بيروت- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

يصل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم الثلاثاء 19/6/2007م إلى العاصمة اللبنانية بيروت، على رأسِ وفدٍ من الجامعة وفْق القرار الصادر عن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي عُقِد في القاهرة مؤخرًا، وتم التوافق فيه على تجديد جهود الوساطة التي تقوم بها الجامعة في الأزمة السياسية اللبنانية.

 

ومن المقرَّر أن يلتقي الوفد مع الرئيس اللبناني أميل لحود ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الفاعلة في الساحة السياسية اللبنانية.

 

ويُذكر في هذا السياق أن جامعة الدول العربية قد بدأت جهودَ وساطةٍ في نهاية العام الماضي، بعدما أعلنت المعارضة اعتصامَها لإسقاط الحكومة في بداية ديسمبر منذ ذلك العام، إلا أن تلك الجهود لم تُسفر عن شيء، ورفض عمرو موسى أن يتهم طرفًا لبنانيًّا معينًا وقتَها بالمسئولية عن الفشل، وقال إن الجامعة لديها إطارٌ عامٌّ للحل، مطالبًا من يريد التفاهم حوله بالحضور إلى مقر الجامعة بالقاهرة، فيما اعتبره المحللون إدانةً ضمنيةً من موسى لكل أطراف الأزمة اللبنانية.

 

وبخصوص الجولة الحالية نقلت جريدة (السفير) اللبنانية في عددها الصادر اليوم عن موسى قوله إن هناك ظروفًا كثيرةً تبدَّلت بين المسعى العربي نهاية العام الماضي واللحظة الراهنة، مشيرًا إلى أن "الكل خائفٌ مما حصل ومما يمكن أن يحصل؛ لذا فإن هناك استشعارًا للخطر المحدق بلبنان"، مضيفًا أن وفد الجامعة لن يركِّز في مهمته على البُعد الداخلي للأزمة في لبنان؛ حيث أكد أن الوفد سيبادر بالاتصال بالجهات الدولية والعربية والإقليمية مجدّدًا تأكيد الجامعة أن العرب "لن يتخلُّوا عن لبنان".

 

وتأتي زيارة وفد الجامعة برئاسة عمرو موسى في وقتٍ حسَّاس بالنسبة للبنانيين؛ حيث تشهد لبنان حاليًا تفجيراتٍ واغتيالاتٍ، إلى جانب الاشتباكات الحالية في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في طرابلس شمال البلاد بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام، بالإضافة إلى التوتر في الجنوب بعدما أطلق فصيل فلسطيني يسمَّى ألوية بدر الجهادية- فيلق لبنان عددًا من صواريخ الكاتيوشا على شمال الكيان الصهيوني، فأصابت مغتصبة كريات شمونا، وهي العملية التي أدانها مجلس الأمن الدولي وطالب الكيان بسببها أن يدخل الجيش اللبناني إلى القرى في الجنوب لمنع تكرار تلك العملية.

 

نهر البارد
 
 الصورة غير متاحة

جنود لبنانيون يتمركزون في محيط نهر البارد

وفيما يتعلق بالمواجهات الدائرة حاليًا في نهر البارد بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام أعلن الجيش اللبناني عن مقتل 3 من جنوده وإصابة 7 آخرين في الاشتباكات، ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر أمنية لبنانية قولها إن الجنود القتلى سقطوا في انفجار أثناء إزالة أفخاخ وألغام في المواقع التي تقدَّم إليها الجيش داخل المخيم.

 

كانت مصادر في الجيش اللبناني قد أكدت أن قوات الجيش تسيطر على حوالي 90% من مساحة المخيم، مشيرةً إلى أن الجيش استخدم المدفعية البعيدة المدى والدبابات خلال القصف، وذكر شهود عيان أن القصف كان يتم بمعدل قذيفة كل 5 دقائق.

 

وأشارت الأنباء إلى أن القصف تركَّز للمرة الأولى على المداخل الجنوبية للمخيم؛ حيث سيطر الجيش على موقع التعاونية الإستراتيجي، بالإضافة إلى استمرار القصف في المناطق الشمالية والتي تمكَّن الجيش فيها من بسط سيطرته على موقع ناجي العلي، الذي كان يتحصَّن فيه عناصر فتح الإسلام، كما نجح الجي