كتب- حسين التلاوي

أكدت جريدة (واشنطن بوست) الأمريكية في تقرير لها اليوم الأحد 10/6/2007م أن المزاعم التي تروِّجها إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بأنها تدعم الديمقراطية فقدت مصداقيتَها؛ بسبب دخولها في تحالفات مع الأنظمة الديكتاتورية حول العالم!!

 

وأشارت الجريدة في تقريرها إلى أن بوش انتقد- خلال وجوده في العاصمة التشيكية براغ الأسبوع الماضي- الأنظمة في كلٍّ من مصر والسعودية وباكستان؛ بسبب عدم اتخاذها الإجراءات الكافية للانطلاق نحو الديمقراطية، إلا أن تلك الانتقادات تبدو بلا مضمون.

 

ونقلت الجريدة عن عمرو حمزاوي- الباحث في معهد كارنيجي للسلام الدولي- تأكيده أن الإدارة الأمريكية تفقد مصداقيتَها؛ بسبب دخولها في تحالفات مع الأنظمة الحاكمة في تلك الدول وخاصةً النظام المصري، كما نقلت عن بعض المحللين والنشطاء السياسيين تأكيدهم أن بوش واقِعٌ تحت تأثير تبريرات الرئيس مبارك بشأن عدم قيامه بالإصلاحات الداخلية؛ لخشيته من صعود التيار الإسلامي في مصر جرَّاء تلك الإصلاحات المفترضة، وهو المبرر الذي يقبله بوش!!

 

وأضاف التقرير أيضًا أن بعض القوى المعارضة داخل مصر- والتي كانت تعتمد على الضغط الأمريكي على النظام المصري لكي يتحقق الإصلاح- قد أصيبت بالإحباط بسبب تراجع الإدارة الأمريكية عن وعودها بدعم الإصلاح في العالم.

 

ويوضح التقرير أن التراجع الأمريكي عن المطالبة بالديمقراطية شمل بقاعًا عديدةً في الشرق الأوسط؛ بسبب عدم قدرة الإدارة الأمريكية على ضبط المسيرة الديمقراطية بما يتفق مع مصالحها؛ حيث شهدت الانتخابات في العراق- والتي جرت في العام 2005م- عمليات تزوير واسعة النطاق؛ مما أفقدها مصداقيتَها، إلى جانب أن الانتخابات التي جرت في الأراضي الفلسطينية في العام 2006م أسفرت عن فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس، وهو الأمر الذي لم يُرضِ الولايات المتحدة لتعارضه مع دعمها التاريخي للكيان الصهيوني.

 

ويشير التقرير إلى آراء محللين سياسيين- ومن بينهم روبرت مالي مدير برنامج الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية- في هذا الموضوع يؤكدون فيها أن هذا الاضطراب في الإستراتيجية الأمريكية الخاصة بالتعامل مع مسألة نشر الديمقراطية سيؤدي إلى نتائج سلبية بالغة الخطورة، قد تشمل فقدان الشعوب الثقةَ في مسألة الديمقراطية بالإضافة إلى انهيار حكومات منتخَبة ديمقراطيًّا، مع إقرارهم بصعوبة استعادة الأمريكيين القوة الدافعة التي كانت تساند حملتهم، التي زعموا أنها تهدف لدعم الديمقراطية.