لندن، واشنطن- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
رفعت السلطات البريطانية حالة التأهب الأمني في البلاد إلى درجة (حرج) وهي درجة التأهب القصوى؛ مما يعني توقع حدوث هجوم مسلح قريبًا، فيما تم اعتقال 4 أشخاص بعد سلسلة من الحوادث الأمنية في العاصمة لندن وجلاسجو في أسكتلندا.
وقالت وزيرة الداخلية جاكي سميث: إن رفع درجة التأهب تمَّ بناءً على توصيات (مركز التحليل المضاد للإرهاب) بعد الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الساعات الـ48 الماضية في كل من لندن وجلاسجو.
ونقلت وكالات الأنباء عن رئيس الحكومة البريطاني الجديد جوردون براون قوله إن المهمة الأولى للحكومة هي حماية أمن وسلامة كل المواطنين البريطانيين، مضيفًا- في كلمة تليفزيونية أمس السبت 30/6/2007م بعد اجتماع طارئ لحكومته الجديدة- أن ذلك يعني أن القرار الذي يجب اتخاذه هو رفع حالة التأهب الأمنية في المطارات والأماكن المزدحمة وذلك في ضوء التهديد الحالي.
وفي السياق نفسه أعلنت الشرطة البريطانية في بيان لها اعتقال شرطة مكافحة الشغب لشخصَين في مدينة تشيشاير شمال البلاد؛ بسبب الأحداث التي وقعت في لندن وأسكتلندا خلال اليومين الماضيين، ويأتي ذلك بالإضافة إلى اعتقال شخصين بعد تنفيذهما عملية اقتحام لمطار جلاسجو في أسكتلندا بسيارة مشتعلة؛ مما أدى إلى نقل أحد الشخصين إلى المستشفى بعد إصابته بجروح.
وكانت سيارة بداخلها رجلان ذوا ملامح آسيوية قد اقتحمت مطار جلاسجو أمس؛ حيث ارتطمت بمبنى المسافرين الرئيسي في المطار، إلا أن العملية لم تسفر عن وقوع خسائر، فيما قال شهود عيان إن السيارة لم تنفجر لكنهم سمعوا أصوات انفجارات صغيرة ناجمة عن احتراق الوقود في السيارة.
وتعليقًا على ذلك الحادث قال رئيس حكومة أسكتلندا أليكس سالموند: إن الشرطة تتعامل مع الهجوم على مبنى الركاب الرئيسي بمطار جلاسجو على أنه "حادث إرهابي"، مضيفًا: "نحن نُجري تقييمًا لمدى الخطر ونتخذ المستويات الملائمة من التدابير الوقائية".
من جانبه قال مدير شرطة جلاسجو ويلي ري: إن هناك اعتقادًا بأن الحادث في المطار مرتبط بأحداث الجمعة في لندن، مضيفًا: "أؤكد أن هناك أوجه تشابه بين العمليتين، ويتم التعامل مع المسألة الآن على أنها إرهاب"، وأشار إلى أن أحد الشخصين اللذَين اقتحما المطار كان يحمل "جهازًا مشبوهًا" وهو الجهاز الذي أشارت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى أنه "حزام ناسف".
وتأتي أحداث جلاسجو بعد يوم واحد فقط من إعلان الشرطة البريطانية أنها عثرت على سيارتين مفخَّختين، واحدة في شارع بارك لين وكانت محمَّلة بأسطوانات الغاز والمسامير، فيما تم العثور على الثانية في منطقة بيكاديلي في العاصمة لندن فجر الجمعة؛ مما أدى إلى إغلاق الشوارع الرئيسية في المدينة، فيما تقوم الشرطة حاليًا بدراسة الصور الملتقطة من الكاميرات المنصوبة في الشوارع المحيطة بالمكانَين اللذَين تم العثور على السيارتين فيهما.
وكرد فعل على حادث المطار الأسكتلندي فقد أعلنت السلطات في مطار جون لينون في ليفربول شمال إنجلترا أنها قرَّرت إغلاق المطار حتى إشعار آخر، فيما تم رفع حالة التأهُّب الأمنية في مطارات أدنبرة ونيوكاسل وبيرمينجهام ومانشستر وبلاك بوول.
وقد جاءت هذه الأحداث بعد يوم واحد فقط من تولِّي رئيس الحكومة الجديد جوردون براون منصبَه بعد أن تنحَّى عنه رئيس الوزراء السابق توني بلير، كما تأتي قبل أسبوع واحد من حلول الذكرى الثانية لتفجيرات لندن التي وقعت في 7 يوليو من العام 2005م، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.
![]() |
|
|
