الخرطوم- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير موافقةَ بلاده على نشر قوة حفظ السلام الدولية الإفريقية المشتركة في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان، في خطوةٍ من المتوقَّع أن يكون لها العديد من التداعيات الإيجابية على مستقبل الأزمة في الإقليم.
وقال سعيد جنيت- مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي أمس الثلاثاء 12/6/2007م: إن الخرطوم وافقت على قوةٍ مختلطةٍ يتراوح عدد أفرادها بين 17 ألفًا و19 ألفًا من الجنود و3700 شرطي إضافي، مشيرًا إلى أن أغلب أفراد تلك القوة سيكونون من الأفارقة.
ولم يوضِّح الإجراءات التي سوف يتم اتخاذها من أجل نشْرِ تلك القوات، لكنه قال إن السودان اشترط وضع إستراتيجية لسحب القوات الدولية بعد انتهاء عملها، وقد وافقت الأطراف التي شاركت في اجتماعات أديس أبابا- وهي الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي- على السعي لإيجاد آلية مراجعة لعمل تلك القوات.
وأضاف جنيت- بعد اجتماعات دامت يومين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا- أن الاتفاق الذي أسفرت عنه الاجتماعات يدعو أيضًا إلى وقف شامل وفوري لإطلاق النار وإلى البدء في عملية سياسية تشمل الجميع في دارفور، كما ناشد جنيت مجلسَ الأمن الدولي سرعةَ الموافقة على نشر تلك القوات، معربًا عن أمله في أن تصدر تلك الموافقة خلال أشهر قليلة.
![]() |
|
قوات الاتحاد الأفريقي |
وفي تعليق على ذلك قال مطرف صديق- رئيس وفد السودان في اجتماعات أديس أبابا- إن هياكل القيادة والسيطرة يجب أن تكون تحت سيطرة الاتحاد الإفريقي وبدعم من الأمم المتحدة، إلا أن تلك التصريحات تتناقض مع ما قاله مسئول في الأمم المتحدة من أن الاتحاد الإفريقي ستكون له السيطرة على العمليات الميدانية، بينما السيطرة الشاملة ستكون للأمم المتحدة.
وفي محاولةٍ للتقليل من شأن الخطوة السودانية قال السفير الأمريكي زلماي خليل زادة: إن السودان لم يوضح ما إذا كان يوافق على أن تشمل القوات أفرادًا غير أفارقة أم لا.
ويأتي هذا الموقف في إطار المحاولات الأمريكية لعرقلة أية خطوة إيجابية تقوم بها الحكومة السودانية تجاه تسوية ملف دارفور؛ حيث كانت قد أعلنت أنها ستُوقع عقوباتٍ منفردةً على السودان بعد قليل من إعلان السودان أنها وافقت على تطبيق المرحلة الثانية من نشر القوات الدولية في دارفور.
يُشار إلى أن نشر القوات الدولية في إقليم دارفور يأتي بمقتضى القرار الدولي 1706 الذي نصَّ على نشْرِ 21 ألفًا من رجال الشرطة والعسكريين الدوليين في إقليم دارفور بدلاً من قوات الاتحاد الإفريقي العاملة في الإقليم حاليًا، إلا أن القرار اشترط موافقة الحكومة السودانية.
![]() |
|
أزمة دارفور شردت آلاف الأطفال |
لكنَّ السودان رفضت، بالنظر إلى أن دخول القوات إلى الأراضي السودانية سوف يمسّ الكرامة الوطنية للدولة السودانية، إلى جانب أنه سوف يفتح الباب أمام دخول عناصر تنظيم القاعدة إلى الإقليم لقتال القوات الدولية في تكرار لسيناريو العراق.

