غزة- المركز الفلسطيني للإعلام
وصف حقوقي فلسطيني دولي الهدوء الحالي في قطاع غزة بأنه غير مسبوق عقب بسط حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سلطتها عليه، نافيًا أن تكون حماس قد قامت بعملية "تطهير تنظيمي" بحق عناصر "فتح" في القطاع.
وقال راجي الصوراني- مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان لصحيفة (فلسطين) اليومية المستقلة اليوم الخميس 21/6/2007م -: "بعد الانتهاء من النزاع والاشتباك العسكري يوم الجمعة الماضي لم يرِد لدينا أيٌّ من عمليات التصفية خارج إطار القانون".
وأشار إلى وجود بعض عمليات الاعتقال من قادة فتح وقادة الأجهزة الأمنية، موضحًا أن حماس عملت على إطلاق سراحهم في نفس يوم الاعتقال بعد تدخل من مؤسسات حقوقية.
![]() |
|
راجي الصوراني |
وأضاف الصوراني- والذي يشغل عضو لجنة حقوقية دولية-: "إن حماس في السلطة ليس منذ سيطرتها على غزة قبل أسبوع وإنما منذ عام ونصف"، مضيفًا: "هي الحكومة، وهي التي انتُخبت من الشعب، وهي التي كُلِّفت بتشكيل الحكومة".
وشدَّد على أن منظمات حقوق الإنسان خلال تلك الفترة لم تلمَس أيَّ مساسٍ بالحريات العامة والتعدي على حقوق المواطنين، وتابع" لم نرَ أيَّ تغيير حسِّي ملموس له علاقة بالحريات العامة"، مؤكدًا أن حركة حماس هي جزءٌ من النظام السياسي الفلسطيني، لها فكرها وأيديولوجيتها، وأضاف: "حتى اللحظة لم تُسِئ للحريات العامة بأي شكل".
وفيما يتعلق بحالة الهدوء التي سادت أجواء قطاع غزة قال الصوراني: "أنا فوجئت وفوجئ العديد من الزملاء بمستوى الهدوء الذي ساد في الأيام الماضية منذ صباح الجمعة الماضية، كان الحديث عن عودة إلى الحياة الطبيعية".
وعبر الصوراني عن ارتياحه من انتهاء ظاهرة المسلَّحين الملثَّمين في الشوارع التي بدأت في الاختفاء مقابل ظهور الشرطة المدنية بدلاً منها، وتابع: "إنه منذ العام 1994 لم أجد عدد المسلحين منخفضًا كما هو العدد القائم والموجود الآن.. واضح أن هذا الكلام موجود".
![]() |
|
مواطنان فلسطينيان عائدان إلى غزة أمس |
واستغرب الصوراني الخوف الذي يسود أوساط الموظفين المدنيين والموظفين العاملين في مجال الأمن والشرطة، بالرغم من أن حركة "حماس" أعلنت عفوًا عامًّا، مضيفًا: "لا يوجد أساس للتخوف من هذه الأمور".
وحول ما تردده وسائل إعلام محلية بأن حركة "حماس" قامت بالاعتداء على منزل الرئيس الراحل ياسر عرفات ونهبت محتوياته قال الصوراني: "لا أتصور أن أحدًا يمكن أن يفكِّر أو يجرؤ من حماس أن يعتديَ على منزل الرئيس عرفات، لكنَّ هناك التباسًا كان والبعض استغل الفرصة، وقام بالعبث بهذه المحتويات".
ورفض الصوراني الممارسات التي يقوم بها مسلَّحو فتح في الضفة الغربية، وقال: "غير مقبول لا بالمستوى القانوني ولا الإنساني ولا الحقوقي.. هذا أمر سيذهب بنا إلى بوابة جهنم"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الاختلاف السياسي والتعددية في الآراء والأفكار حقّ.
وشدد على أن هدف الأجهزة الأمنية العمل من أجل سيادة القانون وخدمة

