ملفات عديدة تناولتها الصحف الصادرة اليوم الأحد 1/7/2007م، فكان هناك الملف الفلسطيني، والحوادث الأمنية التي تشهدها، بريطانيا وانعكاساتها على أوضاع المسلمين في البلاد، إلى جانب الجرح العراقي، والاعتقالات التي جرت في صفوف طلاب جماعة الإخوان المسلمين في الإسكندرية أمس.

 

 الصورة غير متاحة

قمة شرم الشيخ الرباعية

البداية مع فلسطين، فقد ذكرت الـ(يديعوت أحرونوت) الصهيونية في تقرير لها أن رئيس حكومة الكيان إيهود أولمرت تراجع عن وعوده التي قدمها لرئيس السلطة محمود عباس بإطلاق سراح 250 من الأسرى الفلسطينيين، وهي الوعود التي أطلقها خلال مؤتمر شرم الشيخ الرباعي، الذي عقُد الإثنين الماضي وجمع بين أولمرت وعباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين والرئيس المصري حسني مبارك صاحب الدعوة.

 

 

وأشار التقرير- الذي أعده روني صوفير- إلى أن أولمرت لن يعرض هذا الاقتراح على الاجتماع القادم لحكومته على عكس ما كان مقررًا من قبل؛ حيث كان أولمرت قد أعلن في وقت سابق أنه سيطرح الاقتراح على التصويت الحكومي، ونقل التقرير عن أحد المسئولين في السلطة الفلسطينية قوله: "بدلاً من أن يقدم أولمرت الدعم لعباس فإنه يضرُّه أشد الضرر".

 

وينقل التقرير عن بعض المصادر داخل الحكومة الصهيونية تبريرها لتصرف أولمرت بأن القائمة التي تضمُّ أسماء الأسرى المفترض الإفراج عنهم لم يتم إعدادها بعد، إلا أن التقرير قال إن أولمرت أكد للعاهل الأردني أنه سوف يفرج عن 4 من الأردنيين مسجونين داخل الكيان بعدما قتلوا ضابطًا وجنديًّا صهيونيَّين في العام 1990م.

 

وقالت بعض المصادر في السلطة الفلسطينية- وفق الجريدة- إن هناك حالةً من القلق تسود أوساط السلطة، فيما يتعلق بالتزام أولمرت بتنفيذ التعهدات التي قدمها خلال اجتماع شرم الشيخ، ومن بينها تخفيف القيود المفروضة على تنقُّل الفلسطينيين في الضفة الغربية، وإيجاد آلية لتقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية.

 

ولا زلنا في نفس الصحيفة مع مقال بقلم عضو الكنيست السابق والمحامي إلياكيم هايتسني، جعل عنوانه "الندم على الانسحاب من غزة"، وأشار فيه إلى أقوال بعض كبار الشخصيات في مختلف المجالات داخل الكيان الصهيوني التي تدين الانسحاب من قطاع غزة في العام 2005م، وتقول إنه كان السبب في تنامي قوة المقاومة الفلسطينية في القطاع وتزايد عمليات إطلاق الصواريخ.

 

ويلوم الكاتب على رئيس الحكومة إيهود أولمرت سعيَه إلى دعم حركة فتح؛ باعتبار ذلك طريقًا من أجل التسوية؛ حيث يرى الكاتب أن بعض الأجنحة داخل حركة فتح متورّطة أيضًا في عمليات ضد الكيان، إلى جانب أن عباس غير قادر على تحقيق "الطموحات" الصهيونية في الأراضي الفلسطينية، وبالتالي فإن الاعتماد عليه لن يكون حلاًّ للأزمة الحقيقية التي يمر بها الصهاينة في مواجهة المقاومة، وفي نهاية المقال يؤكد الكاتب أن حكومة أولمرت سوف تسقط لأنها عاجزةٌ على التعامل السليم- من وجهة النظر الصهيونية- مع التحدي الذي تفرضه المقاومة الفلسطينية على الكيان.

 

ويعني ذلك أن الكاتب يطالب بعملية عسكرية صهيونية واسعة النطاق لاجتياح القطاع وتصفية المقاومة بدلاً من سياسات أولمرت التي يراها مهتزةً وغير كافية، وهو ما يؤشِّر إلى أن أولمرت سيكون غير قادر بالفعل على الوفاء بأي تعهُّد قطعه في قمة شرم الشيخ؛ نظرًا للضغوط التي يتعرَّض لها من التيارات السياسية والعسكرية داخل الكيان، ومن بينها مقال مثل هذا، لكي يقوم بعملية واسعة داخل القطاع.

 

هذيان بلير