القاهرة، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين ينعقد اليوم الإثنين 25/6/2007م في مدينة شرم الشيخ لقاءٌ بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت بحضور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إلى جانب الرئيس المصري حسني مبارك صاحب الدعوة لعقد الاجتماع. ويأتي هذا اللقاء- كما هو معلن- في محاولةٍ لتفعيل المسار السياسي بين الفلسطينيين والصهاينة، إلا أن الهدف الرئيسي منه هو دعم رئيس السلطة وحكومة الطوارئ التي شكَّلها، بما يضمن عزل حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة، على أن يكون ذلك من خلال الاتفاق في اللقاء على تقديم الصهاينة الدعمَ الماليَّ لرئيس السلطة، إلى جانب رفع الحواجز الصهيونية في الضفة الغربية. إلا أن الصهاينة استبقوا القمة وقلَّلوا من توقُّعاتهم بشأن النتائج التي يمكن أن تسفر عنها؛ حيث قالت جريدة (هاآرتس) الصهيونية في عددها الصادر اليوم الإثنين: إنه من غير المتوقَّع أن يوافق الصهاينةُ على الطلبات التي سوف يقدمها الفلسطينيون خلال اللقاء، والخاصة برفع الحواجز الصهيونية التي تنتشر في الضفة، مبرِّرةً ذلك بأن القيادات الأمنية والعسكرية الصهيونية ترفض تنفيذ تلك الخطوة؛ خشيةَ قيام المقاومة الفلسطينية- وخاصةً حركة حماس- بتنفيذ عمليات استشهادية داخل الكيان أو ضد جنود الاحتلال الموجودين في الضفة. كما نقلت وكالة (رويترز) عن بعض المسئولين الصهاينة قولهم إن حكومتَهم لن تتخذ قراراتٍ فعَّالةً فيما يتعلق بإزالة حواجز الطرق الرئيسية ونقاط التفتيش في الضفة الغربية، إلا بعد أن يقوم رئيس السلطة باتخاذ إجراءات ضد المقاومة، على الرغم من الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية على الحكومة الصهيونية لرفع تلك الحواجز. وفيما قد يكون مؤشرًا على صحة ذلك أعلنت الحكومة الصهيونية في جلسةٍ لها أمس موافقتَها على الاعتراف بحكومة الطوارئ، وعلى تحويل أموال الضرائب الفلسطينية، وعلى الاستمرار في مقاطعة حكومة الوحدة في غزة، إلا أنها لم تُشِرْ إلى مسألة رفع الحواجز في الضفة الغربية. وتأتي موافقة عباس على عقد ذلك اللقاء بالتوازي مع إعلانه رفْضَ الحوار مع حركة حماس، وفي هذا السياق دعا الدكتور رمضان شلح- الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي- رئيسَ السلطة محمود عباس إلى إجراء حوار مع حماس، ونقل موقع (فلسطين اليوم) عن شلح قوله: إن "مفتاح الخروج من هذه الأزمة هو القبول بمبدأ الحوار"، مشيرًا إلى أنه رغم ما يقوم به الصهاينة من اعتداءاتٍ واستمرارٍ لاحتلال الأراضي الفلسطينية فإن عباس يقبل بالتحاور مع الصهاينة ورئيس حكومتهم إيهود أولمرت!! جنازة شهيد فلسطيني سقط برصاص الاحتلال الصهيوني وفي آخر الممارسات الصهيونية ضد الفلسطينيين استُشهد حسام خليل حرب- أحد عناصر سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي)- بعدما أطلقت طائرةُ استطلاعٍ صهيونيةٌ صاروخًا واحدًا على الأقل على السيارة التي كان يستقلُّها في حي النصر شمال مدينة غزة مساء أمس؛ مما أدى أيضًا إلى إصابة اثنين من المواطنين. وقد تعهَّدت سرايا القدس بالردِّ المزلزل على تلك الجريمة، وقال المتحدث باسم السرايا أبو حمزة: إن "دماء الشهيد الفارس حسام حرب لن تذهب هدرًا" مشيرًا إلى أن الشهيد سقط خلال تنفيذه إحدى عمليات المقاومة. وفي ردٍّ على ذلك قالت ألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) إنها أطلقت فجر اليوم الإثنين قذيفتَي هاون من عيار (80 ملم) باتجاه مغتصبة ناحل عوز الواقعة شرق مدينة غزة، مؤكدةً أن هذه العملية "تأتي تأكيدًا منها على مواصلة نهج الجهاد والمقاومة لتحرير الأراضي الفلسطينية".
