عمان- حبيب أبو محفوظ

عرضت لجنة الحريات العامة وحقوق المواطنين في حزب جبهة العمل الإسلامي للانتهاكات الحكومية للحريات العامة مطالبة الحكومة بـ"الكف الفوري" عن استدعاء المواطنين للأجهزة الأمنية "على خلفية انتمائهم السياسي" وإطلاق سراح المعتقلين ووقف "كل ما من شأنه أن يُعكِّر صفو الانتخابات".

 

واستعرض رئيس اللجنة النائب علي أبو السكر في مؤتمرٍ صحفي "الانتهاكات" في جملة ملفاتٍ منها السجون ومراكز التوقيف، محكمة أمن الدولة، التشريعات التي تنتقص من الحقوق والحريات، المعتقلون من أعضاء الحزب والحركة الإسلامية لدى المخابرات، الحريات الطلابية في الجامعات، الانتهاكات في الانتخابات البلدية، قضايا سحب الجنسية من بعض المواطنين، والمعتقلون الأردنيون في سجون الكيان الصهيوني والعراق وجوانتانامو وسوريا.

 

وقالت اللجنة إن مراكز التوقيف بالأردن "تشهد بعض الممارسات المتعلقة بالتعذيب، خاصةً فيما يُعرف بمهاجع التنظيمات الإسلامية؛ حيث إن المتهمين الموقوفين أو المحكومين على خلفية قضايا أمن دولة تتم معاملتهم بطرقٍ غير إنسانية كحرمانهم من صلاة الجمعة ومن حيازة بعض الأغراض الشخصية الضرورية التي لا يُشكِّل حيازتها أي خطورةٍ على الأمن العام، وكذلك حرمانهم من التعرض للشمس وتفتيش نسائهم بشكلٍ تعسفي؛ حيث تمت تعرية بعض النساء وبطريقةٍ تُشكِّل امتهانًا لكرامة الزوَّار ومن خلال طول الانتظار للزيارة، ومن الملاحظ أيضًا أنه تتم تغطية الأعين وتقييد اليدين والقدمين عند سوقهم إلى قاعة المحكمة، وأن وجود قاعة محكمة أمن الدولة داخل سجن الجويدة يعتبر مخالفًا للقانون لما يصاحبه من تضييقٍ على حرية المحامين ومنعهم من الحديث مع موكليهم قبل وبعد جلسة المحاكمة، بالإضافة إلى تفتيش المحامين ومنعهم من حيازة الأجهزة الخلوية داخل قاعة المحكمة".

 

 الصورة غير متاحة

 الشرطة الأردنية

وتابعت "من جملة الانتهاكات أيضًا أن النزلاء عندما يعلنون إضرابًا عن الطعام بسبب سوء معاملتهم أو بسبب توقيفهم لفترات طويلة دون محاكمةٍ فإنه يتم وضع المضربين منهم في زنازين انفرادية ويُحرَمون من زيارة محاميهم ومن زيارة ذويهم، ويمنعون من مقابلة منظمات حقوق الإنسان رغم أن هذا الإجراء مخالف لقانون مراكز الإصلاح لعام 2004م، الذي لا يجيز فرض أي عقوبة على النزيل إلا بعد إجراء تحقيقٍ يُثبت في محضر ولا يجوز بأي حالٍ عزل النزيل في زنزانة انفرادية بسبب الإضراب".

 

وأشارت اللجنة إلى أنها لاحظت من خلال زيارتها للسجون "عدم نظافة الأَسرِّة والمهاجع واكتظاظ المهاجع بأعدادٍ كبيرةٍ من النزلاء لا تستوعبها، ويعود السبب الأكبر في ذلك إلى التعسف في تطبيق قانون منع الجرائم من خلال الحكام الإداريين أو بسبب طول أمد التقاضي تصل لحد أن يقضي البعض مدة المحكومية في حال أُدين قبل أن يصدر بحقه قرار الإدانة والحكم وكذلك الكفالات المالية المرتفعة وغير الممكنة دون مبررٍ معقول، فضلاً عن عدم توفر الرعاية الطبية المطلوبة للنزلاء وتوقيفهم إداريًّا بشكلٍ تعسفي".

 

وأبدت اللجنة تخوفها من وجود معتقلين "بصورة غير قانونية في سجن المخابرات ومعاملتهم معاملة غير إنسانية بذريعة مكافحة الإرهاب، مع عدم تمكين لجان ومنظمات حقوق الإنسان من الاطلاع على واقع الموقوفين في سجن المخابرات".

 

وقالت "إننا نرى بأن الموقوف أو السجين وبغض النظر عن جرمه يبقى من أبناء الوطن تنطبق عليه نصوص القانون دون إجحافٍ بباقي حقوقه، مطالبين بتسهيل مهمة منظمات الحريات وحقوق الإنسان للاطلاع على واقع مراكز التوقيف والإصلاح ومناقشة ملاحظاتهم وتصويب مواطن الخلل".

 

واعتبرت اللجنة محكمة أمن الدولة "سيفًا مصلتًا" على الحريات في الأردن فهي "أداة الحكوم