بغداد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
أقدم مسلَّحون مجهولون اليوم الأربعاء 13/6/2007م على تنفيذ تفجير جديد في مرقد الإمامين الهادي والعسكري المقدس لدى الشيعة في مدينة سامراء شمال العراق؛ مما ألحق أضرارًا جسيمةً بمئذنتي المرقد، وأثار مخاوف من وقوع أعمال عنف مثلما حدث بعد التفجير الذي تعرَّض له المرقد في فبراير من العام 2006م.
وقال صالح الحيدري- رئيس ديوان الوقف الشيعي لوكالة (رويترز)- إن الانفجار استهدف المئذنتين الذهبيتين، مشيرًا إلى أن "الكثير من الأضرار قد لحقت بهما جرَّاء هذا العمل الإجرامي الذي يهدف لإثارة الصراع الطائفي".
ونقلت وكالات الأنباء عن العميد عبد الكريم خلف- مدير العمليات في وزارة الداخلية- قوله إن الشرطة تُحقق في التقارير التي تحدثت عن الانفجار، كما نقلت عن مصدر أمني عراقي وصفَه الحادثَ بأنه "نبأ سيِّئ للعراقيين" موضحًا أنه قد تم فرض حظر التجول في المدينة؛ تحسبًا لوقوع أعمال عنف كتلك التي وقعت بعد تفجير العام 2006م.
وفي حدث ذي دلالة ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) أن أحد شهود العيان أوضح أن المرقد يقع منذ الأمس تحت حماية قوة أمنية جديدة غير تلك القوة التي كانت تقوم بحمايته، مشيرًا إلى أن اشتباكاتٍ مسلَّحةً محدودةً وقعت بين القوة الجديدة والأخرى السابقة التي كانت من تكريت.
![]() |
|
مقتدى الصدر |
وفي ردود الأفعال دعا التيار الصدري- الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر- أنصاره إلى الهدوء وعدم اتخاذ أي رد فعل، بينما أعلن جيش الاحتلال الأمريكي أنه يراقب الوضع بدقة، وقال المتحدث باسم جيش كريستوفر جارفر: إن الجيش لم يُجر بعدُ تقييمًا مستقلاًّ للوضع.
يشار إلى أن المرقد هو ضريح الإمامين علي الهادي ونجله الحسن العسكري، وهما الإمامان العاشر والحادي عشر في معتقد المذهب الشيعي الجعفري الإثني عشري، وكان قد تعرَّض في فبراير من العام الماضي لتفجير قوي على يد اثنين من المسلَّحين أطاح بالقبة الذهبية المميزة له، الأمر الذي فجَّر موجةً من العنف الطائفي ضد السنة في البلاد؛ حيث قامت الميليشيات الشيعية المسلَّحة- وخاصةً جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر- بممارسة عمليات قتل واختطاف وتعذيب بحق السنة، إلى جانب اقتحام المساجد وتدميرها وقتل الأئمة.
وأشارت الأنباء وقتها إلى أن جيش الاحتلال الأمريكي كان على علمٍ بتنفيذ التفجير؛ حيث يقع المرقد في منطقة كانت تسيطر عليها وقتها قوات الاحتلال، والتي كانت تمنع السير فيها إلا لمن ينتمون إليها أو إلى الجيش والشرطة العراقيين أو يحملون تصريح مرور، وهو ما قالت بعض القوى العراقية إنه تواطؤٌ يهدف إلى إشعال العنف الطائفي في العراق؛ مما يساعد في تنفيذ مخططات الاحتلال لتقسيم البلاد طائفيًّا.
