الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية رفضها القرار الصادر عن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب- الذي انتهى في الساعات الأولى من اليوم السبت 16/6/2007م، بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في الأحداث التي شهدها قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة في خطوةٍ ذات دلالةٍ على طبيعة المخطط الذي تحمله بعض الأطراف داخل المنظمة بمحاولة فصل القضية الفلسطينية عن بُعدها العربي.

 

وجاءت في هذا السياق أيضًا تصريحات ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي نقلتها وكالات الأنباء واتهم فيها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بأنه "مندوب سامٍ"، في إشارةٍ إلى عدم النزاهة في التعامل مع القضية الفلسطينية؛ مما يوضح وجود ذلك المخطط الرامي إلى تفريغ القضية الفلسطينية من بُعدها العربي وفتح الباب أمام التدخلات الصهيونية والأمريكية.

 

وفي دلالةٍ على ذلك، التقى القنصل الأمريكي في القدس جاكوب واليس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية، وأعلن واليس أن الإدارة الأمريكية سوف ترفع العقوبات المفروضة على الحكومة الفلسطينية من خلال التعامل مع حكومة الطوارئ التي كلَّف عباس وزير المالية سلام فياض بتشكيلها.

 

ويحمل ذلك الأمر العديدَ من الدلالات، وفي مقدمتها أنه دليل صحة ما أوردته وسائل الإعلام الأمريكية من أن الإدارة الأمريكية سوف ترفع العقوبات عن حكومة الطوارئ؛ لأنها لا تضم حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى جانب أن ذلك يعبر عن توجهات حكومة الطوارئ بأنها سوف تمضي قدمًا في نفس طريق الحكومات السابقة التي شكَّلتها فتح، وهي الحكومات التي أدخلت البُعد الأمريكي والصهيوني في الملف الفلسطيني؛ مما أوصل الأوضاع إلى ما هي عليه الآن على يد التيار الانقلابي في فتح.

 

وعلى الجانب الصهيوني نقلت وسائل الإعلام الصهيونية عن بعض المصادر داخل حكومة إيهود أولمرت قولها إنهم قد يعترفون بحكومة الطوارئ في حالة اعترافها بالكيان، وفي محاولةٍ صهيونيةٍ لإغراء تلك الحكومة قررت السلطات الصهيونية الإفراج عن عائدات الضرائب التي تقوم بجمعها نيابةً عن السلطة الفلسطينية لكنهم كانوا يحتجزونها في إطار الحصار المفروض على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس لإجبارها على الاعتراف بالكيان.

 

وتشير الأنباء إلى أن هناك نوايا صهيونيةً بقطع الكهرباء عن قطاع غزة، في محاولةٍ لحصار حركة حماس والحكومة الفلسطينية المنتخبة من الشعب، بالإضافة إلى وجود مخططات صهيونية للقيام بعملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة مصحوبة بغطاءٍ جوي مكثف للهجوم على المقرات الأمنية التي تسيطر عليها حاليًا كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، إلى جانب ضرب البنية التحتية لحماس في القطاع مع استقدام فِرقٍ من أفراد الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية من رام الله لكي تتولى المسئولية الأمنية في القطاع بعد التخلص من حماس.

 

وعلى الرغم من أن تلك المخططات لا تزال قيد الدراسة فإن موقع (فلسطين اليوم)- التابع لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين- نقل تصريحات لبعض المصادر الصهيونية أكدت فيها أن ذلك المخطط يحظى بالموافقة الأمريكية.

 

الداخل الفلسطيني

 الصورة غير متاحة

انقلابيو فتح يعتدون على مقر الكتلة البرلمانية لحماس

وفي الداخل الفلسطيني، تواصلت في الضفة الغربية الممارسات التي يقوم بها التيار الانقلابي في حركة فتح ضد المؤسسات البرلمانية والحكومية الفلسطينية؛ إذ نقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان قولهم إن بعض المسلحين من حركة فتح اقتحموا المقرات الحكوم