طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة"، محمود عباس بتقديم "استقالته الفورية من رئاسة السلطة ومن رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية؛ وذلك تمهيدًا لإجراء انتخابات جادة وحقيقية وتهيئة المناخ لحوارٍ فلسطيني شامل.
وقالت "القيادة العامة"، في بيانٍ أصدرته اليوم الخميس: لقد بدأت نتائج المخطط الأمريكي- الصهيوني لتصفية المقاومة الفلسطينية وبندقيتها وثقافتها تظهر وبشكلٍ جلي ومباشر من خلال القرارات التي اتخذها السيد محمود عباس، والتي نصَّت على اعتبار فصائل المقاومة المسلحة مجرد ميليشيات، بل اعتبر أن هذه الفصائل وفي طليعتها حركة حماس ميليشيات خارجة عن القانون، وأكد البيان أن عباس انحاز إلى طرفٍ متعصبٍ لتيارٍ داخل حركة فتح، ولم يمارس صلاحياته بشكلٍ متوازنٍ وموضوعي كرئيسٍ للسلطة الفلسطينية.
![]() |
|
عباس وأولمرت |
وأشار البيان إلى أن عباس منح إدارة بوش وحكومة أولمرت وغيرهما من خلال تلك القرارات فرصةً ومبررًا لاستمرار الحصار على شعبنا وتكثيفه على قطاع غزة.
ونوَّه البيان بأن "شراكة عباس- أولمرت لم تنتج سوى صفقة أمنية فئوية مذلة مثل إطلاق سراح 250 أسيرًا فتحاويًّا من الذين لم تلطخ أيديهم بالدم كما يصفهم العدو؛ وذلك على حساب عذابات باقي أسرى شعبنا من كل الفصائل، ومقابل تلك الشراكة تعهَّد السيد عباس بسحب سلاح الفصائل الفلسطينية.
ونبَّه البيان إلى أن تنفيذ خطة عباس- أولمرت يقتضي تقوية أجهزة السلطة ورفدها بقوات بدر المتمركزة في الأردن، وحسب الخطة سيلتحق بهذه القوات تعزيزات من المخابرات الأردنية لتشرف على تنفيذ برنامج دعم السلطة وخطتها الأمنية.
وحذَّرت "القيادة العامة" في بيانها من "خطورة امتداد الفتنة السياسية والأمنية إلى الضفة الغربية"، داعيةً فصائل المقاومة، وجماهير الشعب الفلسطيني "إلى ضرورة الحذر ومواجهة أي برنامج يهدف للنيل من حقوق شعبنا ومقاومته مقابل وعود سرابية تجميلية مثل إزالة بعض الحواجز، أو عربات الاستيطان المتنقلة، مقابل تقديم رأس المقاومة وقضية اللاجئين والقدس؛ تنفيذًا لخارطة الطريق المعدلة التي بدأت بتنفيذ بند سحب سلاح المقاومة.
![]() |
|
هاني الحسن خلال لقائه مع الجزيرة |
على صعيدٍ آخر أصدر رئيس محمود عباس قرارًا بعزل هاني الحسن (كبير المستشارين السياسيين في مكتب الرئيس) وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأحد مؤسسي حركة "فتح" القدامى عن منصبه؛ ردًّا على تصريحاته لقناة (الجزيرة)، ويأتي ذلك في الوقت الذي وجَّه تيار في حركة "فتح" انتقادات لاذعة لهاني الحسن.
وكان الحسن قد قال في لقاءٍ على قناة (الجزيرة) إن حماس استطاعت القضاء على خطة دايتون الأمريكية بعد سيطرتها على قطاع غزة، وإن حركة فتح رهينة إرادة شخصٍ واحد، في إشارةٍ واضحةٍ إلى محمد دحلان، الذي يُشار إليه باعتباره قائد التيار الانقلابي في الحركة.
وقد أكدت مصادر فلسطينية إن مسلحين من التيار الانقلابي في حركة "فتح" أطلقوا الرصاص بكثافةٍ فجر اليوم الخميس على منزل هاني الحسن في مدينة رام الله بالضفة الغربية في رسالةٍ تحذيريةٍ له.
بدوره، اعتبر أحمد عبد الرحم

