بيروت- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
ارتفع عدد قتلى التفجير الذي استهدف دوريةً تابعةً للوحدة الأسبانية في قوات الطوارئ الدولية الـ"يونيفيل 2" لحفظ السلام العاملة في الجنوب اللبناني إلى 6 قتلى، وسط استمرار للخلاف حول الكيفية التي تم بها تنفيذ الانفجار.
وكان انفجار قد وقع أمس الأحد 24/6/2007م عند مرور مدرَّعة تابعة للوحدة الأسبانية في المنطقة الواقعة بين (مرجعيون) و(الخيام) في المناطق الشرقية من الجنوب اللبناني؛ مما أدى إلى مقتل 6 من جنود الوحدة، هم 3 أسبانيين و3 كولومبيين يعملون ضمن الجيش الأسباني، بالإضافة إلى إصابة 2 من الجنود لم تتضح جنسيتهما بعد.
ولم تتضح بعدُ الكيفيةُ التي تم بها تنفيذ العملية؛ حيث أشارت مصادر أمنية لبنانية إلى أن الهجوم تم تنفيذه بتفجير عبوة ناسفة عن بُعد، إلا أن مصادر أخرى رجَّحت أن تكون العملية قد تم تنفيذُها بعد تفجير أحد الأشخاص سيارةً مفخخةً؛ حيث تم العثور على سيارة محطمة من طراز "رينو" بداخلها بقايا بشرية؛ مما جعل بعض المصادر الأمنية تعتقد أن القتيل هو منفِّذ التفجير.
وقال وزير الدفاع الأسباني خوسيه أنطونيو ألونسو- في مؤتمر صحفي-: "نعمل على نظرية هجوم إرهابي.. شهدت الأسابيع القليلة الماضية العديد من الحوادث التي زعزعت استقرار لبنان، كنا في حالة تأهُّب قصوى وعزّزنا الأمن"، مشيرًا إلى أنه سوف يتوجه إلى العاصمة اللبنانية بيروت لاستلام الجثث.
ولم تعلن أية جهة مسئوليتها عن العملية حتى الآن، إلا أن فتح الإسلام كانت قد اتهمت القوات الدولية بتقديم الدعم للجيش اللبناني في المواجهات الدائرة حاليًا بين فتح الإسلام والجيش في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في طرابلس شمال لبنان، بقيام بوارج القوات الدولية بقصف مواقع فتح الإسلام، كما شهد جنوب لبنان قبل أيام قيامَ تنظيمٍ فلسطينيٍّ يطلق على نفسه كتائب بدر- فرع لبنان بإطلاق صواريخ كاتيوشا على شمال الكيان الصهيوني؛ ردًّا على الجرائم الصهيونية ضد الفلسطينيين.
ويوجد حاليًا حوالي 13 ألف جندي ضمن الـ"يونيفيل 2" والتي تم نشرها وفق القرار الدولي 1701 الذي صدر أغسطس الماضي وأوقف العدوان الصهيوني على لبنان، وأقرَّ نشْرَ القوات الدولية لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار.
إدانة محلية ودولية
وقد أدانت العديد من الجهات الداخلية والخارجية تلك العملية؛ حيث وصف زعيم الأغلبية البرلمانية النائب سعد الحريري التفجيرَ بأنه "عملٌ إرهابيٌّ خطير" يستهدف أمْنَ لبنان كله وليس قوات الطوارئ الدولية فقط، مشيرًا إلى أنه يأتي لعرقلة تنفيذ القرار 1701 الرامي إلى وقف إطلاق النار بين حزب الله والكيان الصهيوني، ودعا الحريري المجتمعَ الدوليَّ وقيادة قوات الطوارئ الدولية إلى "أن تواصل تحمُّل مسئولياتها تجاه لبنان وتجاه المنطقة الحدودية بالرغم من فداحة الخسائر".
![]() |
|
فؤاد السنيورة |
كما استنكر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة هذه العمليةَ، واصفًا إياها بـ"العمل الإرهابي" مشيرًا إلى أنه "مشبوهٌ ومدانٌ ومستنكَرٌ.. يستهدف أمن لبنان واستقراره، ولا سيما الجنوب" كما أكد أن التفجير "يستهدف المجتمع الدولي بأسره، وهو بالتالي سيزيد الحكومة اللبنانية إصرارًا على تطبيق بنود القرار 1701 بحذافيره، والعمل على تعزيز التعاون ما بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل".
ولم تقتصر الإدانة على الأغلبية؛ حيث ندَّدت المعارضة بالتفجير، وقال حزب الله: إن الهجوم هو "عمل مشبوهٌ يضرُّ بأهل الجنوب ولبنان، ويسهم في المزيد من العبث بأمن واستقرار لبنان وبا
