جدَّد إسماعيل هنية رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية استعدادَ حركة المقاومة الإسلامية حماس لبدء حوار مع حركة فتح لإنهاء الأزمة الحالية في الأراضي الفلسطينية، رغم إعلان رئاسة السلطة الفلسطينية وفتح في السابق رفضَهما إجراءَ مثل هذا الحوار.

 

وقال هنية- في بيان صادرٍ عن مكتبه مساء الإثنين 25/6/2007م-: إنه يرحِّب بالدعوة التي أطلقها الرئيس مبارك للحوار الوطني الفلسطيني خلال اجتماع شرم الشيخ أمس.

 

وأضاف هنية في البيان أن حماس "جاهزةٌ للشروع في الحوار الوطني"، موضحًا أن دعوة مبارك هذه "تعبِّر عن إدراك مصر لخطورة الأوضاع ولتعقيدات الوضع التي لن تتم معالجتها إلا بالحوار المباشر".

 

 سامي أبو زهري

 

إلى ذلك قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إن حركته "تقدِّر دعوة الرئيس مبارك للحوار الداخلي الفلسطيني"، وأضاف في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية أن الحركة تأمل في أن تحظَى هذه الدعوة باستجابة رئيس السلطة محمود عباس، وأشار أبو زهري إلى أنه في حالة رفض عباس الدعوةَ فإن ذلك يعني أنه يرغب في استمرار الأزمة، موضحًا أن هذه الدعوة "قطعت الطريق أمام عباس" بوضعه أمام خيار البدء في الحوار.

 

وكانت حركة حماس وحكومة إسماعيل هنية قد طالبتا أكثر من مرة بضرورة الحوار من أجل إنهاء الأزمة الراهنة في الأراضي الفلسطينية؛ بما يغلق الباب أمام المخططات الخارجية الرامية لتقسيم الأراضي الفلسطينية بين قطاع غزة والضفة الغربية، إلا أن تلك الدعوات قوبلت برفض كامل من جانب رئاسة السلطة والعديد من الأطراف داخل حركة فتح.

 

كذب أولمرت

وفي تعليق من حماس على قمة شرم الشيخ قال سامي أبو زهري إن القمة لم تقدم جديدًا للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الجانب الوحيد المستفيد منها هو إيهود أولمرت، كما وصف أبو زهري الدعوات التي أطلقها أولمرت بضرورة استئناف عملية التسوية بأنها "كذب".

 

عباس وأولمرت

 

وحول تصريحات رئيس السلطة خلال القمة أكد أبو زهري أن كلمة عباس خلال القمة جاءت "هزيلةً"؛ حيث تخلَّى فيها عن المقاومة عندما طالب بـ"نبذ العنف والإرهاب"، في إشارةٍ إلى المقاومة، وأضاف أبو زهري أن عباس في كلمته تلك لا يمثِّل إلا شخصَه لتمسُّك الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة.

 

وكما كان متوقَّعًا فقد رحَّب الأمريكيون بما جاء في شرم الشيخ، وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون كيسي: "نحن مسرورون لاجتماع زعماء المنطقة في شرم الشيخ، وأضاف كيسي: "نرى أن دعوة مصر للرئيس عباس ولرئيس الوزراء أولمرت والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تُظهر التأييد الدولي لعباس" وهو التصريح الذي يوضح السبب الرئيسي وراء الدعوة إلى اجتماع شرم الشيخ ومسارعة أولمرت للموافقة على حضورها.

 

استمرار اعتداءات الانقلابيين بالضفة

 الصورة غير متاحة