بغداد- عواصم عربية وعالمية- وكالات الأنباء

توالت ردود الأفعال العربية والدولية التي تُدين تفجير مرقد الإمامَيْن العسكريَّيْن في مدينة سامراء العراقية للمرة الثانية مع تصاعد الدعوات داخل وخارج العراق إلى عدم الانسياق وراء دعاة الفتنة المذهبية، وسط مخاوف من أعمال عنفٍ انتقاميةٍ بدأت بوادرها بتفجير الجامع السني الكبير في العاصمة العراقية بغداد.

 

 الصورة غير متاحة

 جورج بوش

قدَّم الرئيس الأمريكي جورج بوش تعازيَه لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في ضحايا التفجير الذي دمر مئذنتي مرقد الإمامَيْن العسكريَّيْن في سامراء، ودعا بوش المالكي إلى "تحويل لحظة المأساة هذه إلى فرصة نافعة بإظهار الوحدة في وجه المتشددين"، على حد قوله, وأشاد بوش في مكالمةٍ هاتفيةٍ مع المالكي بسلوكه بعد الهجوم الذي تمثَّل في توجيه كلمةٍ إلى الشعب العراقي وزيارته موقع التفجير بنفسه، كما أكد استعداد الولايات المتحدة للمساعدة في إعادة بناء المرقد وترميمه.

 

على صعيد المواقف الأمريكية أيضًا اتهمت الولايات المتحدة- على لسان سفيرها في بغداد رايان كروكر وقائد قواتها في العراق الجنرال ديفيد بتريوس- تنظيم القاعدة بشنِّ الهجوم، وقال كروكر وبتريوس في بيانٍ مشتركٍ لهما: إنَّ هذا العمل يشكل "محاولةً متعمَّدةً من القاعدة لزرع الانقسام وتأجيج النزاع الطائفي داخل الشعب العراقي"، وأشارا إلى أنَّه "عمل يائس ارتكبه عدو يزداد الحصار عليه ويحاول منع التطور السياسي والاقتصادي السلمي لعراقٍ ديمقراطي".

 

إلا أنَّ البيان اعتبر من جهةٍ أخرى أنَّ الهجوم "ضربة قوية للجهود الأمريكية" في العراق، وقال "إنَّ الجيش الأمريكي يساعد في إرسال تعزيزات إلى الشرطة العراقية" في سامراء للمشاركة في الإجراءات المشددة التي فرضها المالكي.

 

وقد أمر المالكي في خطابه المشار إليه باعتقال جميع أفراد الأمن المسئولين عن حماية المرقدَيْن والتحقيق معهم، وناشد جميع العراقيين "تفويت الفرصة والوقوف صفًّا واحدًا في وجه كل مثيري الفتن".

 

مواقف دولية
 
 الصورة غير متاحة

 بان كي مون

وقد صدرت العديد من المواقف العربية والإدانات الدولية للتفجير؛ حيث أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدولي الهجوم، ودعيا العراقيين إلى تجنُّب "دوامة الثأر"، وقالت ميشال مونتا- المتحدثة باسم الأمين العام-: إنَّ مون "صُدم لدى معرفته بالهجوم"، وقال إنَّه يهدف "بوضوح إلى إشعال نزاعٍ طائفيٍّ يمنع الاستقرار والسلام في العراق"، كما شجب مجلس الأمن "بأقسى العبارات" العملية، ودعا العراقيين إلى "ضبط النفس ورفض الاستفزاز".

 

من جانبها أدانت مصر الهجوم على لسان وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط، الذي أعرب عن "الغضب والصدمة الشديدَيْن" إزاء التفجير، قائلاً في بيانٍ صدر عنه: إنَّ "مثل هذا العمل الإجرامي لا يستهدف مصلحة العراق، ولا يعبر عن أي قيمٍ دينيةٍ أو روحيةٍ".

 

عربيًّا أيضًا استنكرت الإمارات وقطر ا