بيروت- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
لقي 5 جنود لبنانيين مصرعهم وأصيب حوالي 16 آخرين في اشتباكات خاضها الجيش اللبناني على محورَين: الأول مع مسلَّحين مجهولين في منطقة أبي سمرة في مدينة طرابلس الواقعة شمال البلاد، والثاني مع مسلَّحي فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين الواقع في مدينة طرابلس أيضًا.
وفيما يتعلق باشتباكات منطقة أبي سمرة نقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مصادر أمنية لبنانية قولها إن جنديًّا لَقِيَ مصرعَه وأصيب 12 آخرون خلال عملية اقتحام نفَّذتها عناصر الجيش اللبناني في ساعة متأخِّرة من مساء أمس السبت 23/6/2007م لإحدى الشقق السكنية في الضاحية بعد تعرضهم لإطلاق نار منها.
وأضافت المصادر أن الاشتباكات استمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، وتم فيها استخدام الرشاشات المتوسطة والخفيفة إلى جانب القنابل، مشيرةً إلى أن الجيش اللبناني أغلق المنطقة وطلب تعزيزات دون أن يتضح ما إذا كان لهؤلاء المسلَّحين المجهولين أية علاقة بفتح الإسلام أم لا أو تتضح هويتهم بصفة عامة.
![]() |
|
الدمار حل بمخيم نهر البارد |
أما في نهر البارد فقد لقي 4 جنود مصرعهم أمس في المواجهات مع فتح الإسلام والتي تجدَّدت على الرغم من الإعلان في السابق عن قرب تسوية الأزمة وإعلان وزير الدفاع اللبناني إلياس المرّ انتهاءَ العمليات العسكرية في المخيم.
ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر أمنية لبنانية قولها إن 3 جنود قُتلوا وأصيب رابعٌ بجروح أثناء قيامهم بتفكيك أفخاخ وألغام تم وضْعُها داخل أحد المواقع التي كانت عناصر فتح الإسلام تتمركز فيها قبل أن تغادرها ويسيطر عليها الجيش اللبناني، إلا أن شهود عيان ذكروا أن مسلَّحًا من فتح الإسلام فجَّر نفسه مما أدَّى إلى تلك الخسائر، وهو الأمر الذي سيكون- في حالة صحته- المرةَ الأولى التي يتم فيها الإعلان عن استخدام فتح الإسلام مثلَ هذا الأسلوب.إضافة إلى ذلك قُتل جنديٌّ رابع بعدما أطلق قناصة فتح الإسلام النارَ على الجنود اللبنانيين المتمركزين حول المخيم، فيما أصيب 3 آخرون، وقد ردَّ الجيش اللبناني على تلك العمليات بتكثيف القصف على مواقع فتح الإسلام داخل المخيم، كما تمكَّنت وحدات الجيش اللبناني من إحباط محاولات تسلل حاول مقاتلو التنظيم تنفيذها باتجاه مواقع الجيش في محيط مبنى التعاونية، الذي كان يُعتبر أكبر موقع للتنظيم في المخيم قبل سيطرة الجيش عليه، في محاولةٍ منهم لاستعادة السيطرة على المركز.
كما قال الجيش اللبناني في بيان له أمس إن عناصر التنظيم المتمركزة في عمق مخيم نهر البارد لا تزال تستهدف مراكز الجيش من حين إلى آخر باستخدام القذائف ونيران القناصة، وأوضح البيان أن الوحدات العسكرية تردُّ على مصادر النيران بـ"الأسلحة المناسبة وبشكل مركَّز ودقيق" فيما يبدو أنه محاولةٌ من الجيش لتجنُّب إيقاع المزيد من الدمار في المخيم أو في أوساط المدنيين؛ حيث بدأت عناصر فتح الإسلام في اللجوء إلى المناطق التي لا تزال مأهولةً بالسكان، في محاولةٍ لمنع الجيش من استخدام الأسلحة الثقيلة لعدم المساس بالمدنيين.
وجاء تجدد الاشتباكات على الرغم من الإعلان عن قرب انتهاء الأزمة في المخيم بعد نجاح جهود الوساطة التي تقوم بها رابطة علماء فلسطين، إلا أن بعض المصادر المرتبطة بالمحادثات حمَّلت الجيش اللبناني مسئوليةَ فشل المحادثات بسبب تشدُّده في شروط إنهاء الأزمة؛ حيث يطالب بتسليم عناصر فتح الإسلام الذي قَتَلوا الجنود اللبنانيين في 20 مايو الماضي خلال عملية مداهمة لمنزل
