الخرطوم- وكالات الأنباء

في موقفٍ جديد قد يشير إلى وجود تغيُّرٍ في سياسة السودان الرسمية إزاء الإجراءات الدولية فيما يتعلق بأزمة إقليم دارفور طالبت الخرطوم بتنفيذ توصيات المؤتمر الدولي بشأن أزمة الإقليم، والذي انتهى يوم الإثنين الماضي في العاصمة الفرنسية باريس، رغم عدم مشاركة الحكومة السودانية في الاجتماع.

 

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصادق قوله: إنَّ بلاده تأمل في أن يتمكَّن المجتمع الدولي من تنفيذ توصيات دعم اتفاق أديس أبابا حول نشر قوات حفظ السلام المشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور، ودعا إلى تسريع تنفيذ الاتفاق بإصدار بيان من مجلس الأمن الدولي يمهِّد لتأمين التمويل اللازم للعملية.

 

ولكنَّ الصادق لم يُشِرْ إلى التحفُّظات التي أبدتْها بلاده على المؤتمر، كما لم يتناول تحذيرات واشنطن وباريس للخرطوم من وضْع عراقيل أمام نشر القوات الإفريقية- الأممية المختلطة التي سوف يبلغ عدد جنودها نحو 21 ألفًا.

 

وكانت الدول الكبرى التي شاركت في الاجتماع في باريس- ومن بينها الولايات المتحدة وفرنسا والصين- قد وعدت بمضاعفة جهودها لإنهاء أزمة دارفور، وأعلنت الخارجية الفرنسية أنَّ المؤتمر "أتاح التوصل لتفاهمٍ بشأن أولوية الحلِّ السياسي، ورعاية الوساطة المشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة".

 

وأكد جان باتيست ماتييه- المتحدث باسم الخارجية الفرنسية- في مؤتمرٍ صحفيٍّ عقده أمس ضرورةَ مشاركة الحكومة السودانية وفصائل المتمردين كافةً وكذلك الوسطاء والقوى الإقليمية، إضافةً إلى مجلس الأمن الدولي، في جهود حلِّ الأزمة، مشيرًا إلى أنَّ مجلس الأمن يعود إليه اتخاذ التدبيرات المناسبة بحق مَن يرفضون التفاوض ضمن شروط ما وصفها بـ"خارطة طريق للعملية السياسية" التي بلورها الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.

 

 الصورة غير متاحة

مجذوب الخليفة

 وكانت الدول التي شاركت في الاجتماع قد بحثت صعوبات التمويل التي تواجه قوة السلام الإفريقية في دارفور، بالرغم من جهود المجتمع الدولي، وقال ماتييه في هذا الشأن: إنَّ المساعدات المقدَّمة من الاتحاد الأوروبي للقوة منذ انتشارها بلغت 280 مليون يورو.

 

وفي شأنٍ سودانيٍّ آخر قال مصدرٌ رئاسيٌّ سوداني اليوم الأربعاء 27/6/2007م: إنَّ مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني قُتل في حادثِ سيارةٍ في شمال البلاد، وقال المصدر: "تُوفِّي في حادث سيارة وهو في طريقه إلى شيندي".

 

وكان الخليفة هو كبير مفاوضي الحكومة السودانية في المحادثات التي انتهت بتوقيع اتفاق سلام أبوجا في مايو من العام الماضي 2006م بشأن إقليم دارفور.