الخرطوم، عواصم- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
قال الرئيس السوداني عمر البشير إن بلاده قادرة على مواجهة كل المخططات التي ترمي إلى استهدافها عسكريًّا واقتصاديًّا ودبلوماسيًّا، مشيرًا إلى أن إثارة القوى الغربية لقضية دارفور يأتي لتغطية الفشل في العراق وأفغانستان والصومال.
وأضاف الرئيس البشير- في كلمةٍ له مساء أمس الجمعة 16/6/2007م أمام الجلسة الختامية لمجلس الشورى القومي- أن بلاده ترفض كل أشكال الوصاية عليها أو محاولات استعمارها بأساليب جديدة، مؤكدًا وجود مخططات عديدة تهدف إلى النيل من السودان.
وشدد البشير على أن موافقة بلاده على الخطة ثلاثية المراحل لنشر القوات الدولية في إقليم دارفور المتوتر غرب السودان لدعم قوات الاتحاد الأفريقي- المنتشرة حاليًا في الإقليم- جاءت وفق رؤية تحقق مصالح البلاد بعيدًا عن الطريقة التي تمَّت بها صياغة القرار الدولي 1706 والخاص بنشر قوات دولية في الإقليم لتحل محل القوات الأفريقية، مؤكدًا أن الرؤية السودانية جاءت بناءً على توصيات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي.
وكانت السودان قد أعطت موافقتها على تنفيذ المرحلة الثالثة من الخطة ثلاثية المراحل- المؤسسة على القرار 1706- لنشر القوات الدولية لدعم القوات الأفريقية في الإقليم وتنص المرحلة الثالثة على نشر ما بين 17 إلى 19 ألفًا من الجنود ورجال الشرطة في دارفور، بينما تقول المرحلة الأولى بنشر خبراء عسكريين وتقديم دعمٍ فني ولوجيستي للقوات الأفريقية، فيما تنص المرحلة الثانية على نشر 4 آلاف من العسكريين ورجال الشرطة، وهما المرحلتان اللتان تم تنفيذهما.
![]() |
|
أحد أفراد قوات حفظ السلام في دارفور |
وجاءت موافقة السودان على نشر القوات الدولية بعدما حصلت على ضمانات من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في اجتماعٍ عُقد قبل أيامٍ في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بأن تكون القيادة للاتحاد الأفريقي على أن تشارك الأمم المتحدة في قيادة العمليات الميدانية وفق الظروف إلى جانب ضماناتٍ بأن تكون أغلبية القوات المشاركة من الدول الأفريقية.
وكان السودان يرفض نشر كل ذلك العدد الكبير من القوات غير الأفريقية؛ منعًا لتكرار سيناريو العراق بتسلل تنظيم القاعدة إلى الإقليم لقتال القوات الغربية التي كان يفترض أن تنتشر في الإقليم وفق القرار 1706.
وقد استقبلت الكثير من القوى الدولية الخطوات السودانية بالترحاب إلا أن الولايات المتحدة شككت في جدية السودان، وهددت من جديدٍ بفرض عقوباتٍ على السودان إلى جانب العقوبات الأحادية التي فرضتها على السودان قبل أسبوع ولاقت ترحيبًا من بريطانيا وهي الخطوة التي جاءت على الرغم من التحذيرات الدولية للولايات المتحدة من استخدام سياسة التهديد ضد السودان.
مواقف دولية
وفي ذلك الإطار، حذرت الصين من ممارسة المزيد من الضغوط على السودان، وقال جويجين المسئول الصيني للشئون الأفريقية أمس إن بلاده تشجع السودان على تنفيذ اتفاق نشر القوة المختلطة في دارفور إلا أن قال إن أية ضغوط غربية جديدة على الخرطوم ستأتي بنتائج عكسية.
وقال في مؤتمر صحفي في جنوب أفريقيا إن بلاده تحاول "من خلال لغتها الخاصة" تقديم النصح للحكومة السودانية وإقناع الجانب السوداني بالتحلي بمرونةٍ أكثر، وأضاف أن الاتفاق السياسي فقط بين الحكومة السودانية وجماعات المتمردين جميعها هو الذي يُمكِّن أن يضع حدًّا للأزمة الإنسانية في دارفور.
وتقول الدول الغربية إن الصين تدعم السودان إلا أن الصين تقول إنه
