بيروت- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

سقط 6 جنود لبنانيين قتلى اليوم الأحد بسبب القتال الدائر في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال طرابلس في لبنان بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام، والذي دخل اليوم أسبوعه الرابع، ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر في الجيش اللبناني قولها إن 5 من الجنود الستة القتلى قد تُوفوا بسبب إصابات كانت قد لحقت بهم خلال المواجهات الدائرة منذ 20 مايو الماضي والتي أسفرت للآن عن مقتل 130 شخصًا هم 57 جنديًّا لبنانيًّا و42 من فتح الإسلام و31 مدنيًّا، بالإضافة إلى مئات الجرحى من كلِّ الأطراف مع نزوح حوالي 40 ألفًا من سكان المخيم البالغ عددهم حوالي 45 ألفًا بسبب اشتداد المعارك.

 

إلا أن بعض المصادر تؤكد أن عدد القتلى في صفوف المدنيين أكبر بكثير بالنظر إلى حجم الدمار الذي لحق بالمخيم؛ الأمر الذي يرجح التقديرات التي تقول بسقوط عشرات المدنيين قتلى في الصراع.

 

وإلى جانب ذلك فإن هناك أيضًا بعض المؤشرات التي ترجح ارتفاع عدد القتلى المدنيين عن الأرقام المعلنة، ومن بينها عدم وجود فرصة للحصول على إحصاءات دقيقة من داخل المخيم حول تعداد القتلى والجرحى بسبب حدة المواجهات، بالإضافة إلى وجود بعض الضحايا أسفل المنازل التي تهدمت على رؤوس ساكنيها جرَّاء القصف المتبادل وعدم رفع الأنقاض بسبب غياب وسائل الإغاثة في المخيم لعدم قدرة جهات العمل الإنساني على الدخول إليه بسبب حدة المواجهات.

 

أزمة إنسانية وتوتر ميداني

ويعيش المخيم في الفترة الحالية أجواء من الهدوء تقطعه بعض الاشتباكات، ويرجع ذلك الهدوء إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه والذي يقضي بوقف القتال بما يسمح بنقل مواد الإغاثة إلى داخل المخيم، ونقل جثث القتلى والمصابين إلى خارج المخيم، وفي هذا السياق نقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان قولهم إن أفراد الإسعاف أخرجوا من المخيم اليوم جثتين إلا أنه لم يتضح ما إذا كانتا لمدنيين أم لعنصرين من فتح الإسلام.

 

وفي الجانب الإنساني أيضًا، قالت فرجينيا دي لا جارديا المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن هناك كثيرًا من سكان المخيم يريدون الخروج، لكنها أشارت إلى أنه "من الصعب تجميعهم في مكانٍ واحد".

 الصورة غير متاحة

 اللاجئون الفلسطينيون يغادرون مخيم نهر البارد

 

ويُشار في هذا السياق إلى أن اللاجئين الفارين من المخيم قد توجه معظمهم إلى مخيم البداوي المجاور الذي بدأ يعاني أزمة إنسانية جرَّاء تدفق لاجئي نهر البارد عليه، كما يتوجه النازحون من نهر البارد أيضًا إلى مدينة طرابلس نفسها بالإضافة إلى العاصمة بيروت.

 

وقد دفع سوء الأوضاع الكثير من الأطراف الفلسطينية إلى التحذير من خطورة استمرار المواجهات على اللاجئين الفلسطينيين، وقال أبو عماد الرفاعي ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان "إن مخيم البارد الآن أصبح مأساةً حقيقيةً للشعب الفلسطيني"، مضيفًا في تصريحاتٍ صحفيةٍ إنه يخشى من وجود مشروع لاستهداف وتدمير اللاجئين الفلسطينيين في مخيم نهر البارد في لبنان، مشيرًا إلى أن أكثر من ثلث المخيم أصبح مدمرًا الآن.

 

وعلى الجانب الميداني، فلا تزال الاشتباكات قائمة على الرغم من الهدوء، وأشارت مصادر أمنية إلى أن المواجهات تتركز حاليًا في محيط مبنى "التعاونية" الذي يعد المعقل الأساسي لفتح الإسلام.

 

وقالت مصادر أن هناك مخابئ ودهاليز داخل المخيم يستخدمها عناصر فتح الإسلام للتنقل، فيما بدأت عناصر الجيش اللبناني في السيطرة على بعض المواقع داخل المخيم نفس