عواصم عالمية- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

أعلنت روسيا معارضتها لمشروع قرارٍ دوليٍّ بشأن كوسوفا ينص على عدة إجراءات تؤدي في نهاية الأمر إلى استقلال الإقليم عن صربيا، ووصف السفير الروسي في مجلس الأمن الدولي فيتالي تشوركين النسخة الجديدة للقرار بأنها "غير مقبولة".

 

وبرر تشوركين ذلك- في مؤتمرٍ صحفي له أمس الأربعاء 20/6/2007م- بأن المسودة "لا توفر حوافز كافية لكلا الطرفين لإجراء مفاوضات جدية"، كما وصفها بأنها تحدٍّ من مسئولية مجلس الأمن في التعامل مع الأزمة؛ "لأنها تتخذ قرارًا في الوقت الحاضر حول أمر سيتم البت فيه بعد 4 أشهر"، وهو استقلال كوسوفا.

 

من جانبه، قال دميتري مدفيديف نائب رئيس الحكومة الروسية- في تصريحاتٍ في روما أمس- إن أي اتفاقٍ دبلوماسي بشأن مستقبل إقليم كوسوفا يجب أن يأخذ مصالح كل الأطراف في الاعتبار، مؤكدًا أن بلاده لا يمكنها قبول كل الخيارات، في إشارةٍ إلى رفض بلاده أي اقتراحٍ يمكن أن يؤدي إلى استقلال الإقليم.

 

وأضاف مدفيديف أن أوروبا "أصغر من أن تتحمل أية تجارب سياسية" تتعلق بنشوء دولة جديدة في القارة، مشيرًا إلى أن أي اتفاقٍ على تأسيس أي دولة أوروبية يجب أن يضع مصالح جميع الأطراف في الاعتبار.

 

يُذكر أن مشروع القرار الجديد يطلب من الأمانة العامة للأمم المتحدة دعوة أطراف الأزمة فورًا لمواصلة المفاوضات بشأن تحديد الوضع النهائي لكوسوفا في مهلة 120 يومًا بعد تبني القرار الحالي، كما يطلب النص الجديد- الذي يستند إلى الفصل السابع الملزم من ميثاق الأمم المتحدة والخاص بمواجهة المخاطر التي تهدد الأمن والسلام الدوليين- من مختلف الأطراف الامتناع خلال تلك الفترة عن الإدلاء بأية تصريحات من جانب واحد حول الوضع النهائي للإقليم.

 

كما تدعو النسخة الجديدة من مشروع القرار أطراف الأزمة بخاصة صربيا وإدارة كوسوفا بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءاتٍ أحادية الجانب تتعلق بالوضع النهائي خلال فترة الـ120 يومًا التي يمنحها مشروع القرار.

 

وقد تبنَّت صربيا نفس الموقف الروسي، وقال رئيس الحكومة الصربية فويسلاف كوستونيتشا إن أي محاولة لإخفاء مشروعٍ يؤدي إلى استقلال إقليم كوسوفا وراء مهلة من عدة أشهر "غير مقبولة"، ونقلت وكالة تانيوج الصربية عن كوستونيتشا قوله إن استئناف المفاوضات لا يحتاج إلى قرارٍ جديدٍ من مجلس الأمن الدولي.

 

وأضاف رئيس الحكومة الصربية أنه إذا كان الهدف من القرار الجديد الحصول على استقلال كوسوفا في موعدٍ لاحقٍ عبر مفاوضات جديدة، "فإني على يقين تمامًا أن مجلس الأمن سيصوت ضد تبني مثل هذا القرار".

 

كما أعلنت صربيا ترحيبها بالموقف الروسي الرافض لمشروع القرار الجديد، وقال المتحدث باسم رئيس الحكومة سردجان ديوريتش أن حكومته تشعر بالارتياح للموقف الروسي.

 

 الصورة غير متاحة

الآلاف قُتلوا في عمليات التطهير العرقي في كوسوفا

يُذكر أن الخطة التي اقترحها المبعوث الدولي للأزمة مارتي أهتيساري في أبريل الماضي تنص على منح الإقليم بعض مظاهر الاستقلال دون منحه الاستقلال الكامل، ومن بين مظاهر الاستقلال الممنوحة للإقليم إعداد علم ونشيد قومي مستقل والحصول على عضوية المنظمات التي لا يشارك فيها إلا الدول دون أن تنص الخطة صراحةً على استقلال الإقليم.

 

وكانت القوات اليوغسلافية قد شنَّت حربَ إبادة عرقية ضد سكان ألبان كوسوفا المسلمين- والذين يُشكِّلون نسبة 90% من سكان الإقليم ويبلغ عددهم 2 مليون نسمة- في عام 1999م؛ لسحق الحركة الاستقلالية في الإقليم، وكانت ا