بيروت- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

تشهد مساعي الوساطة التي يقوم بها الوفد العربي برئاسة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لتسوية الأزمة اللبنانية، العديدَ من العراقيل نتيجة تمسك الأطراف المختلفة للأزمة بموافقها السياسية وغياب الثقة بين الأغلبية والمعارضة.

 

وأجرى موسى أمس الأربعاء 20/6/2007م العديدَ من اللقاءات مع مختلف الأطياف السياسية اللبنانية؛ حيث اجتمع مع كلٍّ من الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري وقائد الجيش العماد ميشيل سليمان، بالإضافةِ إلى لقائه مع النائب سعد الحريري زعيم تيار المستقبل الذي يقود الأغلبية وزعيم اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط في لبنان والنائب إيلي سكاف والمفتي محمد رشيد قباني.

 

وقد تأجَّل اللقاء الذي كان من المفترض عقده بين موسى وحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله مساء أمس إلى اليوم الخميس، فيما قرر موسى تمديد زيارته إلى لبنان حتى غد الجمعة بعدما كان من المقرر أن تستمر حتى اليوم الخميس فقط.

 

وفي دلالةٍ على صعوبة المفاوضات، نقلت جريدة (السفير) اللبنانية عن موسى قوله إن نتائج اللقاءات كانت جيدة، مضيفًا أن "النوايا طيبة عند الجميع"، لكنه اعترف بأن الصعوبات "أمامنا كبيرة جدًّا، ولو أن فرص الحل ليست مستحيلة".

 

 الصورة غير متاحة

عمرو موسى

وتنطبق تلك التصريحات مع توقعات موسى بأن تكون المفاوضات مع أطراف الأزمة السياسية اللبنانية شائكة وغير سهلة حتى إن بعض المصادر المُقرَّبة من الوفد العربي أشارت إلى أن الوفد قد يضطر إلى القيام بجولةٍ في بعض العواصم بالشرق الأوسط من أجل حل الأزمة، بالنظر إلى وجود العديد من الامتدادات الإقليمية للأزمة السياسية في لبنان.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) عن أحد أفراد الوفد العربي قوله إن "المهمة بلا أوهام"، في دليلٍ على أن الوفد العربي كان على درايةٍ بأن جولته الحالية لا يمكن أن تُسفر عن حلٍّ جذري للأزمة.

 

وتأتي جولة الوفد العربي في ظل ظروفٍ لبنانية حساسة؛ حيث تتعدد التفجيرات التي تضرب مناطق متفرقة في البلاد، خاصةً العاصمة بيروت، إلى جانب الاشتباكات المتواصلة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في طرابلس شمال لبنان بين الجيش وفتح الإسلام، والتي دخلت شهرها الثاني أمس.

 

وساطة واشتباكات

وفيما يتعلق بالأوضاع في نهر البارد، استمرت المواجهات على الرغم من الإعلان عن قرب التوصل إلى اتفاقٍ بين أطراف الأزمة، وقالت قناة (الجزيرة) الفضائية إن الاشتباكات تركَّزت عند الطرف الشرقي للمخيم.

 

 الصورة غير متاحة

اثنان من سكان إحدى المناطق المجاورة لنهر البارد يستتران من نيران الاشتباكات

كما تجددت الاشتباكات في المخيم الجديد الذي كان الجيش قد سيطر عليه؛ حيث نجحت بعض عناصر فتح الإسلام في التسلل إلى تلك المنطقة؛ مما دعا الجيش اللبناني إلى استخدام المروحيات في عملي