- (كريستيان ساينس مونيتور): الوطني استخدم شعارًا دينيًّا في انتخابات الشورى

- (واشنطن بوست): عمليات تزوير جماعي ودفع الأطفال للتصويت لصالح الوطني!!

 

تقرير: حسين التلاوي

تابعت صحف العالم وقائع المهزلة السياسية الممثلة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى التي جرت في مصر أمس الإثنين 11/6/2007م، ولم تقف التقارير التي تناولت هذا الموضوع عند حدود المتابعة الخبرية ولكنها نظرت إلى دلالات ما وقع من انتهاكات رسمية على الواقع السياسي ليس في مصر وحدها بل وفي الشرق الأوسط أيضًا.

 

الـ(كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية أوردت تقريرًا شاملاً عن الانتخابات ودلالاتها أعده مراسلها دان ميرفي، وبدأت الجريدة تقريرها بتصريح من محمد كمال- عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم- تعهَّد فيه بأن انتخابات الشورى ستكون مختلفةً تمامًا عن انتخابات مجلس الشعب التي جرت بين نوفمبر وديسمبر من العام 2005م؛ حيث ستكون اختبارًا حقيقيًّا للديمقراطية وستشهد حرية تعبير غير مسبوقة، إلا أن الجريدة أشارت إلى أن الوقائع كذبت تلك التصريحات تمامًا.

 

 الصورة غير متاحة

 ياسر حمود

فقد أشار التقرير إلى أن الانتخابات تمامًا مثلما جرى في انتخابات مجلس الشعب قد شابتها انتهاكات وتجاوزات بدأت حتى قبل يوم الانتخابات حيث تعرض النائب ياسر حمود- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن المنوفية- للضرب على يد رجال الأمن بينما تم اعتقال حوالي 800 من الإخوان في الأسبوع الذي سبق الانتخابات، فيما شهد يوم الانتخابات اعتقال 75 من أعضاء الجماعة التي أشار لها التقرير على أنها القوة المعارضة الأبرز في مصر.

 

ونقلت الجريدة تعليق مجدي عبده أحد أعضاء الجماعة قوله: "لقد كان أمرًا متوقعًا، إنه إخفاق تام"، مشيرًا إلى أن قوات الأمن حاصرت المقار الانتخابية ومنعت مرشحي الجماعة وعائلاتهم ومؤيديهم من الاقتراب من المقار فيما كانت تتم عمليات التزوير بشكل جماعي لصالح مرشحي الحزب الوطني.

 

وعادت الجريدة إلى الوعود الرسمية بالإصلاح السياسي فقالت: إن النظام المصري كان قد وعد بإطلاق الحريات والإصلاحات السياسية، زاعمًا أنه بدأها بالتعديلات الدستورية الأخيرة التي جاءت في سياق ما أسماها "الإصلاحات السياسية" لكنَّ التقرير أشار إلى مواقف القوى المعارضة في مصر من تلك التعديلات حيث قال: إن كل تلك القوى على اختلاف انتماءاتها السياسية رأت أن التعديلات عبارة عن محاولات لتجميل صورة النظام الحاكم وإعطاء "مسحة ديمقراطية" على عملية الممارسة السياسية في مصر مع استمرار سيطرة الحزب الوطني عليها.

 

موافقة أمريكية

وانتقل التقرير إلى البعد الإقليمي في انتخابات الأمس فقال إن عملية "التجميل السياسي" التي يقوم بها النظام المصري الحاكم لا تختلف عن تلك التي تقوم بها العديد من الأنظمة الأخرى في العالم العربي من تلك المتحالفة مع الولايات المتحدة مثل النظامين الأردني والمغربي، وتؤكد الجريدة أن الإدارة الأمريكية توافق على تلك "العمليات التجميلية" بعدما أدركت أن سياساتها لنشر الديمقراطية في العالم العربي سوف تؤدي إلى صعود التيار الإسلامي الذي يعتبر الأكثر شعبيةً وقوةً في أوساط الشعوب العربية، وهو الأمر الذي يتناقض مع مصالح الولايات المتحدة التي يتبنَّى التيار الإسلامي أجندةً سياسيةً متعارضةً معها.

 

وعادت الجريدة إلى الواقع السياسي المصري لتتابع انعكاسات هذه الظروف الإقليمية، فذكرت في تقريرها أن النظام المصري استغلَّ هذا الرضا