بغداد- وكالات الأنباء، القاهرة، إخوان أون لاين

أعلن جيش الاحتلال الأمريكي في العراق اليوم الخميس 21/6/2007م مقتل 2 من جنوده وإصابة 4 آخرين في عملية استهدفت سيارتهم العسكرية جنوب غرب العاصمة بغداد دون منح المزيد من التفاصيل عن الكيفية التي تمت بها العملية.

 

وفي عمليات أخرى للمقاومة العراقية، ذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع البريطانية أن جنديًّا من الفرقة الرابعة في جيش الاحتلال البريطاني لقي مصرعه أمس في عملية استهدفت مركز تنسيق بريطانيًّا بالبصرة جنوب العراق، كما وزعت حركة حماس- العراق تسجيلاً مصورًا يظهر تفجير الحركة لواحدة من سيارات "همفي" العسكرية الأمريكية.

 

في هذه الأثناء، تتواصل العملية العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال الأمريكي مدعومة بالقوات العراقية في مختلف المناطق المحيطة بالعاصمة بغداد، وبخاصة في منطقة ديالى الواقعة شمال العاصمة بغداد، ويبرر الأمريكيون تلك العملية بأنها تستهدف معاقل تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.

 

ويشارك حوالي 10 آلاف جندي في العملية العسكرية الدائرة في ديالى من بينهم 7500 أمريكي و2500 عراقي، وقد مثَّلت ديالى في الفترة الأخيرة كابوسًا وصداعًا في رأس جيش الاحتلال الأمريكي بعدما تزايدت الخسائر في صفوف جنوده العاملين في تلك المنطقة بخاصة نتيجة العبوات الناسفة، وقد أشار محللون أمريكيون إلى أن السبب في تصاعد العمليات العسكرية للمقاومة العراقية في ديالى هو تركيز الأمريكيين على ضرب مواقع المقاومة في بغداد إلا أن المؤشرات تقول إن القوات الأمريكية لم تنجح في حسم المعركة ضد المقاومة في بغداد فاضطرت إلى التوجه لضواحي المدينة والمناطق المحيطة بها مثل ديالى.

 

وقد بدأت الأمريكيون تلك العملية بعدما وصلت التعزيزات التي قرر الرئيس جورج بوش الابن إرسالها إلى العراق، والتي شملت 40 ألف جندي أغلبهم من أجل المشاركة في العملية العسكرية في بغداد، بينما يخدم الباقون في منطقة الأنبار غرب العراق، والتي تعتبر واحدة من أشد المناطق خطورة بالنسبة للاحتلال الأمريكي.

 

يُشار إلى أن الأمريكيين لم يحددوا سقفًا زمنيًّا لهذه العملية التي تشارك فيها الطائرات الحربية بكثافة، كما أنها تعتبر العملية الأوسع منذ معركة الفلوجة في نوفمبر من العام 2004م والتي مثلت واحدة من أصعب المراحل للأمريكيين في العراق.

 

وتعليقًا على تلك العملية، قال الأدميرال مارك فوكس أحد قادة جيش الاحتلال في العراق إن الجيش الأمريكي يخطط للقيام بعمليات منسقة في محافظات مختلفة من العراق، مضيفًا- في مؤتمر صحفي أمس في بغداد- أن ما يجري حاليًا "موجة بكامل اندفاعها".

 

وقال إن العملية الجارية حاليًا جنوبي العاصمة تهدف إلى منع "المسلحين من دخول المناطق الجنوبية من بغداد ونقل مكونات القنابل إلى داخل المدينة"، مشيرًا إلى أن العملية الدائرة شمالي بغداد تركز على بعقوبة التي زعم أنها معقل للقاعدة.

 

استمرار العنف
 
 الصورة غير متاحة

 استمرار العنف الدموي في العراق

في هذه الأثناء، استمر العنف في العراق بصورته اليومية وصبغته الطائفية ضد السنة؛ حيث أشارت مصادر الشرطة العراقية إلى أن بعض المسلحين نسفوا مسجدَين للسنة في بلدتي الإسكندرية وجبلة جنوب بغداد، مما أوقع أضرارًا كبيرةً بالمسجدين دون إصابات، ويأتي الحادثان في إطار العنف الطائفي المستمر ضد السنة، والذي يشمل تفجير وحرق المساجد والقيام بعمليات اختطاف وقتل منظمة.