بيروت- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

استمرت الاشتباكات الدائرة بين فتح الإسلام والجيش اللبناني في مخيم نهر البارد الواقع في طرابلس شمال لبنان بعد يوم دامٍ لقي فيه 6 جنود لبنانيين مصرعهم أثناء اقتحامهم أحد المباني في المخيم وأصيب 4 آخرون.

 

وأشارت الأنباء إلى أن الجنود الـ6 لقوا مصرعهم عندما حاولوا اقتحام أحد المباني الواقعة في المخيم إلا أن عناصر فتح الإسلام كانت قد فخخت المبنى؛ الأمر الذي أدَّى إلى انفجاره فور دخول الجنود إليه؛ مما نتج عنه مصرع الجنود وارتفاع عدد قتلى الجيش اللبناني منذ بدء المعارك في 20 مايو الماضي إلى حوالي 68 قتيلاً، بالإضافة إلى ما يزيد على الـ50 عنصرًا من فتح الإسلام و32 مدنيًّا وفق الإحصاءات الرسمية.

 

وخلال الأيام الماضية حقق الجيش اللبناني تقدمًا داخل الأجزاء الواقعة على حدود المخيم دون دخوله فعليًّا، وقد سيطر الجيش على عددٍ من المواقع التي كان يتمركز فيها عناصر فتح الإسلام وقام بتنفيذ حملة اعتقالات ضد عناصر التنظيم أسفرت عن اعتقال 100 عنصر يجري التحقيق معهم خصوصًا طبيب التنظيم، ونقلت قناة الجزيرة الفضائية عن مصادر عسكرية لبنانية قولها إن الجيش يريد التعرف من الطبيب على طبيعة الوضع الصحي لكلٍّ من زعيم التنظيم شاكر العبسي ونائبه أبو هريرة بعد المعلومات التي ترددت عن إصابتهما في المعارك.

 

في محاولةٍ من الفصائل الفلسطينية لمنع استمرار تردي الوضع الإنساني في المخيم، نقلت وكالة "رويترز" عن بعض المصادر السياسية الفلسطينية قولها إن الفصائل عرضت على الجيش اللبناني تشكيل قوة منها تضم 150 فردًا لتأمين إحدى المناطق في المخيم والتي لا تسيطر عليها فتح الإسلام لتوفير مأوى آمن للاجئين الباقين في المخيم والذين يُقدَّر عددهم بحوالي 4 آلاف لاجئ من أصل 45 ألفًا فرَّت أغلبيتهم الساحقة جرَّاء المعارك.

 

كما أعلن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قدَّم منحة قدرها 10 ملايين دولار من أجل إغاثة العائلات الفلسطينية المتضررة من القتال في نهر البارد.

 

وتفجَّرت الاشتباكات في نهر البارد في 20 من مايو الماضي بعدما اتهمت قوى الأمن اللبناني عناصر فتح الإسلام بالمسئولية عن مقتل 4 جنود لبنانيين في طرابلس وذبحهم بعد ذلك، وقد طالب الجيش اللبناني فتح الإسلام بتسليم المتورطين إلا أن فتح الإسلام رفضت ذلك الطلب ونفت في البداية مسئوليتها عن الحادث ثم اعترفت بعد ذلك بقتل الجنود، واقتصر نفيها على مسألة ذبحهم، وتسبب القتال في نزوح عشرات الآلاف من اللاجئين من المخيم إلى المناطق المجاورة والعاصمة بيروت، وعلى الرغم من تعدد جهات الوساطة إلا أن الاقتتال لا يزال دائرًا بسبب عجز الوسطاء عن الوصول إلى حلٍّ وسطٍ يقبله الطرفان.

 

قنبلة على مسئول لحماس

وفي سياق التوتر الذي يسود المخيمات الفلسطينية في لبنان، نجا أحمد أبو الفضل المسئول السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في مخيم عين الحلوة من هجومٍ بقنبلة يدوية ألقاها عليه مجهولون مساء أمس الجمعة في المخيم، وذكرت مصادر أمنية أن القنبلة أُلقيت عليه بينما كان عائدًا سيرًا على الأقدام إلى منزله الواقع في المخيم القريب من مدينة صيدا جنوب لبنان دون وقوع إصابات جرَّاء الهجوم.

 

إلا أن اللافت هو أن ذلك الهجوم جاء بعد تصريحاتٍ لقياداتٍ في فتح بأنهم لن يسمحوا بأي ظهورٍ مسلح لحركة حماس في المخيمات الفلسطينية في لبنان والبالغ عددها 12 مخيمًا؛ الأمر الذي يفتح الباب أمام العديد من الاحتمالات، ومن بينها ارتباط الهجوم بالتوتر القائم في قطاع غزة أو أنه يأتي في سياق التوترات التي يشهدها مخيم عين الحلوة تأثرًا بما يجري في نهر البارد.

 

تصعيد سياسي

 الصورة غير متاحة