بغداد- وكالات الأنباء

في واحدٍ من أسوأ الأيام وأشدِّها دمويةً على العراقيين منذ أكثر من شهرَيْن شهد العراق أمس الثلاثاء 19/6/2007م أعمال عنف جديدة خلَّفت 142 قتيلاً على الأقل، سقط أكثر من نصفهم في انفجار شاحنة مفخخة، استهدف مسجدًا وسط العاصمة بغداد، بينما أعلن جيش الاحتلال الأمريكي أنَّه قتل 30 من مسلَّحي تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في عمليته العسكرية واسعة النطاق المستمرة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، التي يشنُّها بالتعاون مع القوات العراقية، كما اعترف بمصرع اثنين من جنوده في هذه العمليات لترتفع خسائرُه منذ مطلع يونيو الجاري إلى 45 قتيلاً.

 

وفي تفاصيل واقعة تفجير المسجد ببغداد وثاني أعنف تفجير تشهده العاصمة منذ بدء تنفيذ خطة أمن بغداد في فبراير الماضي اقتحم شخصٌ بشاحنته الملغومة مسجد الخلاني وسط العاصمة؛ ممَّا أدَّى إلى سقوط 78 قتيلاً، بينهم تسع نسوة وإصابة 224 آخرين.

 

وقد ألحق الانفجار- الذي جاء بعد يومٍ من رفعِ السلطات حظْرَ التجوال استمرَّ أربعة أيام إثْر الهجوم على مرقد الإمامَيْن العسكريَّيْن في سامراء- أضرارًا بالغةً بالمسجد، كما تسبَّب في إحراق 20 سيارةً وتدمير 25 محلاًّ تجاريًّا تقع في محيطه، وقد أدان رئيس الوزراء نوري المالكي عمليةَ التفجير واعتبرها عملاً إرهابيًّا "انتهَك حرمةَ بيوتِ الله وأراقَ دماءَ الأبرياء، نفَّذه الحلف الصدامي التكفيري، ويستهدف إثارة الفتنة الطائفية في البلاد".

 

وهذا الهجوم هو الأكبر في بغداد منذ يوم 18 أبريل الماضي؛ حيث أدَّى انفجار سيارة مفخخة قرب سوق الصدرية إلى سقوط 140 قتيلاً و150 جريحًا.

 

وفي وضعٍ ميدانيٍّ آخر وفي تطورات أخرى أطلق مسلَّحون وابلاً من قذائف الهاون على المنطقة الخضراء في بغداد أمس، في واحدٍ من أعنفِ الهجمات خلال أسابيع ماضية على ذلك المجمع الحصين، الذي يضمُّ السفارة الأمريكية ومكاتب للحكومة العراقية، ولم يتضح ما إذا كان الهجوم قد أدَّى إلى وقوع إصاباتٍ أو لا، إلا أنَّ شهود عيان قالوا إنهم رأوا أعمدةً من الدخان تتصاعد من المجمع، وسمعوا دوي صفارات الإنذار.

 

 الصورة غير متاحة

قوات الاحتلال الأمريكي تعتقل عشرات العراقيين

من جهةٍ أخرى عثرت الشرطة على 33 جثةً تحمل آثار أعيرة نارية في أحياء مختلفة في بغداد، كما قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنَّ الجيش العراقي قتل 15 مسلحًا واعتقل 65 آخرين خلال الأربع والعشرين ساعةً الماضية، في عملياتٍ عسكريةٍ متفرقةٍ بمحافظات صلاح الدين وديالى وكركوك، كما لقي 5 مدنيين عراقيين مصرعَهم بينهم زعيما عشيرتَيْن محليتَيْن وامرأةٌ وطفلُها في هجماتٍ متفرقةٍ في تلعفر والموصل وبلدة الإسكندرية، وفي الزعفرانية جنوب العاصمة قُتل شخصان وأُصيب 12 آخرون في انفجار عبوة ناسفة.

 

وعلى صعيد الوضع الميداني في محافظة الناصرية استمرت الاشتباكات لليوم الثاني على التوالي بين ميليشيات جيش المهدي والقوات العراقية، رغم الاتفاق السابق على وقف النار إثر اشتباكاتٍ وقعت بين الجانبَيْن أسفرت عن سقوط 35 قتيلاً و150 جريحًا معظمهم من الميليشيات وعناصر الأمن، وقال عضو مجلس المحافظة جبار كاظم إنَّ المسلَّحين التابعِين لجيش المهدي كانوا قد بدؤوا الانسحاب من الشوارع بمقتضى هذا الاتفاق.

 

من جهته قال النائب عن التيار الصدري بهاء الأعرجي إن مقتدى الصدر أمَرَ أمس مقاتلي جيش المهدي بعدم الاشتباك مع الشرطة، مشيرًا إلى أنَّ ميليشيا الصدر توصلت إلى اتفاق مع محافظ ذي قار على وقف إطلاق النار، يتم بموجبه انسحاب جيش المهدي وجنود الجيش وعناصر الشرطة من شوارع الناصرية، إلا أنَّ بعض السكان قالوا إنَّ قتالاً متقطِّعًا استمر بعد ظهر أمس، وأفادت مصادر عسكرية أنَّ اللواء