بغداد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

أصدرت المحكمة الجنائية العليا في العراق اليوم الأحد 24/6/2007م ثلاثة أحكام بالإعدام وحكمَين بالمؤبّد وحكمًا بالبراءة على المتهمين الـ6 في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ"قضية الأنفال" والخاصة بمذابح الإبادة الجماعية ضد الأكراد المفترَض ارتكابها في فترة حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

 

 الصورة غير متاحة

علي حسن المجيد

 وقضت المحكمة بالإعدام على 3 من المتهمين وهم: علي حسن المجيد وزير الداخلية الأسبق وابن عم الرئيس الراحل صدام حسين وأحد أبرز مساعديه، وسلطان هاشم أحمد الطائي وزير الدفاع الأسبق، وحسين رشيد التكريتي عضو القيادة العامة للقوات المسلَّحة ورئيس هيئة الأركان السابق.

 

كما قضت بالسجن مدى الحياة على اثنين من المتهمين هما: صابر الدوري قائد المنطقة العسكرية الشمالية السابق، وفرحان الجبوري المدير السابق للمخابرات العسكرية في المناطق الشرقية، فيما أُسقطت التُّهَم عن المحافظ الأسبق للموصل طاهر توفيق العاني لعدم كفاية الأدلة.

 

وفي أول ردِّ فعلٍ على ذلك وصف أبو محمد- المتحدث باسم حزب البعث- المحاكَمةَ بأنها غير شرعية بالنظر إلى أنها تجري في ظل احتلال البلاد، وأضاف في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية أن تلك الأحكام يتحمَّل مسئوليتَها الاحتلال الأمريكي والرئيس الأمريكي جورج بوش الابن.

 

ومن المتوقَّع أن يشهد العراق في الأيام القادمة تكثيفًا للإجراءات الأمنية، خاصةً في المناطق الكردية؛ تحسبًا لأية ردود فعل من جانب عناصر حزب البعث المنخرطة في صفوف المقاومة لهذه الأحكام، وهي نفس الإجراءات التي جرت بعد محاكمات الدجيل.

 الصورة غير متاحة

الرئيس الراحل صدام حسين

 

 وكانت قضية الأنفال قد بدأت في أغسطس من العام 2006م بلائحة اتهام تضمُّ أيضًا الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إلا أنه تم إسقاط التُّهَم عنه بعد إعدامه في قضية الدجيل يوم 30 ديسمبر من العام 2006م، وتتعلق التهم في قضية الأنفال بما يفترض قيام النظام البعثي المخلوع برئاسة صدام حسين بارتكابه من إبادة جماعية ضد الأكراد في العام 1988م، فيما يُعرف بـ"حملة الأنفال" والتي أسفرت عن مقتل حوالي 180 ألف شخص.

 

وقد أقرَّ صدام حسين خلال محاكمته بأنه بالفعل أصدر قرارًا بضرب المناطق الكردية فيما يُعرف بـ"حملة الأنفال" إلا أنه قال إن الأوامر كانت لضرب المتمرِّدين الأكراد الذين حاولوا استغلال ظروف الحرب العراقية الإيرانية للانتفاضة ضد النظام الحاكم، كما قال بعض المسئولين العراقيين في النظام السابق إن الإيرانيين هم الذين نفَّذوا عمليات القتل الجماعي ضد الأكراد في الأراضي العراقية منعًا لدعمهم الأكراد الإيرانيين الذين تتجاورُ مناطقُ وجودهم مع مناطق الأكراد داخل الحدود العراقية، وقد شدَّدت تلك المصادر العراقية على أن الأمريكيين أنفسهم أقرُّوا بأن الإيرانيين هم مَن نفَّذوا تلك الاعتداءات داخل الأراضي العراقية استغلالاً لظروف الحرب.

 

وقد شهدت تلك المحاكمة- ومن قبلها محاكمة الدجيل الخاصة بمقتل 148 شيعيًّا في العام 1982م- الكثير من التدخلات من جان