الخرطوم- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

قال مندوب جنوب إفريقيا في مجلس الأمن الدولي دوميساني كومالو: إن الرئيس السوداني عمر البشير أعلن موافقتَه غير المشروطة على نشر قوات مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور المتوتر غرب السودان.

 

وأضاف كومالو- في مؤتمر صحفي في العاصمة السودانية الخرطوم أمس الأحد 17/6/2007م، عقب لقاء وفد مجلس الأمن الذي يرأسه كومالو مع البشير- أن السودان وافَقَ بدون أية شروط على القوة المشتركة، وقد أكد الرئيس البشير تلك الموافقة، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية السوداني لام أكول أوضح تمامًا أن القيادة والسيطرة هي عمليةٌ خاصةٌ بالأمم المتحدة، وعاد كومالو وكرَّر: "لقد أوضح ذلك تمامًا".

 

واتفق آمير جونز باري- السفير البريطاني في مجلس الأمن والرئيس الثاني للوفد- مع تلك التصريحات؛ حيث قال إن الوزير أكد بما لا يدع مجالاً للشكِّ أن الاتفاق الذي طرحه الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة مقبولٌ دون شروط، وأن الأولوية الآن هي لتنفيذه"، لكنَّه رفَضَ أن يوضِّح ما إذا كانت الأمم المتحدة ستعلن موافقتَها حاليًا على مطالبة الاتحاد الإفريقي لها لكي تقوم بتمويل البعثة أو لا.

 

 الصورة غير متاحة

 لام أكول

من جانبه نفى وزير الخارجية السوداني لام أكول أن تكون موافقةُ السودان على نشْر القوات المشتركة ناجمةً عن ضغوط أمريكية بريطانية، وقال أكول- في تصريحٍ بعد لقاء الرئيس السوداني مع وفد مجلس الأمن-: إن الموافقة السودانية كانت منذ وقتٍ طويلٍ لا كردِّ فعلٍ للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على بلاده في الفترة الأخيرة.

 

لكنَّ المتمرِّدين في دارفور كان لهم رأيٌ مخالفٌ؛ حيث طالبوا المجتمع الدولي بالتهديد بالمزيد من العقوبات على السودان حتى تصدق في وعودها، وقال أحمد عبد الله شفيع- القيادي البارز في جيش تحرير السودان المتمرد-: إن القوى الدولية يجب أن تمارِس المزيد من الضغوط على حكومة الخرطوم، و"ألا يعتمدوا على تصريحات الخرطوم وحدها".

 

كانت الحكومة السودانية قد أعلنت موافقتها على المرحلة الثالثة من خطة نشر قوات دولية تابعة للأمم المتحدة لدعم قوات الاتحاد الإفريقي العاملة حاليًا في الإقليم لحفظ السلام، والتي يبلغ عددها 7 آلاف جندي، وتتضمن المرحلة الثالثة نشْرَ ما بين 17 ألفًا و19 ألفًا من رجال الشرطة والجيش الدوليّين، بينما تنص المرحلة الأولى على نشْر خبراء، وتقديم الدعم اللوجيستي لقوات الاتحاد الإفريقي، وقد تم تنفيذها، كما تنص المرحلة الثانية على نشر 4 آلاف جندي ورجل شرطة، وتم تنفيذها.

 

وتأسست تلك الخطة على القرار الدولي 1706 الذي ينص على نشر 21 ألف جندي ورجل شرطة دوليّين، إلا أن القرار اشترط موافقة الحكومة السودانية التي وافقت على نشر القوات، شريطةَ أن تكون غالبيتُها من الدول الإفريقية، وهو الأمر الذي وافقت عليه الأمم المتحدة حتى لا تبدو القوات الدولية على أنها قوةُ احتلالٍ للسودان؛ مما قد يُثير المواطنين السودانيين على الحكومة.

 

وفي سياق متصل كشف السفير عبد المحمود عبد الحليم- مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة- عن زيارة وشيكة يعتزم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون القيام بها للسودان، وأشار في مؤتمر صحفي عقب اجتماع بينه وبين البشير إلى أن الرئيس السوداني أكد حِرْصَ البلاد على تطوير علاقاته مع المنظمة الدولية، كما أوضح أن مون أجرى اتصالاً هاتفيًّا مع البشير تناوَلاَ فيه مسارَ عملية السلام في دارفور واتفاق نشر القوات الدولية.

 

تداعيات إقليمية

وفي التد