر فأكثر، معربًا عن ثقته بالنجاح في القبض على المتورطين.
وأضاف أنه "متأكد تمامًا" من أن السلطات البريطانية ستتمكَّن في الأيام المقبلة أو الأسابيع المقبلة من الحصول على معلومات دقيقة عن الوسائل التي استخدمها منفِّذو العمليات وانتمائهم التنظيمي، مشيرًا إلى أن التحقيق في تلك الهجمات "يسير بسرعة كبيرة جدًّا، وليس من قبيل المبالغة على الإطلاق إذا قلنا إن معلومات جديدة تخرج إلى النور ساعةً بساعة".
وذكر كلارك أن الفحوصات التي تجري على السيارات التي تم استخدامها في العمليات "أهمية كبرى"، مشيرًا إلى أن المحقِّقين يدرسون "آل
